نائب بالبرلمان يتقدم بمشروع قانون لجرائم الكراهية على اساس ديني او اجتماعي او عنصري او الجنسالكويت ـ ا ف ب: امرت الحكومة الكويتية الخميس بفتح تحقيق حول تحويل ملايين دولارات الى حسابات رئيس الوزراء السابق الشيخ ناصر المحمد الصباح في الخارج، بحسبما افاد بيان رسمي.
وذكر البيان الذي نشرته وكالة الانباء الكويتية ان مجلس الوزراء، و ‘حرصا على الوقوف على كافة الحقائق المتعلقة بموضوع التحويلات المالية التي جرت عن طريق وزارة الخارجية (…) قام بتكليف ديوان المحاسبة بفحص هذا الأمر ودراسته (…) وموافاة مجلس الوزراء بما ينتهي إليه الديوان من نتائج’. وكان النائب المعارض البارز مسلم البراك زعم ان رئيس الوزراء السابق اجرى هذه التحويلات لحساباته من خلال المصرف المركزي ووزارة الخارجية. ونفت الحكومة السابقة التي استقالت تحت وطأة حراك شعبي شبابي غير مسبوق، ان تكون ارتكبت اي تجاوزات مشيرة الى ان رئيس الوزراء اعاد هذه الاموال الى الهيئات الحكومية. وقال البراك حينها انه ليس على دراية بقيمة المبالغ التي حولت الا انه قدرها بحوالى مئتي مليون دولار استنادا الى وثائق رسمية حصل عليها. وكانت هذه الاتهامات ادت الى تقديم وزير الخارجية السابق الشيخ محمد الصباح اسقالته في تشرين الاول/اكتوبر بعد ان ارسل البراك اليه سلسلة من الاسئلة حول الموضوع. وتقدم ثلاثة نواب من المعارضة بطلب لاستجواب رئيس الوزراء السابق على خلفية هذه التحويلات اضافة الى فضيحة اخرى تتعلق بالتحويل المفترض لحوالى 350 مليون دولار الى حسابات 13 نائبا سابقا. وكانت المعارضة التي اكتسحت الانتخابات التشريعية الاخيرة مطلع شباط/فبراير تعهدت بتشكيل لجان برلمانية للتحقيق في حيثيات هاتين القضيتين. من جهة اخرى تقدم النائب الكويتي الشيعي فيصل الدويسان الخميس بمشروع قانون حول جرائم الكراهية ينص على عقوبات قاسية بحق من يحرض على الكراهية على اساس ديني او اجتماعي او عنصري او على اساس الجنس.
ويهدف مشروع القانون الى مواجهة المنحى التصاعدي للخطاب الطائفي او الفئوي المليء بالكراهية في الصحافة التلقيدية والالكترونية على حد سواء بحسبما ما افاد الدويسان لدى تقدمه بنص مشروع القانون الى مجلس الامة. وينص القانون على عقوبة السجن بين سنة وثلاث سنوات وعلى فرض غرامة لا تتعدى 72 الف دولار لمن يرتكبون جرائم كراهية. كما ينص القانون على رفع العقوبة الى سبع سنوات والغرامة الى 180 الف دولار على الاقل لمن يعاود ارتكاب نفس الجرم. والكويت التي تشمل مزيجا من الطوائف والفئات القبلية والحضرية اضافة الى اعداد كبيرة من الاجانب، لا تملك اي قانون خاص بجرائم الكراهية. وتلجأ المحاكم الى قانون العقوبات الساري للتعامل مع هذا النوع من المظاهر. وتم الحكم في الكويت خلال الاشهر الاخيرة على ناشطين سنة وشيعة على خلفية رسائل نشرت على تويتر واعتبرت مسيئة للطائفة الاخرى. وليصبح ساريا، يجب ان يقر مشروع القانون في البرلمان والحكومة. وارتفع منسوب التوتر الطائفي مؤخرا في الكويت بين الغالبية السنية والاقلية الشيعية التي تمثل حوالى ثلث المواطنين البالغ عددهم 1,17 مليون نسمة، وذلك على وقع التوترات الطائفية والسياسية على المستوى الاقليمي.