محاكمة نيجيري متهم باعتداء قد تكون آخر قضية ارهاب ينظر فيها القضاء المدني الامريكي

حجم الخط
0

شيكاغو ـ ا ف ب: قد تكون قضية النيجيري المتهم بمحاولة تفجير طائرة كانت تقوم برحلة بين امستردام وديترويت بمتفجرات اخفاها في سرواله الداخلي والتي سيصدر الحكم فيها الخميس، الاخيرة لقضايا الارهاب الدولي امام محاكم مدنية في الولايات المتحدة.

واقر عمر فاروق عبد المطلب في تشرين الاول/اكتوبر بتهم الارهاب الثماني الموجهة اليه اثر الاعتداء الفاشل يوم عيد الميلاد في العام 2009 ويواجه احتمال الحكم عليه بالسجن المؤبد كحد ادنى الخميس. الا انه من المرجح ان تحال القضية المقبلة في قضايا الارهاب في الولايات المتحدة على محكمة عسكرية بموجب قانون جديد يشترط ان يتم توقيف المشتبه بقيامهم بالتخطيط او بتنفيذ هجمات على ارض امريكية في مراكز عسكرية. وفي السابق كان المشتبه بهم في قضايا ارهاب على ارض امريكية من اختصاص القانون المدني. ووقع الرئيس الامريكي باراك اوباما دون اقتناع في 31 كانون الاول/ديسمبر هذا القانون الجديد حول تمويل العمليات العسكرية الامريكية في الخارج. الا انه تم تعديل بنود القانون بحيث تتولى هيئات الامن المدني اي قضية ارهاب في حال الحصول على تنازل. وصرح ديكسون اوزبورن مسؤول القانون والامن في ‘هيومن رايتس فورست’ ‘الحصول على التنازل يسيس التحقيق في قضايا الارهاب الداخلي ويمكن ان يكون له مفعول عكسي’. كما يتيح القانون توقيف المشتبه بهم في قضايا الارهاب لفترات غير محددة دون محاكمة بمن فيهم مواطنين امريكيين. الا ان معارضي النص يعتبرون انه يمكن ان يهدد التحقيقات لانه لن يسمح لمسؤولي الامن المحليين والفدراليين بالتدخل كما سيجعل من الصعب نقل الموقوفين من مراكز الاعتقال العسكرية. واثبتت القوانين المدنية فعالية اكبر من المحاكمات العسكرية في قضايا الارهاب وذلك على الرغم من جدل مستمر منذ اكثر من عقد حول طريقة معاملة المشتبه بهم، بحسب اوزبورن. وقد تكون قضية عبد المطلب الذي لم تنفجر المتفجرات المخبأة في ملابسه الداخلية، الاكثر شهرة الا انها ليست المثال الوحيد على نجاح محاكمات قضايا الارهاب امام محكمة مدنية. وتابع اوزبورن لوكالة فرانس برس ‘انها قضية واحد من اكثر من 400 (منذ اعتداءات) 11 ايلول/سبتمبر 2001، احيل فيها مشتبه بهم امام محاكم فدرالية بموجب القوانين السارية في البلاد’. واضاف ‘هذا يشكل نقيضا صارخا للمحاكمات العسكرية التي وجهت فيها الادانة الى ستة مشتبه بهم فقط من اصل 171 معتقلين في غوانتانامو ولا يزالون ينتظرون تحديد موعد لمحاكمتهم’. من جهته، صرح مدير فرع ديترويت لمكتب التحقيقات الفدرالية الامريكية ‘اف بي آي’ ان قضية عبد المطلب اظهرت ان القانون المدني هو السبيل الافضل للتعاطي مع قضايا الارهاب الداخلي. واشار اندور ارينا امام صحافيين بعد اقرار عبد المطلب بالتهم الموجهة اليه بانه لم يكن هناك اي عسكريين بين مئات العملاء والضباط الذين سارعوا الى المطار عندما لم تنفجر قنبلة عبد المطلب على متن طائرة تابعة لنورثوسترن ايرلاينز كانت قادمة من امستردام الى ديترويت. وتابع ارينا ‘قمنا بتحقيقات استخباراتية في ذلك اليوم وفي الايام التالية’، مشيرا الى ان المعلومات تم الحصول عليها دون اللجوء الى اي من وسائل التحقيق المثيرة للجدل. وانتهت محاكمة عبد المطلب التي حظيت بتغطية اعلامية واسعة عندما اقر بشكل مفاجئ بالتهم الموجهة اليه في اليوم الثاني من محاكمته. ورحب وزير العدل الامريكي اريك هولدر باقرار عبد المطلب لانه ‘ازال اي شكوك حول ان محاكمنا هي من افضل الوسائل بين ايدينا لمحاربة الارهاب وللحفاظ على سلامة الشعب الامريكي’. الا ان ذلك لم يؤثر على النواب الجمهوريين الذين اصروا على ان المحاكم العسكرية افضل لمكافحة الارهاب سواء في الخارج او في الداخل. واعتبرت كارين غرينبورغ مديرة مركز الامن القومي في معهد فوردهام للقانون ان الانتقال الى محاكم عسكرية يمكن ان يحد من المعلومات التي يتم الافصاح عنها. وتابعت غرينبورغ لفرانس برس ان ‘المهم هو ان يعلم الشعب الامريكي من يريد اذيته ولماذا’. الا ان اقرار عبد المطلب بالذنب لن يؤدي الى تخفيف الحكم الذي سيصدر بحقه الخميس بعد محاولته تفجير الطائرة وعلى متنها 289 شخصا. ومن المفترض ان يدلي العديد من الركاب بشهاداتهم في جلسة اصدار الحكم حيث سيطالب الادعاء بانزال العقوبة القصوى لكل اتهام.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية