متى ينضج المشمش السوري؟

حجم الخط
0

حينما يصف شخص حالة سياسية او اقتصادية ما يعود ليذكر مقابله ما قاله المثل العربي (مشمشية) فهو تعبير مجازي بمعنى ان فترة جني ثمار المشمش لا تتجاوز اصابع اليد من ثم تفقد الشجرة الام ثمارها بلمحة عين السؤال الذي يطرح نفسه هل الوضع المتأزم في سورية كحالة شجرة المشمش؟

لا يدوم ظلم ولا يعمر الظالمون هكذا سنن الله في الكون ان وجه الشبه بن الاسد الابن والاب كليهما فتكا بالشعب السوري الاب قام بمجزرة حماة واليوم ابنه يسفك دماء الشعب برمته مهما يكن الامر سواء كان ثمة من يغذي ثورة الشعب السوري المقصود هنا العابثون من خارج حدود سورية والقادمون من خلف البحار او غير ذلك فمطلب الشارع السوري واضح اولا ان يسقط النظام وثانيا ان يتحسن الوضع الداخلي في البلد لن نسمع يوما ان الشعب السوري عادى الرئيس لمجرد ممارسة هواية الانفلات من قبضة كبح الجماح على العكس تماما السوريون هم من حمل راية الجهاد ضد المستعمر الفرنسي وقاتل الشبل والمرأة الكهل ضد الغزاه الا ان تحررت سوريا بعدها تنفس الشعب الصعداء لكن الحال منذ بداية الانقلابات العسكرية من القوتلي والحناوي حتى فترة استتباب الامر واستلام حافظ الاسد وانتقال السلطة بالوراثة بعد موت الاسد الاب الى الابن كانت سوريا تعيش هم الاحداث وتقلبها فعلى صعيد الاصبع الخارجي الذي تسلل الى الشام و كان يلعب بمصير البلد وما زال وهم الجولان المحتل من قبل اسرائيل اذن الشعب السوري ذاق الامرين من اولاة الامر ومن المستعمر الفرنسي والمحتل الصهيوني ولكن رغم ضنك الحال السياسي وانسداد افقه الا ان السوريين اتخذوا على عاتقهم الخروج من وطأة الحكم الوراثي والتخلص من زواج الاسد الكاثوليكي لهم وقد وجدوا ان تغيير الوجوه ربما يجلب لهم الاقتصاد الممتاز ويحرر الجولان ويعيدوا اللحمة مع الفلسطينيين والتي فقدت من اجل المصلحة الضيقة واصرار آل الاسد باستغلال القضية الفلسطينية كحصان طروادة على اعتبار ان قضية فلسطين هي البوابة لتحرير الجولان وشط طبريا الشرقي لقد الت الامور في سورية الى وضع اصبح لا يطاق البتة الا ان بشار الاسد ظهر وكأنه بطل حامل راية الزعيم العربي الوحيد الذي لا يلعب في ملاعب امريكا واوروبا وان جل قادة العرب مع الغرب ضده من هذا النافذة سوق الرئيس السوري نفسه امام من تبقى من الشعب السوري الذين في قلوبهم بعض الشك في الثورة اما ان يغازل الاسد الروس فهذا يعتبر اعلى قمة في هرم النضال ضد المستعمر وفكرته الاستعماريه المباشرة وغير المباشرة على حد اعتقاده، لقد نسي ان الاتحاد السوفيتي البلشفي قبل ان ينهار اول من اعترف بدولة يهود على ارض فلسطين التاريخية وتناسى ان اطماع الروس قديمة جديدة في البلاد العربية وتجاهل ما قامت به روسيا القيصرية من حروب مع الدولة العثمانية بحجة ان المسيحيين الارذثوكس مضطهدون في البلاد العربية من قبل الدولة العثمانية واعتبر القياصرة انهم المخلص لهم من بطش الدولة العثمانية لكن ما خفي اعظم ان مصلحتهم كانت تكمن في ولوجهم الى قلب الشرق الاوسط ليكون لهم موطيء قدم فيه وليبلغوا ايضا المنافذ المائية في البحر الاحمر والاسود والابيض لكن سرعان ما تلاشى هذا الحلم ببروز فرنسا وبريطانيا كدولتين عظميين وصعود الولايات المتحدة الامريكية الى مصاف الدول ذات السيادة العالمية بعد تلاشي دور فرنسا وبريطانيا باختصار شديد على الاسد الابن ان يفكر مليا قبل نفاذ الوقت ويرحل لينقض بلده من اطماع الغرب فيه ويحافظ على ما تبقى من شعبه فهذا الشعب البطل تشهد له ميادين القتال وقد سجل الفرنسيون في تاريخهم ان هذا الشعب لن ولم يقهر فسلام من صبا بردى وارق دمع لا يكفكف يا دمشق. فتحي احمد

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية