أشرف الهور:
غزة ـ ‘القدس العربي’ أعلنت منظمة التحرير الفلسطينية يوم أمس رفضها لانتهاج وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ‘الأونروا’ سياسة تقضي بتقليص خدماتها الإغاثية المقدمة لعشرات الآلاف من اللاجئين، للخروج من العجز المالي في ميزانيتها.
وقال الدكتور زكريا الأغا رئيس دائرة اللاجئين في المنظمة في أعقاب قرار لـ’الأونروا’ يقضي بوقف صرف مخصصات مالية للأسر المصنفة تحت خطر الفقر ‘وقف هذه المساعدات أمر خطير ومقلق’. وكانت ‘الأونروا’ أعلنت الأسبوع الماضي أنها قررت وقف تقديمها مساعدات نقدية لعشرات الآلاف من الأسر الفلسطينية المصنفة تحت خط الفقر، ووقف صرف المخصصات المتعلقة بالمساعدات المالية التعويضية البالغ قيمتها نحو 10 دولارات للفرد والتي تستخدم أساسا لسد الاحتياجات الأساسية الغذائية للاجئين الأشد فقرا والبالغ عددهم 108 آلاف لاجئ فلسطيني في قطاع غزة، بسبب العجز المالي.
وأكد الأغا أنه سبق وأن أكد في اجتماعات عدة مع إدارة ‘الأونروا’ ومفوضها العام فليبو غراندي أن سياسة تقليص الخدمات المقدمة للاجئين الفلسطينيين هي سياسة ‘مرفوضة وهي ليست حلا لأزمتها المالية لما لها من انعكاسات سلبية على حياة اللاجئين الفلسطينيين المقيمين في المخيمات’، وأوضح أن اللاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة يعيشون تحت خط الفقر، لافتاً إلى أن هناك أكثر من 100 ألف لاجئ فلسطيني مصنفين لدى ‘الأونروا’ على أنهم ‘حالات العسر الشديد’ إلى جانب تفشي البطالة بشكل كبير وملحوظ في المخيمات.
وأشار الى ان وقف المساعدات المقدمة لهم من ‘الأونروا’ أو اللجوء إلى تقليصها ‘ستزيد من معاناتهم وآلامهم وتدهور أوضاعهم الحياتية والمعيشية’. وطالب المنظمة الدولية بتأمين حياة معيشية كريمة للاجئين الفلسطينيين خاصة وأن التفويض الممنوح لها وفق القرار 302 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة هو الإغاثة والتشغيل وتقديم الخدمات وتخفيف المعاناة وليس تقليصها لحين عودتهم إلى ديارهم التي هجروا منها عام 1948، ودعا الدول المانحة والممولة لتحمل مسؤولياتها تجاه الأونروا والوفاء بالتزاماتها وتعهداتها المالية في دعم ميزانيتها وسد العجز المالي الذي تعاني منه لضمان استمرارية عمل برامجها.