دوافع النسيان

حجم الخط
0

نائل البلعاويانسى، بين باب البناية وباب البيت في الطابق الخامس: ما اعددته من كلام يبهج القلب ويونر صدرها انسى .. كيف يصير الكلام المعد لليلة.. مثل كل الليالي:، بلا لذة او صدى انسى .. كيف امد اصابعي الى وهج التكور الشفاف اسفل بطنها الى اشتعال ما ادنو اليه، حين ادنو طائعاَ، واغيب، مثل سحابة الظهر الخفيفة في السماء انسى، وردة الغجري في المترو.. كتاب الليل في المقهى.. حقيبة الافكار والاقلام وانسى الحروف القليلة التي تشكل اسمها.. امام بيتها.. انسى تماما صوتها ورحيق ظهرهاواهمس للفراغ : كيف القي التحية .. وكيف اقبلها : قبلة اول الليلماذا سأفعل حين تفتح، عارية الصدر والساقين، هذا البابانسى عريها.. واعودانزل الدرجات الى الطريقامر بالوسط التجاري القديم لحيًهااردد الكلمات.. تلك التي نسيت امام باب بيتهاواصعد الليل.-2-من دوافع النسيان.. سطوته : ان تستحضر الذكرى بلا اسبابان تمر، مرور الغريب المحايد من امام البيت.. وتقول: لم احفر، هنا، على جدران هذا البيت صورتها، ولا اسمها الاول.. لم اعلق في خزانة الدار الوحيدة فكرة منهاولم اكتب في مديح شعرها واكتافها ونواحي جسمها شيئاَ سيذكرلم اكن اصلا هنا، لاعرف سر اللعاب الشهي حين يرفع الرغبات نحو الغيم.. ولا سر اللهاث الخفيف / الشقي، حين تعضنيلم اكن، اصلاَ، هناوهذا البيت.. لا اعرف، متى او كيف، صار بيتنااكان بيتنا ؟وكنت انا.. في حوشه المكشوف اسرق النظرات والاحلام عبر شقوق بابه ؟من دوافع النسيان: ان تنسى اللهاث وفتنة العضات تحت الصدران تمشي امام البيت مختالا بلذة النسيانوسراب الذاكرةوان تقول: لم اكن يوماَ هنا.. ولم اترك امام الباب ظلاَ لأرجع مرة اخرى اليهلم اودعً جارنا المفتون بالخمر العتيق.. ولا البنت التي اغوتك وراودتك ولم تكف عن اللهاثمن دوافع النسيان: ان تنسىلتعرف من جديد: ان لا مفتاح في جيب القميص او الحقيبة… وان: لا بيت لك.-3-امرٌ بالنسيان… افتشه… فربما نسيت هناك امراَ ما، يذكرني بأول اللمسات قرب الطاولةيحملني الى نفسي.. الى وجع العبور المرً من امس بلا معنى، الى ليل بلا اسراروقد القى الفتاة: اسيرة الاحلام والاوهام، خلف باب المدرسة.. فأمسد شعرها القمحيقد احكي لها، مرات خلف الباب، عن شغف الاصابع بالثيابوقد اقبلها مراراَ ؟؟افتش النسيان عن ولدٍ تمرغ في وحل البحيرة.. في مياه النهر.. في السيل الفقيرقد التقيه الان، حين افتش النسيان، واطرب من جديد للحكاية ذاتها ؟امرُ بالنسيان.. احمل ما رأيت وما سمعت من الحكايا: عن ولدٍ وبيتما قرأت من قصص غريبة : / البحار بعيدة وكبيرة وتطال حد الشمس /….الاماكن تشبه بعضها بعضاَ.. والنساء العاريات/ … / المواخير القديمة في اقصى الشمال: انيقة وباردة تماماَ /.. / البلاد عصية على التفسير، شاردة، وحبلى بالمواجع /. احمل ما رأيتما سمعت من القصصما رغبت وما كرهتما سأسمع ها هنا.. وما ارى في الليلفربما، حين افتش النسيان: اعثر مرة اخرى عليً ؟.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية