محادثات في جنيف بين الصليب الاحمر والمعارضة السورية .. وتحركات روسية لاستيعاب الأزمة

حجم الخط
0

قوات الاسد تمطر حمص بالصواريخ والقتلى بالعشراتفرنسا تحمل دمشق مسؤولية قتل الصحافيين كولفن واوشليكعمان ـ بيروت ـ دمشق ـ وكالات: أمطرت قوات الرئيس السوري بشار الاسد بالصواريخ والقنابل الاحياء التي تسيطر عليها المعارضة بمدينة حمص الاربعاء لليوم التاسع عشر على التوالي وحولت المباني الى انقاض وقتلت أكثر من 80 شخصا بينهم صحافيان غربيان، في وقت استنفر المجتمع الدولي في محاولة لتأمين مساعدات انسانية ملحة الى سورية.

وقالت الامم المتحدة الاربعاء ان مسؤولة الشؤون الانسانية فاليري اموس ستتوجه الى سورية قريبا في محاولة لتأمين دخول عمال المساعدات لتوصيل مساعدة عاجلة للمحاصرين في مناطق الصراع في البلاد.

وكان اعلن صباح الاربعاء عن مقتل الصحافية الامريكية ماري كولفن (56 عاما) والمصور الفرنسي ريمي اوشليك (28 عاما). واوضح ناشطون مناهضون للنظام في بابا عمرو ان الصحافيين قتلا واصيب ثلاثة صحافيين اجانب آخرين على الاقل غيرهما بجروح في قصف طال منزلا حوله ناشطون مناهضون للنظام السوري الى مركز اعلامي في حي بابا عمرو في حمص التي تتعرض احياء فيها للحصار والقصف من قوات النظام منذ الرابع من شباط (فبراير). ويمثل هذا القصف تكثيفا لهجوم مستمر منذ نحو ثلاثة اسابيع لسحق المقاومة في حمص وهي من النقاط المحورية في الانتفاضة المتأججة في انحاء البلاد ضد حكم الاسد المستمر منذ 11 عاما وأثارت شدة القصف غضبا دوليا.

وتم انتشال أكثر من 60 جثة لمقاتلي المعارضة والمدنيين من منطقة واحدة هي حي بابا عمرو بعد القصف الذي وقع بعد ظهر الاربعاء.

وقال ناشط بحمص لرويترز ان طائرات الهليكوبتر قامت بطلعات استطلاع فوق المنطقة ثم بدأ القصف.

وأظهرت لقطات فيديو وضعها ناشطون من المعارضة على الانترنت المباني المدمرة والشوارع المهجورة وأطباء يعالجون المدنين الجرحى في أحوال بدائية في حي بابا عمرو الهدف الرئيسي لغضب الاسد.

واعلن وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه ان فرنسا ‘تعتبر السلطات السورية مسؤولة عن مقتل الصحافيين’ في القصف على حمص الاربعاء.

واضاف جوبيه في تصريح للصحافيين بخصوص مقتل المصور الفرنسي ريمي اوشليك والصحافية الامريكية في ‘صاندي تايمز’ ماري كولفن، ‘ان دمشق مطالبة بإعطائنا جوابا’. واستدعت الحكومة البريطانية السفير السوري في لندن سامي الخيمي للاحتجاج على مقتل الصحافيين، فيما وصف الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي مقتل الصحافيين بأنه كان عملية ‘اغتيال’ وان حكم الأسد يتعين ان ينتهي.

وأضاف ساركوزي ‘كفى. النظام يجب ان يرحل وما من سبب يمنع السوريين من حقهم في ان يعيشوا حياتهم ويختاروا مصيرهم بإرادتهم. اذا لم يكن هناك صحافيون فإن المجازر كانت ستزداد سوءا’. وقتل عدة مئات في عمليات القصف اليومية من جانب قوات الحصار التي تستخدم المدفعية والصواريخ ونيران القناصة ودبابات تي-72 السوفييتية الصنع.

ولم تبادر القوات البرية الى دخول مناطق المعارضة لان المقاتلين المتحالفين مع المعارضة مستعدون للانقضاض عليها.

وقال مسؤول لبناني قريب من الحكومة السورية لرويترز في بيروت ان الرئيس الاسد يريد انهاء الوضع في حمص بحلول الاحد للتحضير للاستفتاء على الدستور ثم سيتحول الى ادلب.

وسبب الدمار غضبا شديدا لكن مذبحة الاربعاء أظهرت فقط مدى عجز القوى الغربية في جهودها لوقف اراقة الدماء.

ومن جهته قام الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف امس باتصالات مع الكثير من الزعماء العرب حيث أبلغه العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز ان أي حوار بشأن ما يجري في سورية لن يجدي في الوقت الراهن، وانتقد استخدام موسكو حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن الدولي. كما بحث ميدفيديف مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي آخر التطورات الجارية في سورية واتفقا على ضرورة وقف العنف بصورة شاملة.

وقال الكرملين ان رئيسي روسيا وايران اكدا امس الاربعاء ان الازمة في سورية يجب ان تحل سلميا بدون تدخل اجنبي.

وتحدث الرئيس الروسي ونظيره الايراني محمود احمدي نجاد هاتفيا بعد يوم من فتح الولايات المتحدة الباب فيما يبدو لتسليح المنشقين السوريين في نهاية الامر.

وقال المكتب الاعلامي لميدفيديف في بيان ‘ايد الجانبان تغلب السوريين بأنفسهم على الازمة بأسرع ما يمكن من خلال وسائل سلمية تماما بدون تدخل اجنبي’. وقال المجلس الوطني السوري المعارض انه خلص الى الرأي بأن التدخل العسكري هو الحل الوحيد للأزمة.

وقالت بسمة قضماني المسؤولة الكبيرة في المجلس الوطني السوري في مؤتمر صحافي في باريس ان هناك شرين أحدهما التدخل العسكري والثاني حرب اهلية ممتدة.

وفي واشنطن أكد مسؤولون ان ادارة الرئيس باراك اوباما مازالت تسعى الى حل عن طريق التفاوض لكنهم لمحوا ايضا الى انها قد تعيد النظر في موقفها بشأن عدم تسليح المعارضة السورية. وقال المتحدث باسم البيت الابيض جاي كارني ‘ما زلنا نرى ان الحل السياسي هو الشيء المطلوب في سورية’. وأضاف قوله ‘لا نريد اتخاذ إجراءات تساهم في تعزيز الطابع العسكري للصراع في سورية لأن ذلك قد يهوي بالبلاد في مسار محفوف بالمخاطر لكننا لا نستبعد اتخاذ إجراءات إضافية’. وحيا المجلس الوطني السوري الاربعاء المواطن الصحافي رامي السيد الذي قتل في سقوط قذيفة في حمص، واصفا اياه بانه ‘عين الثورة’ في حمص، وجاء في بيان صادر عن المجلس ‘اغتالت بالأمس اليد الغادرة لعصابات الأسد أحد أبرز النشطاء الاعلاميين في حي بابا عمرو في مدينة حمص، الشهيد رامي السيد الذي كان مراسل الحقيقة وعين الثورة في بابا عمرو للعالم’. وفي اطار الجهود لجلب مساعدات اغاثة للمدنيين الذين يتضورون جوعا ويعانون من الهجوم في حمص تجري اللجنة الدولية للصليب الاحمر محادثات مع الحكومة السورية الاربعاء للترتيب لوقفة في القتال.

وقالت روسيا مورد الاسلحة الرئيسي للاسد والتي ينظر اليها على انها تحتفظ ببعض التأثير عليه انها تسعى الى اقامة ممر آمن لقوافل المساعدات الى المدنيين المحاصرين في اعمال العنف. كما وجهت فرنسا نداء الى الاسد لوقف الهجوم للسماح بمرور آمن للمساعدات.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية