محمود معروف الرباط ـ ‘القدس العربي’: قال ناشطون امازيغ ان الثورة في تونس وليبيا ‘مصادرة من قبل إقصائيين يتبنون إيديولوجيات عروبية واسلاموية معادية للديمقراطية’ وان الحاكمين الجدد في البلدين يحلولون الالتفاف على والتأسيس لديكتاتوريات جديدة وفية للإيديولوجيات الإقصائية والعنصرية للأنظمة الراحلة ضد الأمازيغ خاصة.
وقال التجمع العالمي الأمازيغي تعليقا على رفض تونس وليبيا والجزائر اقتراحا مغربيا بتغيير اسم اتحاد المغرب العربي الى الاتحاد المغاربي ان التجمع تلقى باستغراب انضمام حكومات الثورة بليبيا و تونس إلى النظام الديكتاتوري الجزائري في اجتماع وزراء خارجية ما يسمى ‘اتحاد المغرب العربي’ بالرباط مؤخرا، لإلغاء تغيير رمزي و بديهي لاسم ما يسمى ‘اتحاد المغرب العربي’ إلى الإتحاد المغاربي، انسجاما مع واقع شمال أفريقيا وتاريخه وإعادة الاعتبار للأمازيغ و قطعا مع سياسة الإقصاء والاضطهاد التي تفننت كل الأنظمة الديكتاتورية بشمال أفريقيا في ممارستها ضد الأمازيغ’. واكد التجمع في بيان ارسل لـ’القدس العربي’ أن قرار وزراء خارجية تونس وليبيا يؤكد شكوك الأمازيغيين على أن الثورة بهذين البلدين مصادرة من قبل إقصائيين يتبنون إيديولوجيات عروبية واسلاموية معادية للديمقراطية، ولكل القيم التي ضحى من أجلها شهداء الثورة بالبلدين’ وأن كل الثوار بالبلدين بقوا بعيدين عن رفع أية شعارات عروبية أو اسلاموية وأكدوا دوما أن غايتهم هي الحرية والديمقراطية، وهو ما يحاول الحاكمون الجدد بتونس وليبيا الالتفاف عليه والتأسيس لديكتاتوريات جديدة وفية للإيديولوجيات الإقصائية و العنصرية للأنظمة الراحلة ضد الأمازيغ خاصة.
ودعا التجمع أمازيغ ليبيا إلى عدم التفريط في مكامن قوتهم التي اكتسبوها لان كل ما قام به حكام ليبيا الجدد بمساندة شرقية، يؤشر على عدم وجود فرق كبير بين نظام الطاغية السابق والنظام الحالي في التعامل مع الأمازيغ، ودعاهم الانخراط في كل مبادرة من شأنها الضغط على النظام لصياغة دستور يستجيب لتطلعات أمازيغ ليبيا في الحرية والديمقراطية والعدالة والمساواة وحقهم في حكم بلادهم. وقال وزير خارجية تو نس ان ‘المغرب العربي’ هي تسمية جغرافية وتعني أن المغرب جناح للعالم العربي، وقال التجمع ان هذا التصريح يعبر عن غياب أية نية أو إرادة لإنصاف الأمازيغ في بلد صار فيه الوجود الأمازيغي مهددا، مما يدفعنا إلى دق ناقوس الخطر بخصوص الأمازيغية في تونس وندعوا كل أمازيغ العالم إلى التحرك لمساندة الانبعاث الأمازيغي التونسي والضغط على الحكومة التونسية لرد الاعتبار لأمازيغية هذا البلد العريق.
فيما دعا التجمع أمازيغ الجزائر ‘إلى التعامل بإيجابية وذكاء مع أية دعوة للثورة على النظام الجزائري لكي لا يتكرر في الجزائر سيناريو ليبيا الذي يسعى في ظله العروبيين والإسلاميين إلى التنكر لتضحيات ولوجود أمازيغ ليبيا’. ونندد بما وصفه استمرار وإصرار المسؤولين المغاربة ووسائل الإعلام المغربية الناطقة منها بالامازيغية والعربية والفرنسة باستعمال مصطلح ‘المغرب العربي’ بالرغم من أن الدستور المغربي نص في ديباجته على أن المغرب ينتمي إلى المغرب الكبير.