أنقرة ـ يو بي آي: نفى وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو الأربعاء أن يكون لدى بلاده أجندة سرية حيال سورية، رافضاً كلام وزير الخارجية السوري وليد المعلم بأن الأزمة بين دمشق وأنقرة تعود لاختلاف الموقف بشأن جماعة الأخوان المسلمين. وقال داود أوغلو في حديث إلى القناة الإخبارية لمؤسسة الإذاعة والتلفزيون التركية (TRT)، رداً على كلام وزير الخارجية السوري وليد المعلم بأن اختلاف وجهة نظر دمشق وأنقرة بشأن جماعة الإخوان المسلمين هو سبب التوتر بين الجانبين، ان ‘العرب السنّة والأخوان المسلمين ليسوا بنداً واحداً على جدول الأعمال’. وأكد ان بلاده ليس لديها أجندة سرية بشأن سورية وأنها لم تجر مشاورات مع أي دولة أو جماعة سياسية ضد مصلحة سورية، وقال ‘حين نطوّر موقفاً من أي مسألة، نفعل ذلك في إطار القيم الأخلاقية’. وأضاف ‘لا يهم إن كان محاورنا صديقنا. حين نرى مثل هذه الفظائع التي تستهدف الحياة الإنسانية، فإن موقفنا واضح. أبلغت هذا(للرئيس السوري) لبشار الأسد في عدة مناسبات’. وبرر التدخل في الأحداث السورية بقوله ‘لم يكن بالإمكان البقاء في موقف المتفرج أمام الظلم’، قائلاً ان أياً من الدول لم تبذل جهوداً بقدر تركيا لحل الأزمة السورية.
ووصف داوود أوغلو الاستفتاء حول الدستور في سوريا بأنها مبادرة متأخرة. من جهة أخرى تحدث أوغلو عن المفاوضات النووية مع إيران، مشيراً إلى وجود أزمة ثقة ونقص متبادل في الإرادة السياسية في هذه المفاوضات، وأضاف أن تركيا ستواصل دور الوساطة الذي تنهض به في سبيل حل هذه المشكلة. وفي ملف آخر، وصف الوزير التركي قرار المحكمة الدستورية بشأن نقض قانون تجريم إنكار المجازر الأرمنية بأنه قرار ينسجم مع قيم فرنسا وأنه ساهم في التغلب على المطب الذي كادت أن تدخل فيه العلاقات التركية ـ الفرنسية وسيشكل مثالاً للبرلمانات. وقال إن الحكومة التركية تتابع التطورات خطوة خطوة وانتهجت دبلوماسية صامتة بهذا الصدد، مشيراً إلى أنها لم تلجأ إلى توتير الأجواء بغرض تمكين السلطات القضائية من إصدار قرار ينم عن ضبط النفس.
ووصف لجوء الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إلى إصدار التعليمات بشأن إعداد مشروع قانون جديد حول المجازر الأرمنية، بأنه بمثابة إعلان حرب ضد مبدأ دولة القانون في فرنسا.
وأضاف ‘بدأنا أعمالاً جديدة بشأن أحداث عام 1915 التي صارت تطرح مراراً أمام تركيا’، مشيرا إلى ضرورة الكشف عن جميع تفاصيل هذه الظاهرة التاريخية من خلال بلورة ‘ذاكرة عادلة’ و لجوء جميع الدول إلى الكشف عما لديها من أدلة ووثائق.
وتلقى أوغلو امس اتصالاً هاتفياً من المبعوث الخاص لأمين عام الأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي أنان شرح فيه موقف تركيا من الأزمة السورية وتبادل معه الرأي حول تطورات الوضع واجتماع ‘أصدقاء سورية’ في تونس والاجتماع المقبل في اسطنبول في آذار (مارس). وكذلك تحدث الوزير التركي هاتفياً إلى رئيس الوزراء القطري ووزير الخارجية حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني ووزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي. وقالت مصادر دبلوماسية لوكالة الأناضول التركية ان أوغلو وآل ثاني ناقشا نتائج اجتماع تونس. والتقى وزير الخارجية التركي نوابا عراقيين ووزير الخارجية البريطاني السابق جاك سترو في أنقرة، وقال مسؤولون دبلوماسيون ان أوغلو أبلغ النواب العراقيين بسياسة تركيا تجاه العراق، مشيراً إلى أنها تعلّق أهمية كبيرة على الاستقرار والديمقراطية والسلام فيه.
وأضاف ان تركيا عازمة على تحسين الروابط السياسية والاقتصادية مع العراق.