لوس انجليس – (د ب ا) – قد يكون حفل توزيع جوائز الاوسكار الحدث الأبرز فى تاريخ هوليوود، ولكن قد لايجد رواد السينما ما يثير اهتمامهم في حفل توزيع الجوائز المقرر ليلة الأحد المقبل. ويبدو أن أحدث إحصاءات معدلات المشاهدة لبث حفل الاوسكا تتوازى مع تراجع مبيعات تذاكر الأفلام فى الولايات المتحدة الأمريكية كما تعكس احساسا متزايدا بالتناقض تجاه الاوسكار الذي يبدو أنه قد صار بعيدا بصورة متنامية عن أذواق رواد السينما. قبل عام شاهد حوالي 36 مليون شخص الحفل رقم 83 لتوزيع جوائز الاوسكار عندما نال الفيلم الدرامي الملكي ‘كينجز سبيتش’ ( خطاب الملك) جائزة أفضل فيلم. لقد كان هذا عاما جيدا بالنسبة للاوسكار حيث شهد منافسة بين مجموعة من الأفلام الجميلة المرشحة للجوائز.
وقد حقق فيلم ‘كينجز سبيتش’ تحقيق 100 مليون دولار فى دور العرض، كما شملت قائمة الأفلام المتنافسة العام الماضي ‘ترو جريت’ و ‘ذا فايتر’ (المقاتل) و ‘توى ستورى 3 ‘ ( قصة لعبة – الجزء الثالث). وفاز فيلم ‘ذا هيرت لوكر ‘ ( خزانة الالم) عام 2010 بالاوسكار بعدما حقق أقل من 40 مليون دولار فى شباك التذاكر، ليتغلب على افاتار صاحب اعلى الايرادات في تاريخ السينما. وفى عام 2009 فاز فيلم ‘سلمدوج مليونير’ (المليونير المتشرد) وقد كان محبوبا نسبيا بين الجماهير وقد حيث حقق 140 مليون دولار، أي حوالي ضعف مبيعات التذاكر التي حققها فيلم ‘نو كانترى فور أولد مين’ ( لا بلد للعجائز) الفائز بالجائزة في عام 2008 . ولم يشهد الاوسكار منذ عام 2004 عندما فاز فيلم ‘ذا لورد أوف ذا رينجز: ذا ريترن أوف ذا كينج ‘ ( ملك الخواتم:
عودة الملك) بجائزة أفضل فيلم، توافقا بين أذواق الجماهير”وأعضاء”أكاديمية العلوم والفنون السينمائية للتميز التي تصوت على اختيار الأفلام. وليس من المرجح أن يغير حفل هذا العام من”التحرك الاستعلائي الذي اجتاح الاوسكار. فقد حقق فيلم ‘ذا ارتيست’ (الفنان)، المرشح الأبرز للفوز بالاوسكار، 28 مليون دولار فى دورالعرض الامريكية فى حين حقق فيلم ‘هوجو’ 67 مليون دولار. لم تتجاوز ايرادات اي من الافلام المرشحة حاجز المئة مليون دولار، باستثناء فيلم ‘ذا هيلب’ (المساعدة) الذي حقق حوالي 170 مليون دولار. وقال الناقد السينمائي أوين جليبرمان لمجلة ‘إنترتينمت ويكلى’: ‘ فى الماضي، كانت جوائز الاوسكار تبحث في طريقها بجهد عن مزيج من التجارة والفن.. بين الشعبية والتقدير.. فهذا يمثل روح الحلم السينمائي’ مشيرا إلى أن الأفلام الشهيرة المحبوبة”التي فازت بالاوسكار في الماضي مثل روكى وشيكاغو وذا ساوند أوف ميوزيك و ذا ستينج. وأضاف: ‘الآن يتجنب الاوسكار الترفيه الكامل.. ولذلك، لايتم ترشيح الأفلام الجيدة، وحتى الضخمة منها مثل ‘ذا دارك نايت ‘ ( الفارس الأسود)، أو الكوميدية مثل ‘برايدز ميدز’ ( الاشبينات) لجائزة أفضل فيلم ‘. وتساءل جليبرمان: لماذا”لا يتوافق ذوق الاوسكار مع ذوق رواد السينما، حيث أنه”لا يوجد”فيلم من الأفلام صاحبة اعلى الايرادات بين الأفلام المرشحة لجوائز هذا العام؟ حتى فيلم هارى بوتر الذي حقق الجزء الأخير منه إيرادات بلغت”380 مليون دولار”لتنتهي بذلك”سلسلة أفلام”ساعدت فى تحديد عصر الأفلام الناجحة خلال العقد الماضي، لم يحصل إلا على ثلاث ترشيحات، أفضل إخراج و أفضل مؤثرات بصرية و أفضل ماكياج. وربما يرجع سبب ذلك إلى تركبية الأكاديمية التي لا تتوافق مع الشباب من رواد السينما. ووفقا لدراسة أجرتها صحيفة ‘لوس انجليس تايمز’، تضم الأكاديمية94 ‘ من البيض و 77 ‘ من الرجال. و14 ‘ فقط من أعضاء الأكاديمية أقل من 50 عاما، بينهم 2 ‘ فقط من الامريكيين ذوي الأصول الأفريقية و 2 ‘ من جذور لاتينية. ويعتقد نيل جابلير’استاذ فن السينما بجامعة ساذرن كاليفورنيا”إن الاختلافات القوية بين الافلام التي تنتجها هوليوود وتلك التي تعشقها بالفعل تكشف عن كراهية شديدة داخل قلب”’تينسلتاون’ فى إشارة للمسلسل الدرامي البريطاني. وقال فى الوقت الذي يسعى فيه المنتجون بكل”قوة لتحقيق مكاسب عبر شباك التذاكر، هم يسعون بنفس القوة لنيل الاحترام والتقدير لفنهم. وكتب جابلير فى صحيفة لوس انجليس تايمز ‘ هوليوود… ربما تصنع العديد من الأفلام التافهة ولكنها لا تخلط بين هذه الأفلام التافهة، والفن ‘.