عواصم ـ وكالات: اندلعت معارك ضارية الاربعاء في منطقة تيساليت بشمال شرق مالي بين عسكريين ماليين ومتمردين من الطوارق المنتمين للحركة الوطنية لتحرير ازواد، حسب ما اعلنت مصادر عسكرية ومصادر من المتمردين لوكالة فرانس برس.
وقال مصدر عسكري في بلد مجاور لمالي ان ‘معارك ضارية وقعت الاربعاء بين الجيش المالي ومتمردي الطوارق على احدود منطقة تيساليت’. وبعد ذلك اكدت مقربة من المتمردين والجيش المالي هذه المعلومات. واضاف المصدر العسكري الاجنبي ان ‘المعارك تدور من اجل السيطرة على المدينة’. ولم تعط اية جهة اية حصيلة عن المعارك. وقال ضابط في الجيش المالي ‘ما زلنا متواجدين على الارض. سوف تتواصل العملية غدا (امس الخميس). وحسب المعلومات التي حصلت عليها وكالة فرانس برس، فان الجيش المالي يتوجه الى معسكر يقع على بعد 15 كلم من تساليت لتعزيز مواقع الجنود النظاميين. وبالمقابل يعزز المتمردون مواقعهم لمنع تقدم العسكريين الماليين. وتتألف تعزيزات الجيش المالي من حوالى 300 جندي ودبابات. وقال مصدر امني مستقل ان المتمردين يدفعون بوحدات عسكرية ومعدات متطورة الى ارض المعركة. ويشن المتمردون الطوارق منذ 17 كانون الثاني (يناير) هجوما واسع النطاق في شمال مالي، هو الاكبر منذ 2009. ويشن الهجوم عناصر الحركة الوطنية لتحرير أزواد ومتمردون آخرون من بينهم عناصر مسلحة باسلحة ثقيلة جاؤوا من ليبيا بعدما حاربوا الى جانب نظام معمر القذافي قبل سقوطه. أعلنت تونس عن دعمها للجهود التي تبذلها الجزائر لتسوية النزاع في شمال مالي.
وذكرت الرئاسة التونسية في بيان وزعته مساء الاربعاء، أن تونس ‘تتابع عن كثب تطور الأوضاع الأمنية والإنسانية في شمال جمهورية مالي الشقيقة وذلك في نطاق التشاور مع بلدان الإتحاد المغاربي’. وأضاف البيان، أن تونس ‘تدعم بقوة المسار الذي إنتهجته الجزائر الشقيقة في دعوتها لكل أطراف النزاع بمالي، إلى تجاوز جميع العقبات واللجوء إلى الحوار وذلك بغية التوصل إلى حلول مناسبة في كنف الإحترام الكلي والمحافظة على الوحدة الترابية لجمهورية مالي الشقيقة’. وأكدت في هذا السياق أن إتفاق الجزائر الموقع عام 2006 بين مختلف الأطراف في مالي، ‘يبقى أصلا الإطار المرجعي لإيجاد الحلول الكفيلة بإعادة الأمن والسلام والإستقرار في جمهورية مالي الشقيقة بصفة خاصة وفي المنطقة بصفة عامة’. وتشهد مالي منذ 17 كانون الثاني (يناير) الماضي هجمات يشنها متمردون طوارق على عدة بلدات وأهداف عسكرية في شمال البلاد، تسببت في سقوط العديد من القتلى والجرحى، إلى جانب نزوح ألاف السكان.
ويشن تلك الهجمات رجال الحركة الوطنية لتحرير الأزواد، وغيرهم من المتمردين الطوارق العائدين من ليبيا مدججين بالسلاح بعد أن قاتلوا في صفوف قوات معمر القذافي.
ولا تخفي الجزائر قلقلها المتزايد من تلك الأوضاع الأمنية المتردية على حدودها الجنوبية، وهي تبذل جهودا حثيثة من أجل دفع الفرقاء في مالي، حركة الأزواد والحكومة المالية، لأجل التوصل إلى إتفاق ينهي النزاع في شمال مالي، حيث سبق لها أن إحتضنت جولة من المفاوضات بين ممثلين عن حكومة مالي وحركة الأزواد، غير أنها باءت بالفشل.