رام الله ـ ‘القدس العربي’ من وليد عوض: وجه رئيس الوزراء الفلسطيني الدكتور سلام فياض الاحد انتقادات للجنة الرباعية الدولية لتقاعسها تجاه حقوق الشعب الفلسطيني، الامر الذي جعل الاحتلال الاسرائيلي يستخف بأرواح المواطنين الفلسطينيين، مدينا بشدة إمعان إسرائيل في استخدام العنف ضد الاحتجاجات السلمية الفلسطينية، وإقدامها مساء الجمعة على جريمة قتل الشاب طلعت رامية من بلدة الرام شمال القدس المحتلة، حيث أطلقت عليه قوات الاحتلال رصاصة حية قاتلة اخترقت صدره وأدت إلى استشهاده.
وحمل فياض في بيان ارسل لـ’القدس العربي’ الاحد الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن هذه ‘الجريمة’، واعتبر أن صمت المجتمع الدولي، وعدم قيامه بالجهد المطلوب لإلزام إسرائيل بوقف سياسة العنف التي تمارسها ضد الفلسطينيين والتصدي لمخاطرها، ساهما في مزيد من الاستهتار الإسرائيلي بحياة أبناء الشعب الفلسطيني وارتكابها لهذه الجريمة، الأمر الذي يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية مباشرة عن استمرار مثل هذه الاعتداءات.
واضاف فياض ‘سبق وأن حذرنا، وفي أكثر من مناسبة، كافة مكونات المجتمع الدولي وعلى جميع المستويات، خاصة اللجنة الرباعية، من مخاطر الصمت على سياسة إسرائيل المتمثلة في استمرار استخدام العنف ضد الاحتجاجات اللاعنفية التي يقوم بها أبناء شعبنـا. وقد أكدتُ دوماً على إدانتنا الشديدة ورفضنا المطلق لهذه الاعتداءات. ولطالما طالبنا المجتمع الدولي بالتدخل وبذل جهود جدية لإلزام الحكومة الإسرائيلية بوقف هذه الاعتداءات المتكررة التي كان آخرها، قبل هذه الجريمة، استشهاد الشاب مصطفى التميمي من قرية النبي صالح’. وعبر فياض عن استنكاره لعدم تعامل المجتمع الدولي، خاصة اللجنة الرباعية، مع هذه المخاطر بالجدية المطلوبة، ولعدم تدخله الفعلي والجدي لإجبار إسرائيل على وقف اعتداءاتها. وبدلاً من ذلك، استمر تركيز هذه اللجنة على محاولات إحياء العملية السياسية، رغم إدراكها بعدم جدوى هذه المحاولات، لاسيما في ظل عدم توفر عناصر نجاحها. وكذلك استمرت اللجنة الرباعية في تجاهل ‘دعواتنا لإلزام إسرائيل بوقف هذه الاعتداءات، كما أيضاً إرهاب المستوطنين، ومساءلتها عليها’. وأدان فياض العجز الدولي وعدم بذل أي جهد فعلي لوقف الممارسات العنصرية الاسرائيلية التي تتعامل مع الاحتجاجات السلمية في شوارع وميادين تل أبيب من دون أي عنف، في حين تمعن حكومة إسرائيل في استخدام العنف القاتل ضد أبناء الشعب الفلسطيني في القدس الشرقية ومحيطها وسائر الأرض الفلسطينية المحتلة، وكأن قتلهم مباح. وقال ‘إن عدم مساءلة إسرائيل هو الذي أدى إلى استمرارها في هذه السياسية، وعدم التوقف عن التعامل مع نفسها كدولة فوق القانون وفوق المساءلة’، وأضاف ‘في ظل ما لا يبدو أنه تجاوز بيانات الشجب والاستنكار من قبل المجتمع الدولي ولجنته الرباعية، يستمر مسلسل القتل والاستيطان ومصادرة الأراضي والممتلكات، وهدم المنازل، وإرهاب المستوطنين، وغيرها من الانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي، لا بد لنا من التأكيد على ضرورة تحرك دولي فاعل لإلزام إسرائيل بقواعد القانون الدولي وباتفاقية جنيف الرابعة قبل فوات الأوان’. كما عبر فياض عن ثقته بوعي الشعب الفلسطيني وبالتفافه حول خيار الصمود والمقاومة الشعبية السلمية. كما عبر ‘عن ثقته بأن شعبنا لن ينجر إلى ردات فعل تخرجه عن هذا الخيار الذي يثبت يومياً مدى جدواه، ومدى القوة الهائلة الكامنة فيه في مواجهة ظلم الاحتلال وطغيانه وإرهاب مستوطنيه’.