تسلست احداث الربيع العربي على انغام هدير الحناجر معلنة بداية النهاية لحقبة استعمارية هي الاحدث كان ابطالها تحيط بعروشهم الاوهام والسوس ينخر في اخشابها حتى بدأت تتهاوى الاجبن، فالاخون تارة، وتارة يسأل بعضهم شعبه متفاجئا من انتم، لانه لم يحاول ان يتعرف عليهم منذ جلوسه على العرش وانغماسه بملذات اغتصابهم وسلب حريتهم وكثير من الاحيان حياتهم، وتارة اخرى يصر التالي على انه محصن من كل شيء فقد حصل من والده على كل التطاعيم الضرورية لهزيمة شعب وتركيعه عنوة ولو طال الزمان او قصر.
ان التحول الذي حصل في مملكة الزين والتي عاد اسمها الى تونس وبدأت تزهر اشجارها مع بداية الربيع وستعطي ثمارها في الوقت المحدد لها، اما اليمن فما زال يصارع بضراوة لاعادة تربية ابنائه وتنظيم بيته لتتعافى الاسرة بأكملها، وهذا يحتاج للتخلص من الفاسدين والمنتفعين والمرتزقة ومصاصي الدماء، واما من لقبو ‘بمن انتم’ تبين بالدليل القاطع بانهم مزيج جغرافي رائع سيتعرفون على بعضهم ويصبح لكل فرد فيهم اسم وكنية بدل ارقام ممسوخة غير قابلة للحياة، واخيرا وليس اخرا اختلفت فيه طرق الموت فلديك عدة اختيارات اجملها الموت الشبيحي والمخابراتي والامني السياسي والعسكري والقناصي او هناك الموت السريع الصاروخي الدبابي وهنا الموت المستورد الايراني والاصفر والبرتقالي اللبنانيان.
وهناك الموت البطيء، والجميع يعرفه وهو الامتناع القسري عن الطعام حتى لفظ الانفاس. ان ما حصل داخل مجلس الامن والاستخدام غير المبرر للفيتو من قبل دول تتصارع لكسب الواجهة السياسية عن طريق حرب ملتهبة خفية، ولتظهر للعالم العربي ان الاستعمار يتنقل ولكن على ما يبدو اننا لا نستوعب دروس التاريخ وسنبقى نعتمد عليهم، وهم جميعا لا ينامون الليل خوفا على اطفال سورية وفي سرائرنا نعرف ان كلا منهم يغني على ليلاه وعلى امن اسرائيل.
ولو ان جحافل الجيش سحقت حمص ودرعا وحماة عن بكرة ابيها فهم لن يكترثوا الا اذا حصلوا على وعود بامن اسرائيل وحماية حدودها، ونحن كما تعرفون لا ننكث وعودنا ابدا.
اصبحت المواجهة بين الشعب السوري وانظمة ممانعة ودول فيتوية منحت اوراق لا تستحقها من الناحية النظرية واعتقادي ان هذه الاوراق ستأفل قريبا وان ايام الفيتو ستزول قريبا ليس حبا بالعرب بل لان العالم سيتغير مع تبلور شكل الربيع العربي. وارجو من الله ان نبدأ طريقا يوصلنا الى تطوير كل جوانب الحياة العلمية والعسكرية والسياسية وانه لا بد من تكامل بين جميع الدول العربية.
نبيل عيسى[email protected]