عواصم ـ وكالات: اعلن رئيس الوزراء الليبي عبد الرحيم الكيب ان الحكومة الليبية ستعطي كل عائلة اكثر من 1500 دولار وتدفع مبالغ للثوار السابقين العاطلين عن العمل والذين قاتلوا في الحرب التي اسقطت معمر القذافي العام الماضي.
وقال الكيب في كلمة تلفزيونية بعد يوم واحد من احتفال ليبيا بذكرى مرور عام على بداية الانتفاضة ان العائلات التي قتل احد ذويها او مازال مفقودا ستحصل على مساعدة شهرية ولكنه لم يحدد قيمة هذه المساعدة. واضاف ان الحكومة قررت ان تحصل كل عائلة ليبية على ألفي دينار (1540 دولارا)’. وقال ان المقاتلين السابقين العاطلين سيحصلون على مبالغ عن العام المنصرم حتى نهاية الشهر. واردف قائلا ان الطلاب سيحصلون ايضا على منح مالية ولكنه لم يحدد حجمها.
وتقود الحكومة الانتقالية التي عينت في تشرين الثاني (نوفمبر) ليبيا نحو الانتخابات في حزيران (يونيو) ولكنها تناضل من اجل اعادة الخدمات وفرض النظام في بلد مليء بالاسلحة.
وأشيد بهذه الحكومة والمجلس الوطني الانتقالي لاعادتهما وزرات كثيرة وادارتها ولاعدادهما بصفة خاصة مسودة قانون الانتخابات لاول انتخابات ليبية حرة.
ولكن ليبيين كثيرين يعتقدون ان التقدم يمكن ان يكون أسرع وتخفق وزارتا الدفاع والداخلية في دمج الميليشيات المتباينة في قوة للشرطة وفي الجيش. وقاتلت هذه الجماعات بقوة في حملة اسقاط القذافي ولكنها مازالت ترفض تسليم اسلحتها.
وأكد الكيب دعوات الحكومة لهؤلاء المقاتلين بالانضمام الى الشرطة وقوات الامن الوطنية.
وفي الشهر الماضي اقتحم محتجون مقر المجلس الوطني في بنغازي في الوقت الذي كان مازال فيه رئيسه داخل المبنى مطالبين بعزل مسؤولي عهد القذافي وبقدر اكبر من الشفافية في كيفية انفاق المجلس الوطني الارصدة الليبية.
ودعا الكيب ايضا الزعماء الدينيين في ليبيا الى المساعدة في المصالحة الوطنية.
وقال يجب انهاء الثقافة الموروثة من النظام السابق ويجب بناء ثقافة جديدة.
وقال قائد القوات المسلحة الليبية السبت ان ليبيا ارسلت قوات عسكرية لانهاء الاشتباكات بين قبائل تتصارع للسيطرة على الارض في الجنوب الشرقي للبلاد حيث وردت انباء عن سقوط المزيد من القتلى.
واندلعت الاشتباكات اواخر الاسبوع الماضي في مدينة الكفرة النائية واستمرت منذ ذلك الوقت مما يسلط الضوء على التحدي الذي يمثله ضبط الامن في ليبيا الصحراوية الواسعة. وقالت القبائل ان عشرات الاشخاص قتلوا في الاشتباكات.
ويجد المجلس الوطني الانتقالي صعوبة في بسط سيطرته على أنحاء البلاد مع تنازع الميليشيات المحلية والجماعات القبلية المتنافسة على النفوذ والموارد بعد الاطاحة بمعمر القذافي.
وقال مسؤول أمني من قبيلة الزوي إن مسلحين محليين من القبيلة اشتبكوا مع مقاتلين من جماعة التبو العرقية بقيادة عيسى عبد المجيد الذي يتهمونه بمهاجمة الكفرة بدعم من مرتزقة من تشاد. لكن جماعة التبو قالت انها هي التي تتعرض للهجوم.
وفي مكالمة هاتفية للتلفزيون الليبي نفى يوسف المنقوش رئيس اركان القوات المسلحة الليبية اي وجود اجنبي في المنطقة وحث شيوخ الجانبين على الحوار.
وفي رسالة نصية لرويترز قال عبد الباري ادريس المسؤول الامني من قبيلة الزوي ان شخصين قتلا واصيب سبعة في اشتباكات في المدينة السبت. وعلى صعيد منفصل قال ادريس ان الزوي اوقفوا عربتين فيهما رجال من تشاد. من جانبها أشارت صحيفة ‘لوموند’ الفرنسية المستقلة في عددها الصادر امس الاحد إلى القلق حول مستقبل ليبيا بعد عام من اندلاع شرارة الثورة على نظام العقيد الراحل معمر القذافي وذلك بسبب الخلاف الحالي بين أعضاء المجلس الوطني الانتقالي في البلاد. وافتتحت الصحيفة تعليقها قائلة إن المجلس الوطني الانتقالي لم يفلح حتى الآن في إحكام سيطرته على البلاد في ظل الخلاف بين أعضاء المجلس في العاصمة طرابلس وفي ظل شعور أهالي مدينة بنغازي، مهد الثورة، ‘بالخديعة’. في المقابل تحدثت الصحيفة عن ‘الصمت المؤلم’ الذي التزمته فرنسا وحلفاؤها في ظل هذا الوضع غير المستقر مشيرة إلى أنهم ‘كالأمريكيين في العراق لم يعدوا احتياطهم لمرحلة ما بعد الصراع’. ورأت الصحيفة أن الفرنسيين وفي مسعى منهم لتجنب أخطاء إدارة جورج بوش الابن في العراق، عهدت إلى الليبيين ببناء دولتهم. واختتمت الصحيفة تعليقها قائلة إنه على الرغم من أن هذا الموقف أمر مفهوم لكن لا بد من التذكير بالمبادئ الأساسية والمثل التي من أجلها تدخلت الدول الغربية في ليبيا.