د. محمد بريك ماحملته الثورة المصرية من أهداف كان كفيلا بتغيير خارطة المنطقة و التأثير على مصالح الدول الكبرى وتفكيك البنى الخاطئة التي قامت عليها الدولة المصرية لمدة أكثر من ستين عاما، والتي تعتمد على قرص صلب عسكري وتزاوج بين بيروقراطية متصلبة ورأس مال فاسد مع شبكة تبعية سياسية واقتصادية. ومن البديهي أن أول ماتفكر به القوى المتضررة هو احتواء الثورة تلك، ولكن لو كان أهم أهداف هذه الثورة هو إنشاء حياة ديمقراطية سليمة.. فكيف يمكن احتواء هذا المسار من أن يقود لنظام سياسي يقيم عدل اجتماعي حقيقي، واستقلال سياسي واقتصادي، وتطهير لبنى الدولة الصلبة وإخضاعها للإرادة الشعبية؟ يكون هذا عبر مسارين متوازيين يفقدان (الديمقراطية) الناشئة معناها الحقيقية فتتحول لشيء إجرائي. المسار الأول هو حصر مايديره المنتوج الديمقراطي في دوائر بعيدة عن الملفات السيادية في السياسة الخارجية والتوجه الاستراتيجي الإقليمي والعلاقة مع الأمريكي وفي سياسات رأس المال العليا، ويتم صيانة القرص الصلب لهذه الملفات (وصاية عسكرية). والمسار الثاني يكون باستيعاب وتطويع القوى السياسية الأهم لتقبل بالمحددات السابقة (وصاية عسكرية، تبعية، سياسات اقتصادية لاتنتصر للعدل الاجتماعي). وللأسف فالكثير من نماذج التحول الديمقراطي في الموجة الثالثة للديمقراطية التي بدأت في عام 1974 قد انتقلت لهذا الوضع من الديمقراطية الزائفة، وكان دور المؤسسة العسكرية والتي تكون في أغلب الأحول من القرص الصلب للنظام الساقط سلبيا. ولهذا فكما حكى الكثير من منظري التحول الديمقراطي التغلب على عقبة المؤسسة العسكرية بإبعادها عن التدخل في الحياة السياسية وإخضاعها للسلطة المدنية (المنتخبة والقضائية) هو (عصب) نجاح التحول الديمقراطي نفسه.
والنموذج المقترح للساحة المصرية كما تناولته العديد من التصورات الاستراتيجية الأمريكية منذ 2003، هو استنساخ النموذج التركي بشقيه؛ مجلس أمن قومي تنفيذي وصي، وتحويل تيار الإسلام السياسي لتيار معدّل غير متصادم مع المصالح الأمريكية والترتيب الاستراتيجي للمنطقة وسياسات رأس المال الخاصة بنظام مبارك داخلية أو خارجية.
والحديث الآن عن تقديم الدستور قبل انتخابات الرئاسة وإصرار المؤسسة العسكرية على هذا دائر في هذا الترتيب. صحيح أن القوى الأغلبية البرلمانية يبدو أنها قبلت بشكل كبير بنوع من الوصاية عبر مجلس سيادي للأمن القومي وتعامل غير رشيد في موضوع الانتهاكات الحقوقية والتوافق حول رئيس موالٍ، وأن هذا القبول ممكن أن يستمر حتى بعد تسليم السلطة لرئيس جمهورية منتخب، وممكن حتى بافتقاد الإرادة السياسية تفريغ الوسائل التنفيذية والتشريعية من محتواها (كأن تختار للمهام التنفيذية والتشريعية التي تحتك مع المؤسسة العسكرية أفراد موالين للأخيرة)، ولكن لابد أن ندرك أنه باعتبار حسن الظن في هذه القوى وأنها ماقبلت بهذا إلا تحت ضغط كبير من المؤسسة وتهديد بمماطلة التسليم، فإن رفعنا لهذا الضغط من على كاهلها وترتيب الدعم الشعبي حول البرلمان مالتزم برفضه الوصاية يحسّن من الوضع كثيرا فضلا أنه استحقاق الإرادة الشعبية كما نص التعديل الدستوري المستفتى عليه بأسبقية الانتخاب للاستفتاء على الدستور.
ولحساسية وضعية المؤسسة العسكرية في الدول العسكرية بما تمثله من تمركز في بنائها الاجتماعي والوظيفي ومسؤوليتها خصوصا- في مرحلة تداعي النظام عن ملفات أمن داخلي وخارجي، يكون التعامل معها بشكل مرحلي ولكن مع درجة من الحسم تمنع الارتداد إلى الأوضاع القديمة. وهذا خصوصا في حالة الثورة والسقوط السريع للنظام.. في تلك الحالة تكون هناك فرصة وتهديد يزيدان من الحاجة لحسم بعض الملفات؛ يكون الضغط الشعبي والثوري والاضطراب الحادث في بنية القرص الصلب للدولة فرصة لتمرير ملفات الإبعاد عن الحياة السياسية والإخضاع، وفي نفس الوقت بسبب التوتر الحادث تمثل خطرا أن تحدث انتكاسة إذا لم يتم تقليم بعض مخالب هذا القرص الصلب سريعا.
وهذا ماجعل منظري العلاقات المدنية العسكرية يقسمون مرحلة التحول الديمقراطي (عموما وليس فقط الناشئة عن ثورة) لمرحلتين: الأولى هي سريعة ومشفوعة بالضغط الشعبي والتوافق الوطني وتقصد لإبعاد المؤسسة العسكرية عن السلطة السياسية وتقرير خضوعها دستوريا للسلطة المدنية ومنع إدارتها لأجهزة المخابرات والمعلومات المدنية، أما الثانية (التثبيت) فتأخذ أعواما لأنها تتطلب تغييرا في بنية المؤسسة العسكرية ذاتها وعقائدها الوظيفية ونمطها المؤسسي لتتناسب مع النسق الديمقراطي، وتجفيف مساحات الاقتصاد التي تستأثر بها عن السيطرة المدنية. وكذلك لأن إدارة السلطة المدنية لملفات الدفاع ونجاحها في فرض الهيمنة المدنية الكاملة يستلزم تنامي شرعية النظام السياسي شعبيا وتوفر واستشعار الشرائح العسكرية بأهمية الالتزام الديمقراطي للمؤسسة ذاتها ومصالحها وللوطن جملة.
وطبيعي أن كل النظريات في هذا المجال والتجارب السابقة لا ننظر إليها على أنها قواعد جامدة وروشيتات جاهزة؛ بل مهم التعرف على اختلاف السياقات ومايمثله ذلك من فرص أو تهديدات. وأنا أعتقد أن بنية الجيش المصري واعتماده على الشرائح الشعبية والوطنية (ليست مرتزقة مثلا كالحالة الليبية، أو طائفية كالحالة السورية) يحجّم قدرة القيادة العسكرية على دفعه لمواجهة الجماهير الشعبية وهذا مامنعها أول الأمر (كل الحالات التي دفع فيها الجيش للتعامل الخشن منذ التنحي كان في ظرف استقطاب سياسي أو طائفي، وأمام مجاميع قليلة العدد ويتم تشويهها إعلاميا)، ثم عدم تورط الجيش في ظل عهد مبارك كثيرا في الانتهاكات الحقوقية، فضلا أننا نحكي في معرض حالة ثورية وليس تحول ديمقراطي تدريجي.. كل هذا كان يمثل فرصا واسعة لحسم كثير من الملفات أوسع مما عمدت إليه التجارب الأخرى.
موضع التكييف الدستوري وسط شبكة ترتيب العلاقات:
والتعامل مع جانبي تنحية المؤسسة العسكرية عن التدخل في الشأن السياسي التنافسي وإخضاعها للهيمنة المدنية لها أدوات متعددة كما لها مراحل كما ذكرنا، ومن أهم هذه الأدوات الجانب التشريعي سواء كان دستوريا أو قانونيا. من المعالم الهامة في فهم الحياة السياسية عموما وليس فقط موضوع العلاقة مع العسكر هو التنبيه أن هناك جانب (رسمي) كما تنص عليه النصوص واللوائح وترتيب المؤسسات، وهناك جانب (فعلي) كما تقتضيه موازين القوى على الأرض؛ فتلك الموازين هي التي تتحكم في صياغة هذه البنود ابتداء وتتدخل في تفسيرها وتنزيلها. وهذه الظاهرة كثيرا مااسترعت انتباه مختصي العلاقات المدنية العسكرية، لأنه في كثير من نماذج الوصاية لايكون هناك نصوص دستورية وقانونية تؤكدها، ولكنها تحدث بسبب ضعف الميزان السياسي للقوى المدنية ذاتها وعدم وجود إرادة سياسية لديها للتدخل، أو بسبب أن النصوص أيضا لاتنص صراحة على الهيمنة المدنية.. بمعنى أن النصوص لاتمثل أداة في يد السلطة المدنية تفتح لها أبواب التصحيح السياسي والمؤسسي والتقنيني (الدستور يفتح الباب للقانون). وكما ذكرت، ففي أولى مراحل التحول الديمقراطي لابد من النص دستوريا على جانبي الإبعاد والخضوع بوضوح تام، وألا يكون هناك أي شبهة تسمح للمؤسسة العسكرية باستغلال نفوذها الميداني في فرض أطر سياسية وتقنينية على النظام الناشيء أو الإبقاء على ماكان حاضرا في النظام القديم.
بعض الدول التي نجحت في هذه المعركة الدستورية كأسبانيا (دستور 78) وتشيلي (تعديلات 88 التي حولت مجلس الأمن القومي من دوره السيادي لدور استشاري) عانت أصلا من هذا الملف لعقد ويزيد حتى حسمته كليا في حال أسبانيا أو جزئيا في حال تشيلي، فمابالنا إن خسرت هذه الدول معركة الدستور؟
دائما الدستور يقصد تبيين شكل الدولة وسلطاتها والمهام الكلية لدوائرها السيادية والعلاقات الكلية بين السلطات والمؤسسات. ومهم كما ذكرنا ألا يكون هناك أي نوع من الغموض أو المواءمة في مسألة إبعاد العسكر عن التدخل في السياسة وإخضاع المؤسسة للسلطة التنفيذية المدنية المنتخبة والرقابة البرلمانية، وعدم التحدث مطلقا عن أي نوع من الوصاية على مباديء الدولة وقيمها مثلا، أو عن مجلس أمن قومي يتواجد فيه قادة عسكريون ويكون له خصائص تنفيذية. من الطبيعي أن المؤسسة العسكرية يكون لها دور في طرح التشريعات الخاصة بها أو إدارة الملفات التفصيلية في الشق الدفاعي، ولكن هذا دور لابد أن يكون خاضعا (ومختلفا) عن السياق السياسي التنفيذي وخاضعا للبرلمان ودوره التشريعي والرقابي.
ودائما تحاول المؤسسة العسكرية في هذه المرحلة من الخلط بين ملفات الدفاع والشأن العسكري وملفات الأمن القومي والتي هي أوسع كثيرا، لتوسع من دائرة اختصاصها وتأثيرها. ثم بعد ذلك تحاول رفع مستوها التنفيذي من المستوى المهني للمستوى السياسي السلطوي. وهذا مايجب الحذر منه وأن تتجنبه المؤسسة العسكرية ذاتها لأنه يخرّب من قدرتها وتركيوها على الأداء الحرفي العسكري في الوظيفة التي صنعها الشعب لأجلها ويقودنا لتسييس الجيش، وهذا من أهم الأسباب التي قادت لنكسة 67 مثلا كما حكى المؤرخون لتلك الفترة كالمشير الجمسي واللواء أمين هويدي وجمال حماد. فتدخل المؤسسة العسكرية في الشأن السياسي هو خطر على الديمقراطية وعلى إدارة الملفات الدفاعية وشئون الأمن القومي معا.
أفكار أولية:
ولايسعني هنا بعد الفرشة التقديمية غير تقديم بعض الأفكار المركزة والتي أراها ضرورية في الدستور القادم. وصحيح أن الحديث عن تكييف العلاقات المدنية العسكرية مرتبط بتصور شكل النظام السياسي والعلاقة بين سلطاته الثلاث، ولكن هناك مبادي لابد من مراعاتها وأخرى شديدة المرونة وتخضع لنقاشات ومواءمات ولطبيعة النظام السياسي. وبالطبع فإن العملية الدستورية هي جزء من عملية نضال سياسي وشعبي عام ولاينبغي أن تنعزل عنه.
أولا – لابد من النص على الهيمنة المدنية على القوات المسلحة والمسئولية تجاه الرئيس ووزير دفاعه والبرلمان.. مهم التأكيد أن الرئيس هو القائد الأعلى للقوات المسلحة (في حالة النظام الرئاسي أو المختلط) أو الحكومة (في حال النظام البرلماني). ومهم التحدث بشكل واضح على رقابة مجلس الشعب، مع اعتبار الرقابة على الملفات الحساسة كصفقات الأسلحة وتركيب القوات والاستراتيجيات التفصيلية وأنشطة المخابرات تتم في لجنة الأمن القومي بالبرلمان بشكل سري، لكن الملفات العلنية في إدارة الدفاع وتلك الخاصة بالأنشطة غير العسكرية تكون معلنة وعامة وعلى هذا فهناك جوانب سرية في الميزانية تناقش وتقر وتراقب باللجنة وأخرى عامة تناقش علنا، ولايقبل بأي حال أن تكون الميزانية رقما واحدا، هذا غير موجود في أي دولة ديمقراطية حتى لو كانت دولة مواجهة كإسرائيل.
ثانيا- تحريم وجود أي مجلس أمن قومي له أدوار تنفيذية أو تتواجد فيه كتلة من القيادات العسكرية. مهم النص على مجلس للأمن القومي أو الدفاع الوطني وخضوعه للقائد الأعلى المدني، ولكن أن يكون دوره مقتصرا على تقديم (مشورات) في ملفات الأمن القومي للسلطات التنفيذية والتشريعية والتنسيق بين الأجهزة السيادية والخدمية المتداخلة في ملفات الأمن القومي (وهذا ثابت في كل النماذج الديمقراطية). والصراع التركي مع العسكر لم يتم البدء في حسمه إلا بعد التعديلات التي فرضتها حكومة أردوغان في 2003 على دستور 82 والتي حوّلت وظيفة مجلس الأمن القومي (التنفيذية) في الدستور لوظيفة (استشارية). في تركيا قام العسكر بانقلاب 80 ففرضوا الوصاية العسكرية بالدستور عبر مجلس أمن قومي تنفيذي ولم تكن هناك أغلبية فيه للعسكر واضحة لأن العسكري إذا تواجد مع المدني في نفس المستوى السياسي التنفيذي أخضعه، فهل يقوم شعبنا بثورة ليتم فرض نفس الوصاية عليه؟ هل يُعقل هذا؟
ثالثا – بالنسبة لموضوع الرئيس في النظام المختلط أو الرئاسي وتقييد سيطرته على ملفات الأمن القومي فهذا يتم بأكثر من وسيلة.. طبعا مهم أن يكون له الحق في عزل وتثبيت وزير الدفاع، أما اختيار وتثبيت رئيس الوزراة من الأغلبية ومدى عزله فيرتبط بالتوافق الدستوري وكونه رئاسيا أم مختلطا. وتخشى الدول الديمقراطية من استفراد السلطة التنفيذية بإدارة المؤسسة العسكرية لصالح النظام وليس لصالح الدولة، ولهذا فتلجأ لإضافة تقييدات (برلمانية) أو (قضائية) على الصلاحيات التنفيذية للقائد الأعلى بالإضافة لمهام البرلمان المعتادة في التشريع والرقابة والموازنة، وتختلف هذه التقييدات من دولة لأخرى. مثلا: جعل البرلمان هو من يوافق ويراقب على الميزانية ويصدّرها بالقطعة للملفات التفصيلية (أمريكا)، أوله الحق مثلا في مراجعة الاتفاقات الدولية و التعديل عليها والاستفتاء في حال الاختلاف (إسرائيل)، أوله الحق في نقض التعبئة العامة في مدة معلومة (إسرائيل)، أوله وحده الحق أو للمحكمة الدستورية الحق في استدعاء الجيش لمهام داخلية استثنائة كالكوارث الطبيعية (أمريكا)، أو له الحق مثلا في اعتماد الترقيات العسكرية (أمريكا) .. ولكن هذا الجانب تحديدا (السلطة الزائدة للبرلمان) هو مرن وليس فيه قواعد ثابتة ومهم أن يحدث عليه توافق بين القوى السياسية في معرض اختيار شكل النظام السياسي.
رابعا – بالنسبة لسلسلة القيادة العسكرية وإدارة الدفاع.. فالموضوع واسع وفيه تفصيل، ولكن الأليق هو تمكين دور وزارة الدفاع (المدنية) وجعل رئيس الأركان هو القائد العام وينص على هذا دستوريا. أما تحديد الملفات التفصيلية في إدارة الدفاع وأيها تابع لمكاتب الوزارة وأيها يتبع لهيئة الأركان، فذلك لابد أن يتم بالتفاهم مع المؤسسة العسكرية في طور التقنين بعد ذلك. وفي حالة الإبقاء على الوزير كقائد عام (وهذا وضع شديد السلبية ومجاف للنظر الاستراتيجي السليم وانتقده الكثيرون كالبغدادي واللواء هويدي)؛ فيجب النص على أن الرئيس هو من يختاره من الحائزين على رتبة اللواء. ولكن لو وصلنا لهذه الخيار فالأفضل ترحيله لمرحلة التقنين.
بالنسبة لتفصيلات إدارة الدفاع عموما فلا أرى الدخول في ذلك بمرحلة الدستور متى ماتم النص على سلسلة القيادة العسكرية.
خامسا – ملف القضاء العسكري يكفي إشارات سريعة عليه في الدستور، ويبقى للقانون دور التفصيل.. ولكن أهم قاعدة هي النص على وجوده ضمن المستوى القضائي العام للدولة وعدم تصديه لمحاكمة المدنيين، ويحرص في مرحلة التقنين فيما بعد (مرحلة تثبيت الديمقراطية) تدريجيا على الفصل بينه وبين القيادتين التنفيذية والعملياتية.
سادسا – ممكن تكون هناك حزمة إغراءات للمؤسسة العسكرية لقبول هذا، ولكني لاأعتقد أنه من الممكن ذلك بدون توافر الضغط السياسي والشعبي.. ومنها:- تكوين لجنة مؤقتة سياسية وقضائية ومن أهالي الضخايا للعدالة الانتقالية مثلا لتتولى التحقيق في الخروقات وتغليب جانب المصالحة وتخفيف العقوبات بشرط موافقة أهالي الضحايا واقتصارها على الجرم غير المباشر، ولكن دون التورط بمنح حصانة، وباشتراط نجاح عملية تسليم السلطة كاملة.- إعطاء نسبة من القيادات العسكرية السابقة نسبة في التمثيل في مجلس الشوري.- إعطاء حصانة من الحساب على الخروقات المالية والإدارية السابقة، وليس الانتهاكات الحقوقية المباشرة التي يتولاها مشروع العدالة الانتقالية.’ باحث في الدراسات الاستراتيجية – جامعة ريدينج