مقتل 22 شخصا بينهم عسكريين ومخاوف من مجزرة ارتكبت في درعا واستمرار القصف على حمص واغتيال رجل دين مسلم في دمشق

حجم الخط
0

الامين العام للامم المتحدة يدعو النظام والمعارضة في سورية الى وقف العنفبيروت ـ دمشق ـ نيقوسيا ـ وكالات: جددت القوات السورية قصفها على مدينة حمص (وسط) الخميس وباشرت حملة امنية كثيفة على درعا (جنوب) حيث قتل 22 شخصا على الأقل، بينهم عسكريون، امس الخميس في أنحاء متفرقة من سورية. ابدى المرصد السوري لحقوق الانسان تخوفه الخميس من ان تكون القوات النظامية قد ارتكبت الاربعاء ‘مجزرة لم تتضح معالمها’ في بلدة في محافظة درعا، مطالبا ‘بالكشف الفوري’ عن مصير عشرات المواطنين المحاصرين في هذه البلدة.

وقال المرصد في بيان تلقت وكالة فرانس برس نسخة عنه ‘ان القوات السورية لاحقت بعض الاهالي الذين فروا الى وادي سحم الجولان (ريف درعا) خوفا من آليات عسكرية ثقيلة اقتحمت بلدة سحم الجولان ناشرة الرعب والذعر بين أهاليها’. واضاف البيان ‘ان القوات حاصرتهم في تلك المنطقة حيث كانت تتوارى عشرات العناصر المنشقة قبل انسحابها خوفا على حياة الأهالي ‘لتقوم (القوات النظامية) بارتكاب مجزرة بحقهم لم تتضح معالمها بعد’. ونقل المرصد عن شهود من البلدة ان ‘القوات السورية قامت بإطلاق قنابل دخانية غير معروفة، يعتقد بأنها سامة، فقام السكان بخلع ملابسهم لحماية أنفسهم من الاختناق وأطلقت النار عليهم ورمتهم في سيارات تابعة لها’. واكد ان ‘مصيرهم لا يزال مجهولا’. كما لفت الى ان ‘اثنين من عناصر الامن اعدما ميدانيا لرفضهما اطلاق النار’. وطالب المرصد السلطات السورية ‘بالكشف الفوري عن مصير العشرات من ابناء سحم الجولان الذين حوصروا في الوادي واطلق عليهم النار بدم بارد’ موردا اسماء 14 من الاهالي في البيان. والى ذلك قال المرصد في بيان تلقت فرانس برس نسخة عنه ‘استشهد عشرة منشقين على الاقل بينهم ضباط وصف ضباط ومجندين وذلك اثر استهداف القوات النظامية لهم خلال القصف الذي تعرضت له بلدة كفرنبودة الواقعة في ريف حماة’. واضاف ‘استشهد اربعة مدنيين ايضا خلال القصف العشوائي للبلدة’. وكان المرصد اشار في وقت سابق الى سقوط شهداء وجرحى اثر القصف واطلاق النار من رشاشات ثقيلة الذي تتعرض له بلدة كفرنبودة، دون ان يشير الى عددهم. كما لفت في وقت سابق الى مقتل اربعة عناصر من القوات السورية اثر استهداف مجموعة منشقة لحاجز امني عسكري مشترك على الطريق الواصل بين بلدتي طيبة الامام وصوران (ريف حماة). وبالتزامن اقتحمت قوات عسكرية امنية مشتركة حي الاربعين في حماة الذي سمعت فيه يوم امس اصوات الانفجارات ونفذت حملة مداهمات واعتقالات، بحسب المرصد الذي اشار الى مقتل مدني في الحي ليل الاربعاء خلال العمليات العسكرية. كما جددت القوات السورية قصفها على مدينة حمص (وسط) الخميس وباشرت حملة امنية كثيفة على درعا (جنوب) ومدن سورية عدة. الى ذلك افادت وكالة الانباء الرسمية (سانا) الخميس ان ‘مجموعة ارهابية مسلحة’ قامت باغتيال الشيخ احمد صادق، خطيب وامام جامع في حي الميدان في دمشق.

وذكرت الوكالة ‘اغتالت مجموعة ارهابية مسلحة مساء (الاربعاء) فضيلة الشيخ الدكتور محمد أحمد عوف صادق، إمام جامع أنس بن مالك في حي الميدان بدمشق’. واشارت الوكالة الى ان ذلك يأتي ‘في إطار استهداف هذه المجموعات للكفاءات الوطنية ورجال العلم والدين’. ونقلت الوكالة ‘أن المجموعة الإرهابية المسلحة ترصدت الشيخ صادق (ولد 1975) في منطقة قدم عسالي واطلقت نيران أسلحتها الرشاشة عليه خلال عودته بسيارته إلى منزله في البويضة بريف دمشق ما أدى إلى استشهاده’. وادان علماء سورية في بيان نشرته سانا اغتيال الشيخ صادق ‘من قبل المجموعات الارهابية المسلحة التي تقوم بقتل الابرياء ورجال الدين والقائمين بالشعائر الدينية اضافة الى ما حدث من تفجيرات اثمة استهدفت المدنيين والعسكريين من ابناء سورية’. واضاف البيان ‘ظهر في الاونة الاخيرة تشكيلات لتنظيمات تكفيرية تتمثل اهدافها في اجتثاث الاسلام وتدمير المسلمين ودعم الطغيان وحماية الظالمين’ مشيرين الى ان ‘الشرائع السماوية والقوانين والاعراف الدولية حرمت سفك الدماء وحصد الارواح البريئة’. ويحمل صادق شهادة دكتوراه في الشريعة متزوج وله أربعة أولاد بنت وثلاثة صبيان، بحسب الوكالة. وأوضح مصدر رسمي في وزارة الأوقاف لوكالة سانا أن ‘مجموعات إرهابية مسلحة أخرى اعتدت على المعهد المتوسط الشرعي في بلدة عربين (ريف دمشق) وعبثت بمحتوياته وسرقت بعضها’. وكثف الأسد قمع المحتجين وقوات المعارضة بينما حدد موعدا للاستفتاء على مسودة دستور في 26 شباط (فبراير) من شأنه إنهاء احتكار حزب البعث للسلطة وتعقبه انتخابات برلمانية تعددية.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة – متحدثا قبل التصويت على مشروع قرار غير ملزم بالجمعية العامة للأمم المتحدة يهدف الى زيادة الضغط على الأسد – إن من المحتمل أن تكون قد ارتكبت جرائم ضد الانسانية في سورية.

وقال للصحافيين بعد اجتماع مع الرئيس النمساوي هاينز فيشر الخميس ‘نرى احياء تقصف بصورة عشوائية ومستشفيات تستخدم كمراكز تعذيب واطفالا لا تزيد اعمارهم عن عشرة اعوام يقتلون ويعتدى عليهم. نرى تقريبا جرائم محددة ضد الانسانية’. وقال بان إنه قرأ عن اعتزام الرئيس السوري بشار الاسد اجراء استفتاء قد يقود إلى انتخابات متعددة الأحزاب خلال 90 يوما لكنه قال إن الأولوية الآن يجب أن تكون لوقف إراقة الدماء في الانتفاضة المناهضة لحكم الاسد.

وأضاف ‘المهم في هذا الوقت هو ضرورة ان تتوقف السلطات السورية أولا عن قتل شعبها وضرورة أن توقف العنف. هذا العنف يجب أن يتوقف من جميع الأطراف سواء من قوات الأمن الوطنية أو من قوات المعارضة’. وقال بان الذي افتتح مؤتمرا دوليا لمكافحة تجارة المخدرات من افغانستان إنه سيجتمع مع وزيري خارجية روسيا وفرنسا في فيينا الخميس لبحث تحرك مجلس الامن الدولي المعطل بشأن سورية.

وقال إن من ‘المؤسف’ أن المجلس لم يتمكن بعد من الاتفاق على قرار. واضاف ‘انتهينا من ذلك الآن. يتعين علينا أن نتطلع للمستقبل’. وقال بان إن ألوفا قتلوا وفر نحو 25 الف شخص من سورية ونزح حوالي 70 الفا داخل البلاد والأرقام ترتفع بصورة يومية.

وتابع ‘الافتقار لاتفاق داخل مجلس الأمن لا يعطي الحكومة تصريحا بمواصلة هجومها على شعبها. كلما طال جدالنا كلما زاد عدد من يموتون’. وقالت الصين إنها ستوفد مبعوثا دبلوماسيا رفيع المستوى الى سورية. وكانت الصين وروسيا قد استخدمتا حق النقض (الفيتو) ضد مسودة قرار تساند دعوة عربية كي يتنحى الأسد.

وقال تشاي جون نائب وزير الخارجية الصيني إن الصين ‘لا توافق على استخدام القوة للتدخل في سورية أو الضغط بقوة من أجل ما يسمى تغيير النظام’. وأضاف تشاي الذي سيتوجه الى سورية اليوم الجمعة وتستمر زيارته حتى السبت إن الصين ترى أن ‘العقوبات أو التهديد بالعقوبات لا يؤديان إلى الحل الملائم لهذه المسألة’. وذكرت صحيفة ‘الشعب’ اليومية الناطقة باسم الحزب الشيوعي الصيني ردا فيما يبدو على انتقادات للفيتو الصيني والروسي أن تدخل قوات أجنبية في سورية من الممكن أن يؤدي إلى إثارة ‘عش الدبابير’ مما سيتسبب في زعزعة الاستقرار بالمنطقة.

واستخدم كاتب المقال اسم ‘تشونغ شنغ’ الذي يمكن أن يعني ‘صوت الصين’ وكثيرا ما يستخدم هذا الاسم تعبيرا عن مواقف الحكومة في السياسة الخارجية.

وتابعت الصحيفة أن قوى العالم لابد أن تتعامل مع العنف في سورية والتوترات في الشرق الأوسط بقدر من الواقعية مشيرة إلى أن امتداد الصراع سيكون ‘كارثة’ في مرحلة حيوية من تعافي الاقتصاد العالمي.

وتابعت الصحيفة ‘الشرق الأوسط هو أهم مستودع للوقود في العالم. إذا حاصرته الفوضى فإن أسعار النفط سترتفع بشدة مما سيسبب صدمة لأسواق المال والأنظمة المالية والاقتصادات’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية