عواصم ـ وكالات: قال السفير الامريكي في اسرائيل ان الولايات المتحدة واسرائيل نسقتا معا الخطوات التي تتخذ للتصدي لبرنامج ايران النووي الذي يعتقد انه ذو اهداف عسكرية وان الجانبين يخططان معا من اجل ضمان ان تكون ‘كل الخيارات الاخرى’ متاحة.
وقال السفير دان شابيرو ان الدولتين تأملان ان تقنع العقوبات الاقتصادية المفروضة حاليا ايران بالتخلي عن طموحاتها النووية وانها لها ‘اثر كبير’ لكنها لم تحقق هدفها بعد.
وقال امام قادة المجتمع اليهودي الامريكي ‘من الواضح ان ايران تتعرض لضغط اقتصادي شديد… (لكن العقوبات) لم تحقق هدفها بعد وهو وقف البرنامج النووي… في نظرنا نحن واسرائيل هذه هي الاستراتيجية المفضلة لتحقيق هذا الهدف الاهم.’واضاف شابيرو ‘صحيح ايضا كما قال الرئيس… اننا ننسق مع شركائنا الاسرائيليين… ان الخيارات الاخرى – كل الخيارات الاخرى – مطروحة لتحقيق هذا الهدف… تم التخطيط اللازم لضمان ان تكون هذه الخيارات متاحة حقا اذا اصبحت في اي وقت ضرورية.’وتقول ايران ان برنامجها النووي سلمي تماما على الرغم من ان مهمة للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للامم المتحدة هذا الاسبوع انتهت بالفشل عندما رفضت ايران السماح لمسؤولين فيها بزيارة موقع يشتبه في أنه يضم منشأة لاختبار المتفجرات.
من جهته أكد مندوب إيران الدائم في الامم المتحدة محمد خزائي في رسالة بعثها بها إلى رئيس مجلس الامن الدولي أنه ‘ينبغي لهذا المجلس والمجتمع الدولي أن يطالبا الكيان الصهيوني بوقف ممارساته غيرالقانونية بدلا من توجيه التهمة الى الاخرين’. وأوردت شبكة ‘إيريب’ الاذاعية الايرانية نص الرسالة التي بعثها بها محمد خزائي الى رئيس الدورة الحالية لمجلس الامن كودجو منان والتي أرسلت نسخة منها إلى الامين العام للامم المتحدة بان كي مون حيث جاء فيها أن ‘توجيه الصهاينة الاتهام لايران بممارسة الاعمال الارهابية في تايلاند والهند وجورجيا وجمهورية آذربيجان هو مبادرة تفتقر لاي أساس من الصحة وأن مثل هذه الاتهامات تهدف الى استمرار الحصانة لهذا الكيان وعدم متابعة جرائمه المتعددة’. وأكد خزائي في هذه الرسالة ‘أن الكيان الصهيوني ساق اتهامات جوفاء من أجل تحريف الحقائق في حين أن الجمهورية الاسلامية الايرانية تتمتع بماض شفاف وصريح على صعيد ادانة الاعمال الارهابية’. وأضاف في الرسالة أن ‘الشعب الايراني كان ضحية الارهاب دوما لاسيما اغتيال علمائه النوويين وحسب الوثائق والادلة الدامغة بما فيها اعتراف الاشخاص الذين كانوا متورطين في هذه الاعمال الارهابية، فان الكيان الصهيوني كان قد خطط وقاد هذه الاعمال الارهابية كما قام بتدريب ودعم الارهابيين’. وفي ختام رسالته طالب مندوب ايران الدائم لدى الامم المتحدة، رئيس مجلس الامن والامين العام للمنظمة الدولية، إلى بأن ‘يدينا بقوة وصراحة، الاساليب والسياسات غيرالقانونية والاجرامية للكيان الصهيوني لاسيما ممارساته الارهابية ضد الدول الاخرى’. وكان مجلس الامن الدولي قد أدان الهجومين اللذين استهدفا دبلوماسيين إسرائيليين في وقت سابق الشهر الجاري، وفقا لبيان صحافي صادر عن المجلس. وفي اجتماع عقد في وقت متأخر أمس الخميس أدانت الدول الاعضاء بالمجلس ‘أشكال العنف الجديدة والمتكررة ضد الممثلين الدبلوماسيين والقنصليين والتي تعرض حياة الابرياء لمخاطر أو تودي بحياتهم وتعرقل بشكل خطير قيام هؤلاء الممثلين والمسئولين بعملهم بشكل طبيعي’ وفقا للبيان. ففي نيودلهي أصيبت زوجة دبلوماسي إسرائيلي في 13 شباط/فبراير الجاري عندما وضع سائق عبوة ناسفة في سيارتها. وفي نفس اليوم عثر سائق يعمل بالسفارة الاسرائيلية في العاصمة الجورجية تبليسي على قنبلة يدوية زرعت اسفل إحدى سيارات السفارة وتردد أن قوات الامن قامت بتفكيك العبوة الناسفة، ولم تقع إصابات. وتتهم إسرائيل إيران بالوقوف وراء الهجومين. من جهة اخرى قال مندوب إيران في الوكالة الدولية للطاقة الذرية علي أصغر سلطانية إن بلاده تريد إجراء المزيد من المحادثات مع الوكالة على الرغم من مفاوضات وصفها مبعوث غربي بأنها ‘طويلة جدا وغير مثمرة’ أجريت هذا الاسبوع لمواجهة شكوك متزايدة بشأن أنشطة إيران النووية.
وتتناقض تصريحات سلطانية تماما مع بيان مقتضب اصدرته الوكالة التابعة للامم المتحدة يوم الأربعاء بعد يومين من المناقشات في طهران.
وقال سلطانية ‘موقفنا هو أننا سنواصل المحادثات من أجل التعاون مع الوكالة ونأمل أن تستمر هذه العملية بنجاح’. وأضاف لرويترز في وقت متأخر أمس الخميس ‘نريد مناخا هادئا للاستمرار في عملنا المهني مع الوكالة’. وقالت الوكالة ومقرها فيينا إنه لا توجد اجتماعات مقررة مع إيران مما أظهر إحباطا من عدم تحقيق تقدم بعد جولتين من المحادثات هذا العام.
وزادت هذه الانتكاسة من المخاوف من الانزلاق سريعا الى صراع بين إيران والغرب وأدت الى ارتفاع اسعار النفط.
ويعتقد دبلوماسيون غربيون إن إيران لا تسعى إلا ‘لمحادثات من أجل المحادثات’ في محاولة لتخفيف الضغوط الخارجية على الجمهورية الاسلامية بينما تمضي في عملها النووي الذي تعتقد الولايات المتحدة وحلفاؤها أن له أغراضا عسكرية.
وتقول إيران إن مزاعم سعيها لامتلاك أسلحة نووية لا أساس لها من الصحة.
وقال سلطانية ‘نحاول أن نكون متعاونين… نتعامل مع التساؤلات ونحاول تبديد الغموض’. وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن مسؤولين إيرانيين رفضوا السماح لمفتشيها بدخول موقع عسكري مهم لتحقيقاتها وإنه لا يوجد اتفاق على طريقة لاستيضاح المخاوف من تطوير إيران قدرات تسلح نووي.
وقال دبلوماسيون غربيون إن إيران استمرت في إعاقة عمل الفريق رفيع المستوى الذي أرسلته الوكالة أثناء المحادثات التي سعت من خلالها إلى الحصول على إجابات عن معلومات مخابرات تشير إلى إجراء طهران أبحاثا حول الاسلحة النووية وتطويرها.
وقال مبعوث غربي في فيينا ‘كانا اجتماعان طويلان وغير مثمرين بالاساس’.