الجزائر ـ يو بي اي: كشف مصدر جزائري امس الاحد أن أجهزة الأمن تحقق في مدى قوة وقدرة التيار الإسلامي الفوز الإنتخابات التشريعية المزمعة في مايو/أيار المقبل.
ونقلت صحيفة ‘الخبر’ الجزائرية عن مصدر مطلع قوله إن أجهزة الأمن بناء على أمر من رئاسة الجمهورية تعمل على جمع أكبر قدر ممكن من المعلومات حول توقعات نسبة المشاركة في الانتخابات القادمة ووضعية المتنافسين فيها على المستوى المحلي.
وأضاف المصدر أن مصالح الأمن تحقق في احتمال ترشح سلفيين مما يسمى التيار السلفي العلمي أو التقليدي ضمن قوائم حرة في عدة ولايات وخصوصا في المدن الكبرى.
وتركز التحقيقات الحالية على احتمال استغلال المرشحين السلفيين للمساجد والمصليات في الحملة الانتخابية.
وأوضح المصدر أن مصالح الأمن تعمل على تحديد مدى شعبية المرشحين المحتملين للتيار الإسلامي في الفوز بالانتخابات التشريعية القادمة ومدى شعبية منافسيهم المحتملين من الأحزاب الأخرى خصوصا حزبي السلطة جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديموقراطي.
وتأتي هذه الخطوة بعد توقعات بتحقيق التيار الفوز بالمراتب الأولى في الإنتخابات التشريعية المقبلة التي اعتبرها الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة في خطاب للجزائريين قبل يومين ‘مصيرية’ في تاريخ البلاد.
وأبدت معظم الأحزاب ذات التوجه الإسلامي ثقتها وقناعتها بأنها ستحقق فوزا كاسحا على غرار ما وقع في الدول العربية التي شهدت ثورات على أنظمتها.
وقال المصدر إنه تم تكليف الولاة بإعداد تقارير إحصائية حول الانتخابات المحلية والتشريعية السابقة وملاحظات حول نتائجها، خصوصا مراقبة التوجهات العامة للناخبين على المستوى المحلي ومدى تجاوبهم مع الأحزاب الإسلامية أو الأحرار من ذوي التوجه السياسي، وذلك بعد ورود معلومات حول ترشح عدد من أنصار التيار السلفي التقليدي في الانتخابات القادمة كأحرار (مستقلين). وتدرس التحقيقات احتمال استفادة الإسلاميين والسلفيين من ضعف المشاركة في الانتخابات في الظفر بأكبر عدد من المقاعد. يشار إلى نسبة المشاركة بالإنتخابات التشريعية التي جرت العام 2007 لم تتجاوز 35’، ما دعا أحزاب المعارضة حتى الفائزة منها بمقاعد في البرلمان إلى الدعوة مرارا إلى حل البرلمان على أساس أن شرعيته ناقصة.