الأسد: نريد أن نربح الأرض والفضاء الإعلامي.. المعلم: الدستور الجديد ينقل سورية لمرحلة ديمقراطية جديدة

حجم الخط
0

استقبال حاشد للرئيس السوري وزوجته خلال التصويت على الاستفتاء.. وفيسترفيله يصفه ‘بالمهزلة’ دمشق ـ وكالات: احاط حشد من المواطنين الاحد بالرئيس السوري بشار الاسد وزوجته اسماء لدى قدومهما الى احد مراكز الاقتراع في دمشق للادلاء بصوتيهما في الاستفتاء على مشروع الدستور الجديد للبلاد.

وبث التلفزيون السوري لقطات مصورة تبين دخول الرئيس السوري الى مركز للاقتراع في مبنى هيئة الاذاعة والتلفزيون في ساحة الامويين في وسط العاصمة، بصحبة زوجته وهما يحييان الجموع. واظهرت الصور الاسد مبتسما الى جانب زوجته التي كانت ترتدي زيا اسود اللون ولوحت بيدها اكثر من مرة للمتجمعين الذين كانوا يتدافعون من حولهما ويهتفون ‘الله، سورية، بشار وبس’. ودخل الزوجان وراء الستار سويا، ثم خرجا باسمين، واسقطا ورقتيهما في الصندوق. وقال الاسد عقب الادلاء بصوته ‘ان’الهجمة علينا اعلامية، الاعلام مهم لكنه لا يتفوق على’الواقع’. واضاف ‘قد يكونون’أقوى’في الفضاء لكننا على الارض اقوى (…) ومع ذلك فنحن سنربح الارض والفضاء’، في اشارة الى الهجمة الاعلامية التي تطلقها بعض القنوات الفضائية التي تتهمها السلطات بالتحريض على سوريا. ودعي اكثر من 14 مليون سوري الى الادلاء بأصواتهم الاحد بين الساعة السابعة صباحا (05.00 تغ) السابعة مساء (17.00 تغ) في استفتاء على الدستور، في وقت تعيش البلاد على وقع العمليات العسكرية واعمال العنف. ويخلو مشروع الدستور الجديد من ذكر اي دور قيادي لحزب البعث العربي الاشتراكي الذي يحكم البلاد منذ عام 1963 كما هي الحال في الدستور المعمول به حاليا. وتؤكد المادة الثامنة من الدستور الجديد ان ‘النظام السياسي للدولة يقوم على مبدأ التعددية السياسية وتتم ممارسة السلطة ديموقراطيا عبر الاقتراع’. واعد الدستور الذي يفترض ان يحل محل دستور 1973 في اطار الاصلاحات التي وعدت بها السلطات في محاولة لتهدئة الاحتجاجات غير المسبوقة ضد النظام. ومن جهته صرح وزير الخارجية السوري وليد المعلم الأحد بأن مشروع الدستور الجديد سينقل سورية إلى مرحلة جديدة، معتبرا أن مواقف المعارضة منه ليست على صلة بمصالح الشعب السوري. وقال المعلم، في تصريح للصحافيين خلال الإدلاء بصوته في الاستفتاء على مشروع الدستور الجديد في مبنى وزارة الخارجية ‘في هذا اليوم ننتقل بمرحلة ديمقراطية جديدة، تخرج سورية أقوى بكثير مما كانت’. وأضاف ‘هذا يوم تاريخي في حياة الشعب السوري الذي يراهن على صموده وتماسكه فاستحق هذا الدستور الذي ينقل سورية من خلاله إلى مرحلة التعددية السياسية والى مرحلة ديمقراطية’. ورفض المعلم التعليق على انتقادات المعارضة السورية لمشروع الدستور قائلا: ‘لا أريد أن أعلق على مواقف المعارضة هي ليست على صلة بمصالح الشعب السوري، وهذا الإقبال من قبل المواطنين مؤشر على وعي تام بمصالحه وأهدافه’. وانتقد المعلم ‘تدخل’ دول الغرب في شئون بلاده قائلا ‘عليهم أن يعالجوا همومهم الداخلية ويتركون سورية، نقول لهم من يريد مصلحة الشعب السوري لا يفرض عليه عقوبات’. من جهته وصف رئيس الحكومة السورية الدكتور عادل سفر التصويت على مشروع الدستور السوري الجديد بأنه ‘منعطف تاريخي واستجابة لحياة المواطنين وحاجة ملحة للتعددية السياسية وضمان والديمقراطية والحرية’. وقال الدكتور سفر، في تصريح للصحافيين في مركز الاستفتاء في مبنى رئاسة الوزراء في حي كفرسوسه بدمشق، ‘هذا الدستور نقلة نوعية في حياة سورية وهو تحد كبير أمام الأحزاب السياسية المؤسسة حديثا في سورية لممارسة الديمقراطية بشكلها الحقيقي’. وردا على الانتقادات التي وجهت إلى مشروع الدستور وخاصة المادة الثالثة قال الدكتور سفر ‘هناك جدل حول هذه المادة بالذات وفي الظروف الحالية ليس من المناسب الحديث عنها’. الى ذلك فوض انور وهبة (75 عاما) الراقد في مشفى المجتهد في دمشق بعد عملية جراحية اجريت لركبته اليمنى، الاحد زوجته بالاستفتاء نيابة عنه على مشروع الدستور الجديد الذي ينص على منح البلاد التعددية السياسية.

وقال وهبة ‘لم استطع الادلاء بصوتي، وقامت زوجتي بالاستفتاء بدلا عني بعد ان اعطيتها بطاقتي الشخصية في مركز الاقتراع الموجود في المشفى’. وادلى عربي عصفور (محاسب، 47 عاما) بصوته في مركز مدرسة المقدسي في حي الميدان الدمشقي الذي شهد تظاهرات عدة مناهضة للنظام منذ بداية الحركة الاحتجاجية في منتصف اذار (مارس)، وذلك بعد ان استمع الى تعليمات رئيس المركز بان الموافقة تتم عبر شطب الدائرة الخضراء فيما يعبر شطب الدائرة الرمادية عن الرفض. وقال عصفور لوكالة فرانس برس ‘ان الاستفتاء حق وواجب وطني، وعلى المرء ان يعبر عن انتمائه لوطنه’، معتبرا ‘ان من كان يطالب بالغاء المادة الثامنة (التي كانت من اهم المطالب الشعبية للحركة) نال ما يريده’. ويخلو مشروع الدستور الجديد من ذكر اي دور قيادي لحزب البعث العربي الاشتراكي الذي يحكم البلاد منذ عام 1963 كما هي الحال في الدستور المعمول به حاليا. وتؤكد المادة الثامنة من الدستور الجديد ان ‘النظام السياسي للدولة يقوم على مبدأ التعددية السياسية وتتم ممارسة السلطة ديمقراطيا عبر الاقتراع’. وافادت وكالة الانباء الرسمية (سانا) ان الرئيس السوري بشار الاسد وزوجته اسماء ادليا بصوتهما في الاستفتاء على مشروع الدستور الجديد في مبنى الهيئة العامة للاذاعة والتلفزيون الذي يقع في ساحة الامويين وسط العاصمة السورية. وذكرت رزان مالك (مدرسة، 25 عاما) ان ‘تعديل الدستور كان ضرورة نظرا للمستجدات التي طرات على الحياة السياسية وكان من الضروري مواكبتها’. واكد وسيم سفاف (31 عام) وهو موظف جاء ليدلي بصوته في حي المزة الذي شهد مؤخرا اضطرابات دامية، ان ‘نقاطا عدة تعجبني (في الدستور) لا سيما تلك المتعلقة بالتعددية السياسية’، معربا عن امله ‘بان يساهم ذلك في الانتهاء من الازمة المترصدة بالبلاد’. واشارت المهندسة تيمار فرح (50 عاما) التي لم تجد ضرورة للدخول الى الغرفة السرية للادلاء بصوتها ان ‘هذا الدستور سيصل بنا الى سوريا متطورة وحديثة والى وطن يحترم نفسه’، معربة عن املها بان ‘يصل الدستور الجديد بنا الى بر الامان’. وقالت فرح ‘لا توجد اغلبية واقلية. علينا جميعا المشاركة من اجل القانون والدولة، فلم ندير ظهرنا عندما تحين الفرصة لنا؟’. وشهدت ساحة السبع بحرات وسط العاصمة مسيرة حاشدة ضمت مئات المشاركين الذين تجمعوا للتعبير عن ولائهم للرئيس السوري وتاييدهم لمشروع الدستور الجديد. واعد الدستور الذي يفترض ان يحل محل دستور 1973 في اطار الاصلاحات التي وعدت بها السلطات في محاولة لتهدئة الاحتجاجات غير المسبوقة ضد النظام. في السويداء (جنوب)، لا تعقد ماريا (40 عاما) التي ‘صوتت لصالح الدستور الجديد’، امالا كبيرة عليه. وقالت ‘لسنا أغبياء. نحن نعلم ان النص الجديد لا يلبي طموحات الشعب، التصويت هو رسالة للاستقرار وضد الحرب الأهلية التي تهدد بلدنا’. وقال خالد (محام، 37 عاما) ان الدستور ‘من الناحية النظرية مرض لأنه يمهد الطريق لانتقال الى التعددية الحزبية والديموقراطية’، مضيفا ان ‘النضال السياسي الحقيقي الآن هو فرض احترام النص، ما يعد أكثر دهاء من شن حرب’. ودعي اكثر من 14 مليون سوري منذ الساعة السابعة صباحا (05.00 تغ) الى السابعة مساء (17.00 تغ) الاحد الى استفتاء على مشروع الدستور، في وقت تعيش البلاد على وقع العمليات العسكرية. ودعت المعارضة وناشطون الى مقاطعة الاستفتاء، مطالبين برحيل الرئيس بشار الاسد قبل اي شيء. واشار عضو الهيئة العامة للثورة السورية هادي العبدالله من حمص، الى خلو الشوارع في عدد من المناطق ‘الهادئة نسبيا’ التي جال فيها صباحا ‘من المارة’. واشار في اتصال هاتفي مع مكتب الوكالة في بيروت الى ‘اغلاق المحال التجارية وخلوها من مراكز الاقتراع’، مضيفا ‘فكيف بالاحياء التي تشهد قصفا؟’. وقال العبد الله ‘الاستفتاء هو نوع من الحوار ولا حوار مع القاتل’، مضيفا ‘ليس هناك منزل في حمص الا وفيه قتيل او جريح او مفقود او معتقل، فكيف يمكن لافراده الذهاب الى الاستفتاء؟’. وقال رئيس المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية أنور البني ‘قبل ان نناقش مشروع الدستور، نقول ان تحديد الموعد مع استمرار القتل والاعتقال واصوات التعذيب هو رسالة صريحة بأن الرأي سيكون تحت سبطانة المدفع وطلقة البندقية’. واكد ان ‘للشعب السوري الحق أن يقوم برسم مستقبله ويحدد العقد الاجتماعي الذي سيعيش فيه وبناء سورية الديمقراطية المدنية التعددية وطنا لكل السوريين’. ودوليا وصف جيدو فيسترفيله وزير الخارجية الألماني الاستفتاء الذي يجري الأحد في سورية على الدستور الجديد ‘بالمهزلة’. وأوضح الوزير الألماني أن عمليات التصويت ‘الصورية’ لا يمكن أن تعد إسهاما في حل الأزمة الراهنة. وطالب فيسترفيله الرئيس السوري بشار الأسد بوقف العنف بحق المعارضين وإفساح الطريق أمام تحول سياسي في سورية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية