بوعز بسموتألقت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون أمس في مجلس الشيوخ ‘قنبلة’ (كوريا الشمالية تعلق برنامجها الذري)، لكنها طمأنت الامر (‘خطوة اولى متواضعة في الاتجاه الصحيح’). وليس هذا مميزا لشخصية رفيعة المستوى في ادارة اوباما في سنة انتخابات لكن ماذا نفعل وقد شاهدنا هذا الفيلم من قبل مرتين. فقد وعدت كوريا الشمالية في الماضي بتعليق برنامجها الذري مقابل مساعدة انسانية وفاجأت بتجربة ذرية مرتين (في 2006 و2009). ومع كل ذلك فان النبأ دراماتي لأن الحديث عن عنوان صحفي أول كبير يقدمه للعالم الزعيم الشاب كيم جونغ أون الذي احتفل في الثامن من كانون الثاني بيوم ميلاده الثلاثين. ان هذا النبأ شديد الأهمية عند اليابان وكوريا الجنوبية. فالمشروع الذري للنظام الشيوعي المغلق تهديد جدي جدا للجارتين. وواشنطن في الحالتين هي القوة العظمى المتوسطة. والشأن الكوري الشمالي في الوقت الحالي يؤثر بلا شك في القضية الايرانية.
بعد بضعة ايام سيتباحث اوباما ونتنياهو في الشأن الذري الايراني. وقد يُحدث اوباما ضيفه عن ان انجاز ادارته مع كوريا الشمالية قد تم في أعقاب تفاوض لا بتهديد عسكري. ومن المؤكد ان يُذكره نتنياهو بما أفضت اليه وعود كوريا الشمالية في الماضي. واذا أراد رئيس الحكومة ان يكون أكثر تحديدا فسيُذكره ايضا بأن بيونغ يانغ بعد الوعود ايضا تملك مادة انشطارية لانتاج ست قنابل الى ثمانٍ.
تمت الاتصالات بين واشنطن والنظام الكوري الشمالي الجديد بين وفدين من الدولتين في الامم المتحدة بدأت بعد 24 ساعة من اعلان موت كيم جونغ إيل. وكان الطرفان محتاجين الى نتائج، أما اوباما فليُنتخب من جديد وأما كيم جونغ أون فليُثبت مكانته.
لا يبشر نبأ أمس بعصر جديد (فالصين التي هي شريكة كوريا الشمالية غير مستعدة لهذا) ومن المؤكد أنه لا يبشر بتخلي كوريا الشمالية عن قدرتها الذرية. ولا يعبر الاعلان سوى عن ارادة واشنطن وبيونغ يانغ تجديد المحادثات بتشكيلة كاملة لكل الدول المشاركة (كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة والصين واليابان وروسيا). ونقول بالمناسبة ان هذا بالضبط ما تريده اليوم ايران ايضا التي هي ‘كوريا الشمالية بالنسبة إلينا’. اسرائيل اليوم 1/3/2012