القاهرة – دب أ: أكد وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو الاثنين أن صحوة شباب مصر وحرصه على المشاركة بفاعلية في الحياة السياسية المصرية هو ما يبعث الأمل في قدرة الشعب المصري على بناء مصر الحديثة في أعقاب ثورة 25 كانون ثان/ يناير . وذكر بيان للخارجية أن ذلك جاء خلال استقبال وزير الخارجية اليوم يون هانسن باور المبعوث النرويجى للشرق الأوسط الذى يزور القاهرة حاليا. وصرح المتحدث الرسمي باسم الخارجية عمرو رشدي بأن الوزير عرض خلال اللقاء خريطة الطريق التي تسير عليها الحكومة المصرية لاستكمال المسيرة الديمقراطية في البلاد ، والتي بدأت بإجراء انتخابات تشريعية أدلى خلالها المصريون بأصواتهم في أجواء من الحرية والنزاهة ، بما أعطى المصريين جميعا المشاركة الحقيقية في تسيير شئون بلادهم لأول مرة . وأكد الوزير عمرو اعتزام الحكومة المصرية المضي قدما في العملية السياسية التي سيتم استكمالها بإتمام انتخابات مجلس الشورى وتشكيل اللجنة التأسيسية لوضع الدستور وانتخاب رئيس الجمهورية. وأضاف رشدى أن اللقاء تناول أيضا زيارة وزير الخارجية النرويجي للقاهرة يوم 29 شباط/ فبراير الجاري ، حيث أكد محمد عمرو على اهتمام مصر بدفع التعاون مع النرويج ، وبخاصة في المجالين الاقتصادي والتجاري ، وكذلك إلى تطلعها لاستقبال المزيد من الأفواج السياحية النرويجية. وأطلع وزير الخارجية المبعوث النرويجي على المباحثات التي أجراها الرئيس الفلسطيني محمود عباس في القاهرة وعلى الجهود المصرية لاستكمال مسار المصالحة الفلسطينية. ومن جانبه ، قدم باور عرضا لنتائج الزيارات التي قام بها مؤخرا وزير خارجية النرويج إلى الأراضي الفلسطينية وإسرائيل ، مضيفا أن بلاده أكدت للجانب الإسرائيلي أهمية التجاوب مع الجهود الرامية لتحقيق التسوية السلمية ووقف النشاط الاستيطاني، كما تطرق المبعوث النرويجي إلى الزيارة التي قام بها مؤخرا إلى قطاع غزة وما لمسه من تحسن نسبى في الأوضاع الاقتصادية نتيجة تخفيف إسرائيل للقيود المفروضة على دخول السلع ومواد البناء إلى القطاع مقارنة بالوضع الاقتصادي المتردي في الضفة الغربية. وأشار رشدي إلى أن المباحثات قد تطرقت أيضا إلى الشأن السوري حيث أعرب وزير الخارجية عن قلق مصر مما آلت إليه الأوضاع في سورية ، مشيرا إلى أن مصر كانت أول من حذر من انزلاق الأمور إلى نقطة اللاعودة وحثت على اعتمادالحوار سبيلا سلميا لإنهاء الأزمة ووقف العنف ، وأكد أن مصر مازالت تأمل في تغليب صوت العقل بما يمكن من التعامل مع الموقف بصورة تحفظ الدماء السورية الشقيقة.