لبنان والجزائر يتحفظان على القرار.. والعربي يؤكد على التنسيق مع روسيا والصين

حجم الخط
0

الجامعة تذهب مجددا لمجلس الامن لارسال قوات لسوريةالفيصل يطالب بإجراءات حاسمة ودمشق تتهم السعودية وقطر باختطاف العمل العربيالقاهرة ـ دمشق ـ بغداد ـ وكالات: قررت الجامعة العربية في ختام اجتماعها الوزاري الاحد في القاهرة التوجه مجددا الى مجلس الامن ودعوته الى اصدار قرار بتشكيل ‘قوات حفظ سلام عربية اممية مشتركة’ ترسل الى سورية، كما قررت تقديم الدعم ‘السياسي والمادي’ للمعارضة السورية، الامر الذي سارعت السلطات السورية الى رفضه ‘جملة وتفصيلا’. ورغم تعثر المحاولة السابقة لنقل الملف السوري الى مجلس الامن بسبب الفيتو المزدوج الروسي الصيني في الرابع من الشهر الحالي، قرر وزراء الخارجية العرب انهاء مهمة بعثة المراقبين العرب و’دعوة مجلس الامن لاصدار قرار بتشكيل قوات حفظ سلام عربية اممية مشتركة للاشراف على تنفيذ وقف اطلاق النار’ في سورية. وحرص الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي خلال افتتاح اعمال الاجتماع على التأكيد ان التوجه الى مجلس الامن هذه المرة سيتم بالتنسيق مع روسيا والصين. وشدد في كلمته على ضرورة ‘اطلاق تحرك عربي ودولي منسق لإعادة طرح الموضوع السوري على مجلس الأمن مجددا، ولكن هذه المرة بالتنسيق بوجه خاص مع روسيا والصين حتى لا ترتطم المطالب العربية بفيتو جديد’. وبعد القاء العربي كلمته القى وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل كلمة امام الوزراء العرب بحضور وسائل الاعلام شن فيها حملة عنيفة على النظام السوري، داعيا نظراءه العرب الى اتخاذ ‘اجراءات حاسمة بحق النظام السوري بعد ان فشلت انصاف الحلول’. ولم يتأخر الرد السوري، اذ اعلن السفير السوري في مصر ولدى الجامعة العربية يوسف احمد في بيان بعد اقل من ساعة من انتهاء الاجتماع ان سورية ‘ترفض قرار جامعة الدول العربية الصادر اليوم (امس) جملة وتفصيلا وهي قد اكدت منذ البداية انها غير معنية بأي قرار يصدر عن جامعة الدول العربية في غيابها’. واعتبر ان قرارات المجلس الوزاري العربي الاحد ‘تعكس بشكلٍ فاضح حقيقة اختطاف العمل العربي المشترك وقرارات الجامعة وتزييف الارادة العربية الجماعية من قبل حكومات دول عربية تتزعمها كل من قطر والسعودية’. وتحفظ لبنان الأحد على قرار مجلس الجامعة، فيما تحفظت الجزائر على البندين الخاصين بتشكيل قوات حفظ سلام عربية والطلب من المجموعة العربية في الأمم المتحدة تقديم مشروع قرار للجمعية العامة في أقرب الآجال يتضمن المبادرة العربية وباقي القرارات الصادرة عن الجامعة في هذا الشأن. وقالت الجامعة في بيانها الختامي انها قررت ‘دعوة مجلس الامن لاصدار قرار بتشكيل قوات حفظ سلام عربية اممية مشتركة للاشراف على تنفيذ وقف اطلاق النار’ في سورية. كما جاء في البيان الختامي ان الجامعة قررت ‘فتح قنوات اتصال مع المعارضة السورية وتوفير كافة اشكال الدعم السياسي والمادي لها ودعوتها لتوحيد صفوفها والدخول في حوار جاد يحفظ لها تماسكها وفعاليتها قبل انعقاد مؤتمر تونس’. وجاء ايضا في البيان ان الجامعة قررت ‘انهاء مهمة بعثة مراقبي الجامعة العربية المشكلة بموجب البروتوكول الموقع عليه بين الحكومة السورية والامانة العامة للجامعة بتاريخ التاسع عشر من كانون الاول (ديسمبر) 2011’. وقررت الجامعة ‘وقف جميع اشكال التعاون الدبلوماسي مع ممثلي النظام السوري في الدول والهيئات الدولية ودعوة كافة الدول الحريصة على ارواح الشعب السوري الى مواكبة الاجراءات العربية في هذا الشأن’. واكدت كذلك على ‘سريان اجراءات المقاطعة الاقتصادية ووقف التعاملات التجارية مع النظام السوري ماعدا تلك التي لها مساس مباشر بالمواطنين السوريين بموجب القرارات الصادرة عن مجلس الجامعة حيال هذه المسألة’. ورحبت الجامعة في بيانها ‘بدعوة الجمهورية التونسية لاستضافة مؤتمر اصدقاء سورية المقرر انعقاده بتاريخ الرابع والعشرين من شباط (فبراير) الحالي والحرص على اهمية مشاركة الدول العربية في هذا المؤتمر’. واكدت الجامعة ايضا على التزامها ‘بالتنفيذ الكامل لكافة قرارات مجلس الجامعة بشأن خطة خارطة الحل السلمي للأزمة السورية وحث الحكومة السورية على الوفاء باستحقاقاتها والتجاوب الجدي السريع مع الجهود العربية لايجاد مخرج سلمي للأزمة في سورية، الامر الذي يجنبها مغبة التدخل العسكري كما اكد المجلس على ذلك مرارا’. واطلق وزراء الخارجية العرب الشهر الماضي مبادرة جديدة لانهاء الازمة السورية تدعو الى تشكيل حكومة وفاق وطني خلال شهرين وتطالب الرئيس السوري بتفويض نائبه صلاحيات كاملة للتعاون مع هذه الحكومة. وكان وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي عقدوا اجتماعا في القاهرة قبل اجتماع وزراء الخارجية العرب. وفي وقت سابق قدم محمد الدابي رئيس بعثة المراقبين العرب في سورية استقالته من منصبه الاحد، كما صرح مصدر رسمي في الجامعة العربية لوكالة فرانس برس.

وقال الرئيس السوري بشّار الأسد الاحد إنه حالما يتم إقرار الدستور تكون سورية قطعت الشوط الأهم ألا وهو وضع البنية القانونية والدستورية للإنتقال بالبلاد إلى حقبة جديدة بالتعاون بين جميع مكونات الشعب.

ومن جهته اكد نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد الاحد ان سورية ستقدم ادلة على دعم ‘دول الجوار’ لـ’المجموعات الارهابية’ الناشطة فيها من دون ان يحدد هذه الدول، وفق ما نقلت عنه وكالة الانباء السورية الرسمية سانا.

وقال المقداد امام صحافيين عرب واجانب ان ‘بعض دول الجوار توفر الملاذ الآمن للجماعات الإرهابية المسلحة وتمولها وتدعمها إعلاميا بما يشكل خطورة أكبر من القتل’، موضحا أنه ‘في مرحلة لاحقة ستقوم سورية بتقديم الوثائق وتطلب من هذه الدول تسليم المجموعات الإرهابية المسلحة وقيادتها التي تنطلق وتعمل من أراضيها’. ويتهم نظام بشار الاسد قنوات عربية مثل ‘الجزيرة’ القطرية و’العربية’ التي تبث من دبي بتمويل سعودي بالحض على اثارة ‘فتنة’ في سورية التي تشهد منذ 11 شهرا انتفاضة شعبية غير مسبوقة اسفرت عن ستة الاف قتيل على الاقل وفق ناشطين حقوقيين.

ميدانيا، قتل 24 شخصا على الاقل معظمهم من المدنيين الاحد في اعمال عنف في سورية وخصوصا في مدينة حمص التي لا تزال تتعرض لقصف قوات النظام وتشهد ازمة تموين، وفق ما اورد المرصد السوري لحقوق الانسان.

وقال مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن في اتصال مع فرانس برس ان ‘القصف بالدبابات وقذائف الهاون تكثف بعد ظهر الاحد’، لافتا الى ‘مقتل 14 مدنيا على الاقل في حمص بينهم 13 في حي بابا عمرو’. واوضح ان ‘عددا من احياء المدينة يعاني ازمة تموين’. من جانبها، قالت لجان التنسيق المحلية ان ‘كل مخابز المدينة اغلقت ابوابها باستثناء الفرن الموجود في حي الملعب’، مؤكدة ان ‘الأزمة الانسانية تزداد خطورة’. وقالت اللجنة الدولية للصليب الاحمر في بيان ان ‘متطوعي الهلال الاحمر السوري في حمص يوزعون المواد الغذائية والبطانيات والمساعدات الطبية على الاف المدنيين’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية