مكسيكو سيتي ـ د ب أ: دعا الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية خوسيه أنجل غوريا يوم السبت في العاصمة المكسيكية إلى اقامة جدارحماية شاملة في إطار آلية شاملة للحيلولة دون حدوث المزيد من الأزمات المالية. وحذر غوريا بالقول ‘لا نزال بحاجة إلى بناء جدار حماية شاملة..إن التأخير لمدة ستة أشهر يعادل التأخر لعام كامل’. وأضاف ‘كلما زاد سمك جدار الحماية.. قل لجوؤنا لاستخدامه’. ادلى غوريا بتصريحاته في مقر معهد التمويل الدولي الذي يضم 450 من المصارف وشركات التأمين وغيرها من جهات تقديم الخدمات المالية، بينما كان وزراء مالية ومحافظو بنوك مركزية في الدول الأعضاء في مجموعة العشرين الاقتصادية، في اجتماع مغلق يوم السبت في العاصمة المكسيكية. وشدد غوريا، وهو مكسيكي الجنسية، على أن كلفة التردد ‘باهظة’ غير أن الأمر بحاجة إلى قرار سياسي لتنفيذ جدار حماية كهذا. وقال غوريا للصحفيين عقب خطابه إنه ليس ثمة ‘رقم سحري’ لكنه قدر تكاليف استعادة الثقة بين إجراءات الحماية الاوروبية وصناديق التمويل الطارئة لدى صندوق النقد الدولي بنحو 1.5 تريليون (ا500 مليار) دولار. وكان بحث آليات معالجة الأزمة المالية، محورا مهما خلال اجتماعات مجموعة العشرين الاقتصادية في مكسيكو سيتي يومي السبت والاحد. وطلب غوريا من صندق النقد الدولي زيادة تمويلات صناديق الطوارئ التابعة له لتبلغ ستمئة مليار دولار، بيد أن دولا كبرى منها الولايات المتحدة عارضت الفكرة. كما ان ألمانيا تعارض هي الاخرى فكرة اللجوء لاستحداث إجراءات حماية إضافية، وتدعو إلى إعادة هيكلة أعمق لما هو قائم بدلا من ذلك. كان ينس فايدمان رئيس البنك الاتحادي الألماني (بوندسبنك) قال في معهد التمويل الدولي يوم الجمعة الماضي ‘الحوائط الأعلى قد تشتري الوقت، لكن يجب استغلال ذلك الوقت في معالجة جذور الازمة.. تلك تشمل تعزيز المالية العامة وإجراء إصلاحات هيكلية و(صياغة) قواعد أفضل على المستوى الاوروبي’.