دبي: الاقتصاد سيستمر بالنمو العام الحالي بفضل حيوية التجارة والسياحة رغم استمرار انكماش قطاع الانشاءات

حجم الخط
0

دبي: الاقتصاد سيستمر بالنمو العام الحالي بفضل حيوية التجارة والسياحة رغم استمرار انكماش قطاع الانشاءات دبي ـ ا ف ب: قال الشيخ احمد بن سعيد آل مكتوم رئيس اللجنة العليا للسياسات المالية في دبي ان اقتصاد الامارة سيستمر بالنمو في 2012 بفضل حيوية قطاعي التجارة والسياحة وبالرغم من استمرار الانكماش في قطاع الانشاءات، الامر الذي اكده ايضا خبراء اقتصاديون.

وذكر الشيخ احمد ان نمو اجمالي الناتج الداخلي للامارة ‘سيتجاوز 4.5′ هذه السنة’ وذلك خلال ملتقى دبي للآفاق الاقتصادية 2012. وتشير تقديرات دائرة التنمية الاقتصادية في الامارة بان النمو سيكون بحدود 4.1′ هذه السنة. وقال كبير الاقتصاديين في دائرة التنمية الاقتصادية محمد الاحول انها ‘نسبة محترمة’ للنمو الذي يقوده قطاع السياحة الذي نما بنسبة 6’، مع قطاعات التجارة والصناعة والنقل التي نمت ايضا بنسب جيدة. وتوقع الاحول خلال المنتدى استمرار النمو ‘بالرغم من التراجع المستمر في قطاع الانشاءات’. وذكر الاحول ان الارقام النهائية للنمو في 2011 لم تجهز بعد الا انه توقع بان تكون بحدود 3’، مقارنة ‘باكثر بقليل من 2” في 2010. من جانبه اكد الخبير ماريوس ماراتفتيس من مصرف ستاندرد تشارترد الاجواء الايجابية لدبي، الا انه توقع ان يكون النمو في الامارة بحدود 2.4’. واعتبر ان كون معدل النمو اقل ليس بالضرورة خبرا سيئا لان نوعية النمو تتحسن على حد قوله. وقال ‘ان اساسيات دبي صحية وقوية. قطاع الانشاءات سيستمر على سلبيته، لكنني اعتقد ان ذلك يشكل عاملا ايجابيا لان التركيز بات يتحول الى قطاعات انتاجية’. واضاف ‘لا يجب ان ننظر الى نسبة النمو بل الى نوعية هذا النمو’ مشيرا الى ان قطاع التجزئة ‘يسجل نتائج جيدة، هذا ان لم نقل انه في حالة فورة’، بينما وضع قطاع الفنادق جيد جدا ايضا. وانكمش اقتصاد امارة دبي في 2009 بعد ان ضربت الامارة تداعيات الازمة المالية العالمية التي جففت التمويل الدولي واوقفت القطاع العقاري الذي كان ينمو بسرعة مذهلة طوال خمس سنوات قبل الازمة. وقد تراجعت اسعار العقارات في دبي 60’. الا ان اقتصاد الامارة عاد للنو مستندا الى انتعاش السياحة والتجزئة اضافة الى قطاع التجارة الذي كان يشكل تقليديا قلب اقتصاد دبي. وبعد ان قاد قطاع العقارات اقتصاد دبي طوال سنوات، بات الآن خلف سائر القطاعات الاخرى مع خروج المستثمرين من الكثير المشاريع، وعلى وقع الخسائر الفادحة في الاستثمارات التي وضعت في القطاع. وتزامنت الازمة مع اكتمال عدد كبير من المشاريع وبات المعروض العقاري في دبي – التجاري والسكني على حد سواء اكبر بكثير من الطلب. وقال المدير التنفيذي لمؤسسة التنظيم العقاري في دبي مروان بن غليطة خلال المنتدى ‘لدينا ما يكفي من العقارات لاستيعاب النمو’. وذكر ان ما بين 15 و16 الف وحدة عقارية يتوقع ان تدخل السوق هذه السنة مقارنة بـ10700 وحدة العام الماضي، مع العلم ان تقارير صحافية محلية كانت توقعت اغراق السوق باكثر من 30 الف وحدة في 2011. وذكر بن غليطة ان هناك 220 مشروعا عقاريا قيد الانجاز في دبي، دون ان يعطي رقما للمشاريع التي تم الغاؤها. وكانت مؤسسة التنظيم العقاري في الامارة قالت ان 480 مشروعا عقاريا كانت في طور التخطيط قد الغيت. واهتزت الاسواق العالمية في تشرين الثاني/نوفمبر 2009 عندما طلبت دبي تجميد استحقاقات ديون لمجموعة دبي العالمية التي تملكها حكومة الامارة قدرت بـ26 مليار دولار. الا ان المجموعة تمكنت من الاتفاق مع دائنيها على اعادة هيكلة ديون تبلغ قيمتها 14.7 مليار دولار. وتقدر قيمة ديون الشركات التابعة لحكومة دبي بحوالى مئة مليار دولار. وقال الشيخ احمد بن سعيد خلال المنتدى ‘ها نحن الآن نشهد أن اقتصاد دبي قد عاد إلى خطى النمو الإيجابي خلال العامين الماضيين بوتيرة معتدلة ومرضية، مقارنة بمرحلة ما قبل العام 2009’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية