دبي – رويترز: بين السيارات الرياضية والمركبات المجهزة للسير في رمال الصحراء وأجهزة الهاتف المطلية بالذهب والمرصعة بالألماس تبدو الأزمة الاقتصادية العالمية بعيدة كل البعد عن أذهان المستهلكين في الخليج الذين أقيم من أجلهم معرض ‘ألعاب الكبار’ للسلع الفاخرة في دبي.
في أحد أركان المعرض بفندق أتلانتيس الراقي في جزيرة نخيل بدبي شركة تقدم لزبائنها الأنواع المعروفة من أجهزة الهاتف المحمول وبلاكبيري وآي-فون لكن بلمسة مختلفة وسعر أعلى كثيرا.
وقالت سورا جهاد مندوبة شركة (أيسا) في المعرض ‘لدينا آي-فون4 وآي-فون4 إس والبلاكبيري والآي باد. غيرنا أشكالها تماما. لدينا ذهب عيار 24 قيراطا وذهب وردي وذهب أبيض وبلاتين.. مطلية أو من المعدن الثمين الخالص. لدينا أيضا بالألماس.. سواء الكريستال أو الألماس’. وأضافت أن الطلب يزيد على المنتج كلما زاد البذخ في تصميمه.
وقالت ‘الذين يميلون إلى الاستعراض. الناس الذين يحبون الاستعراض ويحبون الفخامة يحبون هذا. يحبون البلاكبيري المرصع بالكريستال’. وتتراوح أسعار أجهزة الهاتف الفاخرة التي تنتجها شركة (إيسا) التي تتخذ مقرا لها في دبي بين 9800 و96 ألف درهم إماراتي (بين 2600 و26 ألف دولار تقريبا). ويشارك في المعرض أيضا عدد من الشركات العالمية التي يساهم إنفاق أثرياء دول الخليج في دعم أرباحها.
وذكرت جوليا بغاتوفا مالكة الشركة الروسية للمنتجات الفاخرة أن الخليجيين يولون أهمية بالغة باقتناء كل ما هو نادر وفريد. وقالت ‘الناس في الشرق الأوسط يهتمون في العادة بالشيء الفريد من نوعه.. شيء لا يستطيع أحد في العالم أن يقتنيه. نحن نستطيع أن نضمن أنه سيكون المالك الوحيد لشيء من هذا القبيل’. وتعرض الشركة الروسية في جناحها مجموعة فريدة من السيوف والخناجر وعصي المشي علاوة على نرجيلة من الذهب أنتجها الصناع الروس المهرة يدويا خصيصا للمعرض.
ووصفت بغاتوفا عصا للمشي من الأبنوس مطعمة بالأحجار الثمينة قائلة ‘هذا عمل اشترك فيه العديد من أمهر الصناع في روسيا. أولا الدرع المصنوعة من الصلب المزخرف ثم المجوهرات.. تزيينها بالذهب والأحجار الكريمة. هذه قطعة فريدة من نوعها في العالم ومن أندر القطع في الجناح وثمنها يزيد على 300 ألف دولار’. وقالت بغاتوفا إن كلا من الرئيس الروسي والعاهل السعودي وحاكم الإمارات يقتني قطعة من إنتاج شركتها مضيفة أنها تتوقع المزيد من طلبات الشراء الملكية خلال المعرض.
ورغم النمو الاقتصادي القوي في دبي ودول الخليج العربية بوجه عام بدعم من أسعار النفط المرتفعة فإن معدلات النمو أبطأ فيما يبدو من ذي قبل. وتنبأ محللون استطلعت رويترز آراءهم في كانون الأول/ديسمبر بأن اقتصاد الإمارات سينمو بنسبة 3.1 في المئة هذا العام بعد أن كانت النسبة المتوقعه في 2011 هي 3.9 في المئة.
ومع استمرار أزمة ديون منطقة اليورو واجهت الشركات والمستهلكون في الخليج وغيره من مناطق العالم على مدى شهور سلسلة من الأخبار السلبية من أوروبا. وانسحبت مصارف أوروبية من أعمال في الخليج في محاولة لتعزيز ميزانياتها في بلادها.