واشنطن ـ د ب أ: دعت منظمات دولية غير حكومية ونشطاء في مجال التنمية يوم الاربعاء إلى ضرورة إتاحة فرصة الفوز برئاسة البنك الدولي أمام جميع الجنسيات وعدم قصرها على الأمريكيين. وقال تحالف المنظمات الدولية الذي يضم ‘أوكسفام’ و’يوروداد’ و’أفريكان فورام أند نتورك أون ديت أند ديفيلوبمنت’ إنه يتعين على الولايات المتحدة التخلي عن احتكار هذا المنصب الدولي. وقالت إليزابيث ستيوارت، من منظمة أوكسفام، إنه يجب تغيير طريقة اختيار رئيس البنك الدولي مضيفة ‘يعمل البنك الدولي فقط في الدول النامية، لذلك فإن اي مرشح لايحظى بدعم أغلبية هذه الدول يفتقد للشرعية’. أما جيرون كواكينبوس، من منظمة يوروداد، فقال إنه لا يجب اختيار رئيس البنك الدولي وراء الأبواب المغلقة. يأتي ذلك في أعقاب إعلان روبرت زوليك رئيس البنك الدولي الحالي في وقت سابق امس الاول إنه سيغادر منصبه بنهاية فترته الحالية في 30 حزيران/يونيو المقبل. ويبلغ طول فترة رئاسة البنك الدولي خمس سنوات. وكان زوليك الممثل التجاري الأمريكي السابق، ونائب وزير الخارجية في عهد الرئيس السابق جورج بوش تولى رئاسة البنك الدولي في فترة شهدت تعرض الاقتصاد العالمي لأول حالة ركود منذ الحرب العالمية الثانية إلى جانب ارتفاع أسعار النفط والغذاء وغيرهما من السلع الحيوية. وقال زوليك ‘شرفت بقيادة هذه المؤسسة الدولية المرموقة مع مجموعة من الاشخاص الموهوبين والاكفاء.. وقد ركزنا معا على دفع الدول النامية لعبور الأزمة والتكيف مع التحولات الاقتصادية العالمية’. وأضاف ان البنك الدولي ‘قوي وفي وضع جيد ومكانة تتيح له مواجهة التحديات الجديدة ولذلك، فهذا هو الوقت المناسب لكي انسحب وأدعم قيادة جديدة’ للبنك. يذكر أن دعوات مماثلة انطلقت للمطالبة بعدم قصر رئاسة صندوق النقد الدولي على الأوروبيين في أعقاب استقالة رئيسه الفرنسي دومينيك ستيروت كان العام الماضي ولكن وقع الاختيار في النهاية على الفرنسية كريستيان لاجارد. المعروف أن رئاسة البنك الدولي قاصرة على الأمريكيين، في حين أن رئاسة صندوق النقد حكر على الأوروبيين منذ نشأة المؤسستين في أعقاب الحرب العالمية الثانية.