الرباط ـ ‘القدس العربي’: طالب ناشطون مغاربة الحكومة بفتح تحقيق في ‘التعذيب الوحشي’ الذي تعرض له معتقلو السلفية الجهادية في مراكز الشرطة والسجون المغربية، بعد تصريحات ثلاثة شيوخ منهم أفرج عنهم قبل أيام بعفو ملكي.
وحثت اربع عشرة منظمة وهيئة حقوقية من بينها الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الانسان والفرع المحلي لمنظمة العفو الدولية السلطات على وضع قوانين لتجريم استخدام التعذيب قائلين ان بعض المسؤولين الامنيين يمارسونه وقالت ان التشريعات الحالية تكتفي بادانة التعذيب وان بعض المسؤولين يمارسونه ويفلتون من العقاب.
و قال ناشطون إن التعذيب الذي لازال يمارس وبشكل وحشي في مراكز الأمن والسجون في البلاد، يوحي بأن لا شيء تغير وإن النظام لازال يمارس ‘الأساليب القديمة.
وتحدث حسن الكتاني أحد زعماء الجهادية السلفية الذي كان يقضي عقوبة السجن 20 عاما ومحمد رفيقي وعمر الحدوشي وكانا يقضيان عقوبة السجن 30 عاما لكل منهما عن التعذيب الذي تعرضوا له والانتهاكات التي مورست ضدهم.
من جهته طالب المقرئ الإدريسي أبوزيد احد ابرز قيادات حزب العدالة والتنمية الحزب الرئيس بالحكومة الحالية بإعادة محاكمة ‘شيوخ السلفية الجهادية’ المفرج عنهم مؤخرا بناء على عفو ملكيّ.. وذلك كي ‘يتمكن هؤلاء الشيوخ من الحصول على البراءة الكاملة باعتبار العفو لا يمحو الإدانة’. ونقل موقع هسبريس عن أبوزيد، خلال مشاركة له بندوة فكرية نظمتها منظمة التجديد الطلابي بالجديدة، إن محاكمة شيوخ السلفية ‘يجب أن تكون قانونية لا سياسية’ و’معاقبة كل من تورط في أعمال خارجة عن القانون’. وقال أن ‘الانغلاق الفكري والتطرف المذهبي يجب أن يواجها بنشر ثقافة الانفتاح والوسطية عبر التدافع الفكري والثقافي بواسطة المؤسسات ذات الاهتمام بالشأن الديني والثقافي’ مضيفا ‘أحذر من الالتباس الذي قد يحصل في ظل الربيع العربي الديمقراطي عبر استغلاله في قضايا سياسوية ضيقة.. إلا إذا أخذ المسار الثوري حلة فكرية واعية تتطلع إلى رؤية حضارية إستراتيجية شاملة’.