لندن ـ رويترز: يواجه ارسين فينجر مدرب نادي ارسنال واحدا من اصعب التحديات خلال ارتباطه بالفريق اللندني المستمر منذ 15 عاما بعد ان مني فريقه باسوأ هزيمة في تاريخ مشاركاته في بطولات الاندية الاوروبية لكرة القدم واصبح المدرب الفرنسي يواجه مهمة صعبة للغاية في سبيل تحقيق بعض النجاح في الموسم الحالي.
وكانت هزيمة الفريق اللندني 4-صفر امام ميلانو الايطالي في ذهاب دور 16 من دوري ابطال اوروبا للعبة الشعبية اسوأ خسارة له منذ بداية مشاركاته على المستوى الاوروبي في 1963 ولم ترحمه الصحف الانجليزية واسهبت في انتقاداتها لادائه.
اما فينجر الذي دأب دوما على الوقوف الى جانب لاعبيه مهما كان اداؤهم فقد تغير موقفه هذه المرة وانتقد لاعبيه بشدة واصفا الاداء بانه ‘كارثة’. وقال فينجر عن المباراة ‘صدمتني النتيجة وصدمني الاداء.. لقد كانت اسوأ ليلة لنا على المستوى الاوروبي. لقد عوقبنا وكنا نستحق ذلك’. وتأخر ارسنال بهدف مبكر سجله كيفن برينس بواتينج قبل أن تتلقى شباكه ثنائية من البرازيلي روبينيو وهدفا من ركلة جزاء سجله زلاتان ابراهيموفيتش.
واضاف المدرب الفرنسي قوله ‘لم ندخل أبدا في المباراة وكان أداؤنا سيئا جدا هجوميا ودفاعيا.. شعرت بالصدمة لأننا لم نتفوق في أي مكان. إنه أسوأ أداء لنا في المسابقات الاوروبية.. لم ندخل في المباراة على الإطلاق’. وسيلتقي ارسنال خارج ارضه مع سندرلاند في الدور الخامس لكأس انجلترا السبت المقبل بعد اسبوع من فوزه هناك 2-1 في الدوري الانجليزي الممتاز ليصعد الى المركز الرابع بين فرق الدوري العشرين.
وعن المستقبل يقول فينجر ‘الموسم لم يصل نهايته بعد. امامنا مباراة كبيرة يوم السبت وهي فرصة كبيرة لاظهار اننا نملك الشخصية والقوة الذهنية وانه بوسعنا العودة بعد هزيمة مفاجئة من هذا القبيل’. وأنعش ميلان ذكريات أكثر فترات تألقه وإنجازاته على الساحة الأوروبية من خلال الفوز الساحق 4/صفر على ضيفه أرسنال الإنجليزي مساء الأربعاء في ذهاب دور الستة عشر لبطولة دوري أبطال أوروبا. وأثارت هذه الهزيمة الثقيلة غضب وارتباك المدرب الفرنسي آرسين فينجر المدير الفني لأرسنال (المدفعجية) كما دفعت وسائل الإعلام البريطانية إلى شن حملة انتقادات عنيفة ضد فينجر والمدفجية. وقبل أربع سنوات، تغلب أرسنال على ميلان 2/صفر بنفس الملعب في استاد ‘جوسيبي ميازا’ وسبقه فوزه كبير 5/1 لأرسنال على انتر ميلان بنفس الملعب في عام 2003 . ولكن آمال أرسنال في تكرار ذلك تبددت تماما ا بالهزيمة الثقيلة بينما أصبح ميلان قاب قوسين أو أدنى من دور الثمانية. ولم يحاول فينجر تقديم المبرات أو الأعذار لهذه الهزيمة التي أصبحت أكبر هزيمة للمدفعجية في مشاركاته الأوروبية وواحدة من أسوأ العروض التي قدمها الفريق على مدار 15 عاما بقيادة فينجر. وقال فينجر ‘كانت واحدة من الليالي التي لا يمكنك أن تنساها.. إنها أسوأ ليلة لنا في مشاركاتنا الأوروبية. نلنا العقاب واستحققناه. شعرت أننا لم نكن في المباراة. كان أداؤنا الهجومي والدفاعي هزيلا للغاية. كانت صدمة لنا أن نرى كيف هزمنا في كل مكان بالملعب’. وشنت وسائل الإعلام البريطانية انتقادات عنيفة على الأداء وأوضح المعلقون أن هذه الهزيمة تكشف بوضوح عن التراجع الذي حدث في النادي. وأوضح الإعلام البريطاني أن هذه الهزيمة بددت آمال أرسنال منطقيا في بلوغ دور الثمانية ليصبح تشيلسي هو الفريق الوحيد الباقي ليدافع عن الكرة الإنجليزية في دوري الأبطال علما بأنه يواجه اختبارا صعبا أيضا في هذا الدور حيث يحل ضيفا على نابولي الأسبوع المقبل. وذكرت صحيفة ‘جارديان’ البريطانية ‘بالنسبة لأرسنال. كان هذا هو الدليل على مدى تراجع الفريق خلف أبرز الأندية الأوروبية’. وأوضحت صحيفة ‘ذي ديلي تلجراف’ البريطانية ‘فشل فينجر المروع في الاستثمار بشكل جيد في تدعيم صفوف الفريق خلال الصيف الماضي أتى ثماره أخيرا.. مدرب قدير أهين بتراجع الفريق الذي بناه بذكائه’. وفي المقابل، تمكن ميلان أخيرا من الاحتفال ببعض النجاح على الأندية الإنجليزية التي أطاحت به ثلاث مرات من دور الستة عشر في المواسم الأربعة الماضية. وذكرت صحيفة ‘لا ريبوبليكا’ الإيطالية ‘ميلان أصبح أكثر تعطشا عن ذي قبل’. وأوضحت صحيفة ‘لا جازيتا ديللو سبورت’ الإيطالية ‘ميلان، الأداء الشامل’. بينما ذكرت صحيفة ‘لا ستامبا’ الإيطالية ‘دوري الأبطال: ميلان حجز مكانه في دور الثمانية’. وافتتح كيفن برينس بواتينج التسجيل لميلان في المباراة ثم سجل البرازيلي روبينيو هدفين للفريق بينما اختتم زميله السويدي زلاتان إبراهيموفيتش التسجيل بالهدف الرابع من ضربة جزاء لتكون ليلة رائعة لميلان الذي ندب حظه فقط لأنه لم يضاعف رصيده من الأهداف في هذه المباراة. وقال ماسيميليانو أليجري المدير الفني للفريق ‘اليوم، سنحت لنا العديد من الفرص خاصة في الجزء الأخير من المباراة.. وعندما يكون باستطاعتك هز الشباك، يكون من الضروري أن تستغل هذه الفرص’. وأضاف ‘الفوز برباعية نظيفة أمر جيد ولكن تسجيل خمسة أو ستة أهداف يكون أفضل. ما زالت هناك مباراة إياب ولا يمكنك أن تعرف كيف تسير فيها الأمور. مستوانا يتحسن خاصة في ظل عودة اللاعبين المصابين. ولكننا لم ننجز شيئا بعد’. وبدت السعادة أيضا على سلفيو بيرلسكوني مالك نادي ميلان ولكنه قال إن مستوى فريقه ما زال أقل من فرق أخرى مثل ريال مدريد وبرشلونة الأسبانيين. وقال بيرلسكوني ‘عندما تفوز بهذه النتيجة الكبيرة، يجب أن تشعر بالسعادة. كان الأداء جماعيا ورائعا.. إنها خطوة أولى جيدة. أتمنى أن نكرر ذلك في لندن. لسنا مثل برشلونة وريال مدريد. إنهما يحكمان سيطرتهما الآن على الساحة الأوروبية’.