عواصم ـ وكالات: أنهى الرئيس التونسي المنصف المرزوقي مساء امس الإثنين زيارة رسمية استمرت يومين حصل فيها على موافقة الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة على عقد قمة لرؤساء دول المغرب العربي المتعثر منذ العام 1995 بعد تجميد المغرب عضويته لخلافاته مع الجزائر.
وقال المرزوقي في مؤتمر صحافي إنه ‘بعدما حصلت على موافقة من ملك المغرب محمد السادس والرئيس الموريتاني محمد عبد العزيز والمستشار الليبي مصطفى عبد الجليل، وبعدما تحادثت مع الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، أستطيع أن أقول إننا متفقون على عقد قمة مغاربية في تونس”. وأشار المرزوقي إلى أن ”اللجان المشتركة ستبدأ العمل لتحضير لهذه القمة التي نسعى لأن تكون قمة عملية وتخرج بقرارات يستفيد منها المواطن في الدول المغاربية فيما يتعلق بالحقوق الخمسة، وهي حق الإقامة والعمل والتملك والاستثمار والمشاركة في الانتخابات المحلية’. وأكد أن هذه القمة ستكون ‘جدية’ و’نتائجها ملموسة’ بالنسبة لشعوب المنطقة، مرجحا تنظيمها في تونس وذلك ‘بعد دراسة الملفات بين مختلف البلدان حتى تكون لها قيمة فعالة ولا نصدم شعوبنا باجتماعات شكلية’. ووصف المرزوقي الجزائر ‘بالشقيقة الكبرى لتونس’ مؤكدا أن بلاده تنتظر من الجزائر ‘الكثير من التعاون والتنسيق في كل المجالات”. وبشأن الوضع في سوريا قال المرزوقي ”هناك وفاق تام في الرؤى حول القضية السورية، الرئيس بوتفليقة متألم جدا مما يحدث في سورية، ووجدت لديه تعاطفا كبيرا مع الشعب السوري”. وكان مراد مدلسي وزير خارجية الجزائر يرافقه رفيق عبد السلام وزير خارجية تونس غادرا القاهرة على الطائرة المصرية المتجهة إلى الجزائر بعد مشاركتهما في اجتماعات وزراء الخارجية العرب.
وانضم الوزير التونسي للوفد المرافق للرئيس التونسي منصف المرزوقي في الجزائر.
وكان وفد من الأمانة العامة بالجامعة العربية برئاسة علي الجاروش مدير الإدارة العربية بالجامعة غادر إلي الجزائر في زيارة تستغرق عدة أيام يجري خلالها مباحثات مع المسئولين الجزائريين تتناول الاستعدادات الخاصة بالانتخابات التشريعية المقررة في العاشر من أيار (مايو) القادم بعد توقيع الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي بروتوكول متابعة الانتخابات مع الوزير مدلسي. وصرح جاروش قبل مغادرته بان الزيارة تأتي في إطار مشاركة الأمانة العامة للجامعه العربية وفريق من خبرائها في مراقبة هذه الانتخابات واستكشاف الترتيبات الخاصة بها وبالنظر إلي أهمية هذا الحدث في الوقت الراهن في ظل ما تشهده المنطقة العربية من تحولات نحو الإصلاح وإرساء قواعد الديمقراطية. وقال إن وفد الجامعة سيجري سلسلة من اللقاءات والمشاورات المكثفة مع كبار المسئولين الجزائريين تشمل رئيس الوزراء الجزائري أحمد أو يحي ورئيس المجلس الدستوري ووزراء الداخلية والعدل.