قطر تدعو دول الخليج لاعتماد استراتيجية ‘لما بعد مرحلة النفط’

حجم الخط
0

رجال اعمال عرب يبحثون التحديات الاقتصادية لدول الربيع العربي الدوحة ـ ا ف ب: بدأت الاثنين في الدوحة فعاليات ‘الملتقى الرابع عشر لمجتمع الاعمال العربي’ لبحث التحديات والاوضاع الاقتصادية في دول الربيع العربي بعد سنة من بدء سقوط الانظمة في هذه الدول.

وقال الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني رئيس رابطة رجال الاعمال القطريين ان الملتقى ينعقد تحت شعار ‘بلدان الربيع العربي: التحديات والفرص الاستثمارية وسط واقع الاقتصاد العالمي’. وأشار الى أن ‘نسخة الملتقى الحالية تعد بمثابة أول تجمع عربي لمجتمع الاعمال بعد عام على بدء الربيع العربي، ووسط ظروف اقتصادية اقليمية وعالمية صعبة’. واضاف ان هذا الملتقى يشكل ‘فرصة لتكثيف التواصل للاسهام في خلق الترابط الاقتصادي وبناء المصالح المشتركة لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية على المستوى العربي’. ويشارك في الملتقى، الذي تنظمه رابطة رجال الأعمال القطريين بالشراكة مع جامعة الدول العربية واتحاد رجال الأعمال العرب، نحو 400 رجل أعمال إضافة الى وزراء وشخصيات اقتصادية عربية. ولفت رئيس رابطة رجال الاعمال القطريين الى أنه ‘تم اختيار تونس كنموذج لدول الربيع العربي التي (…) تعيش الان على وقع تحديات اقتصادية كبيرة’. كما يخصص الملتقى الذي يدوم يومين جلستين للحديث عن الاقتصاد القطري وفرص الاستثمار في القطاعين العام والخاص. من جانبه قال عيسى عبد السلام أبو عيسى الأمين العام لرابطة رجال الاعمال القطريين أن الملتقى ‘سيستفيد من وجود شخصيات حكومية تشارك فيه لبحث كافة المعوقات التي تقف في وجه استثمارات رجال الاعمال العرب’. وتوقع ابو عيسى ان ‘يسفر الملتقى عن توصيات توضح كافة المعوقات وتعطي حلولا لجميع العقبات في طريق التكامل الاقتصادي العربي’. على صعيد آخر دعا رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني الدول النفطية، وخصوصا الخليجية منها، الى وضع خطط استراتيجية ‘لما بعد مرحلة النفط’ وذلك في ظل تزايد استهلاك الطاقة في العالم وتنامي التوجه نحو الطاقات البديلة.

وقال رئيس الوزراء القطري في كلمة ألقاها امس أمام مؤتمر ‘بروكنغز الدوحة للطاقة 2012’ ان ‘ما يجب أن نعلن عنه ونتبناه هو سياسة عامة وشاملة تضعها الدول المنتجة للنفط وخاصة دول منطقة الخليج تتحدد من خلالها السياسات والآليات اللازمة لضمان استمرارية خططنا التنموية للعقود الخمسة القادمة على الأقل’. واضاف ‘انطلاقا من الالتزام الأخلاقي تجاه الأجيال القادمة يجب السعي لتأمين وضمان مصادر جديدة للطاقة وتحقيق عائدات وموارد متنامية ودائمة’. كما شدد على أن ‘ما ينبغي مناقشته الآن من قضايا وموضوعات لا يجب أن يتركز على العلاقة بين المنتجين والمستهلكين ولا على تقلب الأسعار (…) ولكن الاستراتيجية القادمة التي يجب أن نتبناها لما بعد مرحلة النفط’. وأشار رئيس الوزراء القطري إلى أن ‘المعلومات والتوقعات تفيد بأن الاحتياطي العالمي من النفط لا يزيد عن 1200 مليار برميل، وتمتلك دول الخليج وحدها ما نسبته 65 بالمائة من هذا المخزون’. واستطرد قائلا ‘بما أن الاستهلاك اليومي الحالي يزيد عن 80 مليون برميل والسنوي يصل إلى 30 مليار برميل وهو مرشح للزيادة مع زيادة الاستهلاك العالمي (…) فإن القيمة الاقتصادية للنفط والطاقة التقليدية الأخرى سوف تتراجع باستنفاد المخزون الاحتياطي أو باكتشاف بدائل جديدة أقل تكلفة وأقل ضرراً بالبيئة’. ونوه إلى أن الدول الصناعية الكبرى ‘سعت جاهدة للتحكم أو السيطرة على مصادر الطاقة لضمان وصولها إليها بأسعار معقولة مع استمرارها في العمل على استكشاف بدائل جديدة تضمن لها استمرارية خططها التنموية وتجعلها تستغني عن احتياجها للدول المنتجة’. من جهة اخرى دعا رئيس الوزراء القطري الى ان ‘يتم تخصيص جزء من العائدات النفطية الحالية لتنمية البحث العلمي في مجال إنتاج الطاقة النظيفة التي هي أولوية من الأولويات التي يجب أن تعنى بها دول المنطقة’ حسب قوله. وقال إن ‘المتابع لهذه الجهود يستطيع أن يكتشف دون عناء أن المستقبل خلال الثلاثين عاما القادمة سيكون لما يسمى بالطاقة النظيفة والمتجددة’. وأعرب رئيس وزراء قطر في ختام كلمته عن ثقته بأن ‘يخرج المؤتمر بتوصيات وأفكار جديدة قابلة للتنفيذ تستشرف آفاق ومستقبل الطاقة في العالم بشكل عام ومنطقة الخليج على وجه الخصوص’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية