اسيرة فلسطينية تواصل الاضراب المفتوح عن الطعام لليوم 12على التوالي ووالدها يناشد المخابرات المصرية التدخل

حجم الخط
0

وليد عوض:

رام الله ـ ‘القدس العربي’ اكدت مصادر فلسطينية رسمية الاحد أن الأسيرة هناء شلبي (27 عاماً) من بلدة برقين قضاء جنين شمال الضفة تواصل الاضراب المفتوح عن الطعام لليوم 12 على التوالي، وذلك بعد إعادة اعتقالها بعد اطلاق سراحها ضمن الدفعة الأولى في صفقة تبادل الاسرى التي تمت بين حماس واسرائيل قبل شهور.

وبحسب ذوي الأسيرة هناء، فإن ابنتهم طلبت تدخلاً من السلطات المصرية التي رعت اتفاق تبادل الأسرى، وكانت إحدى الأسيرات المحررات بموجبه.

وأكد والدها ان إخلال الاحتلال بالاتفاق يستدعي تدخلاً فورياً من المخابرات المصرية التي كانت راعيةً له، مشيرا إلى أن وضع ابنته الصحي متدهور جراء إضرابها عن الطعام.

وبيَن يحيى شلبي أن ابنته تم اعتقالها من المنزل بعد الاعتداء عليها بالضرب من قبل ضابط مخابرات اسرائيلي، وتم تحويلها إلى الاعتقال الإداري، وشرعت بإضراب مفتوح عن الطعام منذ اليوم الأول لاعتقالها، في السادس عشر من شهر شباط (فبراير) الجاري.

وأكد وزير شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراق الأحد، انه تم الاتصال بالصليب الاحمر لإنقاذ حياة الاسيرة الشلبي وحتى لا يتكرر معها مشهد الاسير خضر عدنان الذي تركته ادارة المعتقلات ستة وستين يوما مضربا عن الطعام.

واشار قراقع إلى أنه سيتم التوقيع على وثيقة وطنية غدا الثلاثاء من قبل جميع المؤسسات الحقوقية والفصائل الوطنية والاسلامية للتأكيد على مقاطعة الاعتقال الإداري.

وأضاف أن الوضع داخل سجون الاحتلال مقلق للغاية، حيث تخوض خمس معتقلات خطوات احتجاجية تتمثل بإرجاع وجبات الطعام كل يوم ثلاثاء، مشيرا إلى برنامج شامل للتصعيد داخل معتقلات الاحتلال ابتداء من شهر نيسان (ابريل) المقبل رفضا لسياسة الاعتقال الاداري والممارسات الممنهجة من قبل ادارة السجون. ودعت مؤسسة ‘الضمير’ لحقوق الإنسان، المجتمع الدولي والمنظمات الدولية إلى التدخل من أجل إنقاذ حياة الأسيرة هناء شلبي، من خلال الضغط على دولة الاحتلال للإفراج الفوري عنها.

وطالبت ‘الضمير’ في بيان صحافي الأحد، الدول الأطراف المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة بضرورة القيام بواجباتها القانونية في الضغط على دولة الاحتلال لضمان احترامها لالتزاماتها القانونية بموجب القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وأشارت الى أنها تتابع بقلق شديد تدهور الوضع الصحي للمعتقلة هناء شلبي، الموقوفة إداريا في سجون سلطات الاحتلال الإسرائيلي، حيث شرعت بإضراب مفتوح عن الطعام احتجاجا على ظروف اعتقالها.

وأعلنت ‘الضمير’ عن تضامنها مع المعتقلة شلبي وذويها، وترى في إضرابها عن الطعام طريقا لفضح الاحتلال وسياساته تجاه المعتقلين الفلسطينيين، واستكمالا لمعركة الصمود التي بدأها الشيخ خضر عدنان. ومن ناحيته قال الأسير المحرر فؤاد الرازم إن ‘إضراب الأسيرة شلبي يأتي استكمالاً للمعركة التي سطَّرها الشيخ خضر عدنان بإرادته وإبائه وحقق فيها نصراً على سجانه إثر خوضه إضراباً بأمعائه الخاوية لمدة 66 يوماً’، مشيراً إلى أنه فتح بذلك ملف الاعتقال الإداري الذي يمارسه الاحتلال من جديد على مصراعيه؛ ومهَّد الطريق لإنهاء هذه السياسة التعسفية.

وتساءل ماذا تنتظر الفعاليات الشعبية والمؤسسات الرسمية والحقوقية كي يسندوا هذه المعركة ويتحركوا؟ هل سيبقون متقاعسين أو صامتين عن تلبية واجب النصرة مع الأسيرة شلبي كي تصل في إضرابها لأكثر من شهر ونصف الشهر، ومن ثمَّ يتفاعلون مع قضيتها كما حدث مع الشيخ عدنان؟

ودعا الرازم الأسرى الإداريين في سجون الاحتلال الى أن يتخذوا خطوات جدية وفاعلة من أجل إنهاء الاعتقال التعسفي بحقهم واقتلاع هذه السياسة من جذورها، لا أن يقتصروا في خطواتهم على مقاطعة المحاكم العسكرية أو حتى المدنية. ولا بد من الذكر أنه باعتقال الأسيرة شلبي يرتفع عدد الأسيرات اللواتي يقبعن في سجون الاحتلال إلى ست أسيرات عميدتهن لينا أحمد الجربوني من بلدة عرابة البطوف قضاء الجليل المحتل، وهي معتقلةٌ منذ 18/4/2002 وتقضي حكماً بالسجن لمدة 17 عاماً.

وقد رفض الاحتلال إطلاق سراح الجربوني وأسيرة أخرى هي ورود ماهر قاسم من مدينة الطيرة في المثلث والمعتقلة منذ 2006، ضمن صفقة التبادل مقابل الجندي جلعاد شليط.

أما باقي الأسيرات فهن سلوى عبد العزيز حسان من الخليل معتقلة منذ 19 /10/2011 وهي لا تزال موقوفة، آلاء الجعبة من الخليل وهي أيضاً موقوفة ومعتقلة منذ 7/12/2011، وسجى العلمي من رام الله وهي معتقلة منذ 9/1/2012.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية