جمعية اسرائيلية تعد لوضع مجسم للهيكل في متحف ساحة البراق جنوب الاقصى

حجم الخط
0

في ظل تجديد دعوة اعضاء من حزب الليكود الاسرائيلي لاقتحام الحرم القدسي الاحد المقبلرام الله ـ ‘القدس العربي’ من وليد عوض: فيما اعلنت ‘جمعية الحفاظ على تراث حائط المبكى والهيكل’ اليهودي عن نيتها وضع مجسم للهيكل المزعوم بالمتحف الاول في ساحة حائط البراق الى الجنوب الغربي من المسجد الاقصى حيث يوضح كيف ستقسم اسرائيل المسجد بين المسلمين واليهود حذرت الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات الخميس من تلك الخطوة واعتبرتها الاولى نحو تقسيم المسجد.

وكانت ‘جمعية الحفاظ على تراث حائط المبكى والهيكل’ اوضحت ان الهيكل المقرر نقله الى متحف ساحة البراق تم تصميمه من قبل عالم اثار بريطاني قبل 140 عاما ويوضح كيف ستقسم إسرائيل المسجد بين المسلمين واليهود.

واشارت الجمعية الاسرائيلية الى ان نموذج الهيكل موجود خارج فلسطين وسيتم اعادته قريبا للقدس على أمل الشروع في تنفيذ مخطط تقسيم الاقصى.

ومن جهته قال الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات حنا عيسى الخميس، إن وضع المجسم للهيكل المزعوم في ساحة البراق ما هو إلا تكريس لوجود الهيكل ومفاهيمه ومحتوياته، مشيرا إلى أن المجسم هو بداية فعلية لبناء الهيكل على أنقاض المسجد المبارك، مؤكدا أن إسرائيل حكومة وكنيست وجمعيات تسعى لبسط السيطرة على المسجد الأقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين ومسرى رسول الله محمد عليه الصلاة والسلام، وهم بهذه الخطوات والإجراءات يسعون إلى إشعال فتيل حرب دينية شعواء تعم المنطقة بالكامل، محذرا من ردة الفعل المقدسية والفلسطينية على هذه المخططات.

وشدد عيسى على أن حكومة اسرائيل تضع مخططا كبيرا ومتكاملا لتهويد كل حجر ومعلم عربي إسلامي ومسيحي في المدينة المقدسة، مشيرا إلى مخطط هدم جسر باب المغاربة ومخطط ‘موقف جفعاتي’ في سلوان، إضافة إلى توسيع ساحة البراق وإقامة مصلى للنساء اليهوديات أسفلها، والتي كشفت عنها حكومة الاحتلال مخططا تلو الآخر في الآونة الأخيرة، مؤكدا أن هذه المخططات وغيرها الكثير، تستهدف بالدرجة الأولى المسجد المبارك متناسين أهميته الكبرى للمسلمين الذين لن يسمحوا بأي شكل من الأشكال بهدمه أو تدميره.

وأضافت الهيئة الإسلامية المسيحية في بيانها أن المجسم المنوي وضعه في متحف البراق صنع في الولايات المتحدة الأمريكية وتم تطويره على أيدي اليمين المتطرف واللوبي الصهيوني في أمريكا، بهدف المساس بالإسلام والمسلمين بتقسيم المسجد الأقصى وتغيير معالمه، مؤكدة زيف كافة الادعاءات الإسرائيلية بحق اليهود في المسجد الأقصى وخرافة هيكلهم المزعوم، ‘فكافة الحفريات والتي امتدت على مدار عشرات السنين، معتمدين على أحدث المعدات والأجهزة لإيجاد ما يثبت إدعاءهم ولكن عبثا يحاولون، بل وعلى العكس من ذلك وجدوا العديد من الآثار والقطع المعدنية التي تثبت الحق العربي الإسلامي بمدينة القدس المحتلة’. ودعت الهيئة الإسلامية المسيحية، الأمة العربية والإسلامية، إلى وقفة جادة لحماية المدينة المقدسة والمسجد المبارك من الحملة التهويدية التي تستهدفه، مشيدة بالإعلان عن يوم العاشر من شهر نيسان المقبل يوما لنصرة الأقصى، محذرة من عدم احتمال الأقصى للحفريات أسفله وإمكانية انهياره قبل هذا التاريخ، فالأقصى أصبح معلقا بالهواء على تربة هشه وضعيفة جدا.

وأكدت الهيئة أن مدينة القدس وسكانها ومقدساتها بحاجة إلى ما هو أكبر وأكثر من أيام لنصرة القدس، فهي تحتاج إلى دعم بكافة أنواعه، بحاجة لوقفة إسلامية عربية توقف كافة مخططات التهويد والحفر والتدمير التي تنتهجها حكومة الاحتلال ضد كل شيء فيها، وتحتاج إلى دعم مالي كبير يساند المقدسيين في صمودهم في وجهة كافة مخططات وإجراءات التهجير التي تنتهكها إسرائيل.

ومن ناحية اخرى استنكرت الأمانة العامة للمؤتمر الوطني الشعبي للقدس، الزيارة الاستفزازية التي ينوي أعضاء من حزب الليكود الإسرائيلي تنفيذها الأحد المقبل برفقة حشد كبير من المستوطنين بهدف الدعوة إلى بناء الهيكل المزعوم على أنقاض المسجد الأقصى المبارك لتحقيق إدعاءاتهم الزائفة.

وقالت الأمانة العامة للمؤتمر في بيان صحافي الخميس ‘إن دوائر القتل والتزوير في كيان الاحتلال ما زالت ناشطة تحت مسميات مختلفة، إلا أنها واحدة في رؤيتها للقدس ومكانتها العربية التاريخية، مواصلة تهويدها بكل الإمكانيات ضاربة بعرض الحائط كافة المحرمات الإنسانية’، معتبرة هذه الزيارة للاستهانة والاستخفاف بمشاعر العرب وتحديا للفلسطينيين.

وأكدت أن أي إجراء ينوي أعضاء حزب الليكود القيام به لاقتحام ساحات المسجد الأقصى الأحد المقبل هي دعوة صريحة للقتل والتخريب في أكناف المدينة المقدسة، معيدين للأذهان اقتحام شارون للمسجد الأقصى عام 2000 واندلاع شرارة الانتفاضة الثانية.

وأضافت أنه على الرغم من السيناريوهات المتوقعة إلا أنهم أكثر إصرارا على استفزاز مشاعر العرب والمسلمين لجر المنطقة إلى دائرة أخرى من دوائر القتل، الأمر الذي يؤكد النوايا السياسية والأمنية المبيتة للتخريب والتهويد خاصة أن حزب الليكود هو الحزب السياسي الحاكم في دولة الاحتلال الذي يحدد السياسات الرسمية للدولة باعتباره يتمتع بالأغلبية البرلمانية، حيث يحظى بتشجيع ودعم من المؤسسات الرسمية لدولة الاحتلال من أجل التخريب بحق كل ما يمت للإنسان الفلسطيني بصلة.

وناشدت أمانة المؤتمر الوطني الشعبي للقدس الأمة العربية والمجتمع الدولي الوقوف عند مسؤولياتهم تجاه حماية المقدسات المسيحية والإسلامية والهوية المقدسية العربية من هجمات الاحتلال المتواصلة والمتعمدة والساعية لإحكام سيطرتها بشكل كامل في القدس المحتلة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية