جوبيه يدعو الى ‘حوار’ بين باماكو والمتمردين الطوارقعواصم ـ وكالات: أعلن مصدر جزائري امس الاحد أن الجيش عزّز وجوده على الحدود مع مالي بسبب المعارك الدائرة هناك بين الحكومة المركزية وحركة تحرير أزواد منذ أكثر من شهر.
ونقلت صحيفة ‘الخبر’ الجزائرية عن المصدر قوله إن قيادة أركان الجيش الجزائري نقلت وحدات عسكرية جديدة إلى الحدود المالية لتعزيز الإجراءات الأمنية في المنطقة، كما عززت تواجدها بقوات جوية إضافية.
وأوضح المصدر أن لجنة عسكرية وأمنية جزائرية انتقلت السبت من العاصمة إلى ولاية تمنراست في أقصى جنوب البلاد على الحدود مع مالي في إطار مهمة استطلاعية للأوضاع الأمنية والإنسانية في ما وراء الحدود الجزائرية – المالية.
وقال المصدر إن اللجنة الأمنية تحركت بناء على تعليمات من الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لدراسة الأوضاع الأمنية على الأرض قبل أيام من انعقاد مجلس الأمن الأعلى الذي سيدرس الأوضاع في شمال مالي وتأثيرها على الأمن القومي الجزائري.
وأشار المصدر الى إن بوتفليقة قرر دعوة المجلس الأعلى للأمن الوطني للانعقاد بشأن التطورات في شمال مالي، بعد ورود تقارير تتحدث عن خسارة الجيش المالي لأكثـر من نصف الأراضي التي يتألف منها إقليم أزواد الذي يشهد منذ 17 كانون الثاني (يناير) الماضي انتفاضة مسلحة يخوضها فصيلان مسلحان رئيسيان، هما الحركة الوطنية لتحرير أزواد بقيادة محمد أغناجم، وحركة أنصار الدين بقيادة اياد غالي.
وتشير بعض التقارير الأمنية إلى أن الجزائر تتخوف من تحول الحرب الدائرة حاليا إلى حرب عرقية أهلية، خاصة مع وجود أقليات من الماليين من أصول إفريقية من قبائل الصونغاي والفلات.
وقال المصدر إن الجيش المالي فقد خلال 5 أسابيع فقط منذ اندلاع الأحداث ما بين 400 و500 من جنوده بين قتيل وأسير وفار من الخدمة، وهو عدد كبير بالنسبة لإمكانات هذا الجيش الذي لا يزيد عدد أفراده عن 16 ألفا، وسيدفع تدهور الوضع الأمني السلطات المالية لإعلان التعبئة، وحشد المزيد من القوات لاستعادة المدن والقرى والطرق الرئيسية التي باتت تحت سيطرة قوات التمرد التي يتراوح عدد مسلحيها بين 2000 و3 آلاف عنصر أغلبهم عاد من ليبيا بعد سقوط نظام القذافي.
وتتوزع قوات حركتي التمرد الانفصالية في إقليم تومبكتو وإقليم كيدال وشمال ميناكا، وتنتشر قواتهما التي تنتمي لما يسمى انتفاضة 17 كانون الثاني (يناير) الأزوادية ضمن مجموعات مسلحة تنتمي كل منها لإحدى قبائل طوارق مالي، حيث تسود الولاءات القبلية.
من جانبه اعلن وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه السبت من واغادوغو ان بلاده تأمل في ان تتوقف ‘المواجهة’ التي اندلعت اخيرا في شمال مالي بين جيش هذا البلد والمتمردين الطوارق على ان يحل محلها ‘الحوار’. ويقوم جوبيه بجولة في غرب افريقيا. وقال جوبيه اثر لقائه رئيس بوركينا بليز كامباوري ‘تحدثنا مع الرئيس كامباوري عن مالي التي ساتوجه اليها غدا (الاحد) لتشجيع كل الاطراف على البدء بحوار’. واضاف ‘نحن متمسكون جدا بسلامة اراضي مالي ووحدتها، لكن هذا الامر لا يستثني بالتاكيد حوارا معمقا على الصعيدين الاقتصادي والسياسي’. وتابع جوبيه ‘ينبغي تجنب المواجهة مع الطوارق، يجب ايضا تنمية شمال مالي، يجب البدء بحوار سياسي’. وقال ايضا ‘تلك هي الرسالة التي ساحملها غدا’ الى الرئيس المالي امادو توماني توريه. وفي اطار جولته، التقى جوبيه صباح السبت في كوتونو رئيس بنين يايي بوني الذي يتولى ايضا الرئاسة الدورية للاتحاد الافريقي. وسيجري الاحد في باماكو محادثات مع الرئيس المالي.