14آذار ترفع نبرتها وتلوّح بالمقاطعة وجعل البرلمان مبتورا ووزراء جنبلاط يتحركون بين بري وميقاتي لتدوير الزوايا

حجم الخط
0

سعد الياس:

بيروت ـ ‘القدس العربي’ قبل ثلاثة ايام على الجلسة التشريعية المقررة الاثنين لاستكمال البحث في تشريع الانفاق من خارج القاعدة الاثني عشرية لحكومة الرئيس نجيب ميقاتي، رفعت قوى 14 آذار نبرتها ملوّحة بمقاطعة الجلسة في حال رغبت الاكثرية بممارسة الديكتاتورية وحصر التصويت بمشروع ال 8900 مليار ليرة.

قوى 14 آذار عقدت مؤتمراً صحافياً مشتركاً في ساحة النجمة توسّطه رئيسُ كتلة ‘المستقبل’ الرئيس فؤاد السنيورة وأحاط به نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري والنواب بطرس حرب، مروان حماده، فادي الهبر وجورج عدوان ووزيرا المال السابقين ريّا الحسن ومحمد شطح.

وفيما عوّل السنيورة على حكمة الرئيس نبيه بري وتبصرّه لايجاد حل قبل يوم الاثنين، رأى ‘ أن’اكثر ما يثير الاستغراب هو أن البعض ممن يثير الغبار حول مبلغ الـ 11 مليار دولار كان شريكاً في معظم الحقبة المتعاقبة منذ عام 2006’. ولفت الى ‘ أن آخر موازنة أعدت كانت عام 2005 من قبل الحكومة التي كان هو رئيسها، ثم قامت الحكومات بإعداد موازنات وإرسالها كلها إلى مجلس النواب ولكنها لم تُقرّ بسبب الظروف السياسية والأمنية التي مرت بها البلاد وبسبب اقفال المجلس قسراً’. وقال ‘إن الحكومة الحالية اعتمدت ذات الإجراءات التي اعتمدتها الحكومات السابقة للصرف من خارج القاعدة الإثني عشرية’. ووصف الحديث عن ‘عدم وجود سجلات للنفقات بأنه نكتة سمجة’، وقال ‘كل عمليات الانفاق مدوّنة في سجلات وزارة المالية’. واضاف ‘لا نريد براءة ذمة ولا صك براءة من أحد لكننا لا نريد إجتزاء الحلول’، منتقداً إقدام البعض على فتح معارك لاستخدامها في اغراض التشويه وفتح الجروح وتعميق الخلافات’، داعياً ‘ للنظر الى الامام’، معتبراً ‘أن الحل هو بإقرار الموازنات الخمسة السابقة والتوقف عن النفخ في نار الجمر’. وفي المؤتمر ذاته، أمل النائب بطرس حرب ‘أن يتلقف الرئيس بري الاقتراح المقدم من قوى 14 آذار للنأي بلبنان عن انعكاسات التطورات في المنطقة’، وأكد ‘مقاطعة جلسة الاثنين إذا كانت الاكثرية ستمارس الديكتاتورية ورفض التشبيح الاعلامي وحفلة الاتهامات’. اما النائب جورج عدوان فأكد ‘ اننا لا نسعى لنقول عفا الله عما مضى، إنما نريد التدقيق بالإنفاق منذ عام 1990 وليس 2006’، سائلاً ‘لماذا لا تبادر هذه الحكومة بالتدقيق في المرحلة بين 1990 حتى الآن؟ ‘وانتقد’ اصرار البعض على تسجيل انتصارات وهمية على حساب استقرار البلد’. وسأل ‘إذا خرج فريق من الحكومة تصبح مبتورة وإذا خرج نصف أعضاء المجلس النيابي ألا يصبح مبتوراً’. وقال ‘نطرح الفرصة الاخيرة امام الآخرين ولن نحضر أي جلسة للمجلس لا تعتمد معايير موحدة وصون الاستقرار’. من جهته، نوّه النائب مروان حماده ‘بمبادرة النائب وليد جنبلاط لحل متوازن وحكيم’، وأشار الى ‘أن هذه المبادرة تلقفها رئيسا المجلس والحكومة ووزير المال، لكن بعض مكوّنات الاكثرية عطّلت هذه المبادرة’. ولفت امس تحرك وزراء جهة النضال الوطني وزيارتهم الرئيسين نبيه بري ونجيب ميقاتي، وبدا ان ثمة رهاناً جديداً على حركة متعددة الطرف، يُراد لها ان توجد التسوية المنشودة قبل جلسة الاثنين خشية انتقال الواقع المحيط بالعمل البرلماني من حال العرقلة الى حال التأزم والعودة الى الوراء حيث عكس المؤتمر الصحافي لقوى 14 آذار في المجلس النيابي اليوم تحضر الفريق المعارض واعداد عدة الهجوم المضاد الذي بات على قاب قوسين او ادنى من الحرب المجلسية المفتوحة رداً على السياسة الاكثرية.

وفهم من الاتصالات الجارية ان الاتجاه على خط بري ـ ميقاتي – جنبلاط يميل الى توفير التوافق المطلوب حول ما طرحه جنبلاط القاضي بطي صفحة الماضي والبدء من جديد، وان الاتصالات التي يجريها كل من رئيس المجلس ورئيس جبهة النضال لم تتوصل بعد الى توفير اجماع كل القوى المعنية وخصوصاً التيار الوطني الحر وحزب الله على شعار ‘عفا الله عما مضى’، وان الاجتماع تناول امكان تأجيل الجلسة التشريعية الاثنين المقبل بضعة ايام ريثما يقتنع الفرقاء المعنيون بالمخرج المطروح آنياً او الى حين الوصول الى طروحات اخرى تحظى برضى الغالبية النيابية.’وبعد جولة وزراء النائب وليد جنبلاط سئل الوزير غازي العريضي عن موقف وزراء جبهة النضال من جلسة الاثنين فقال ‘هذا الامر في حاجة الى جهد الجميع والى تفهم وتعاون الجميع والى تدوير الزوايا لنصل في السياسة الى هذا الاتفاق، وبالتالي لا نستبق الامور الان ونقول التصويت على الـ 8900 او على غيره. اما موضوع المال، فبالنسبة الى 8900 مليار، نحن كجبهة نضال وكحزب جزء من هذا الموضوع لاننا جزء من هذه الحكومة، ونحن اتفقنا على هذا الامر ونريد ايضا ان يقر. وقد انفقنا في وزارتنا كما انفق الزملاء الوزراء وجميع الموجودين في الحكومة هذا المال على الاسس التي اتفقنا عليها جميعا في مجلس الوزراء’. وأضاف: ‘أيضاً بالنسبة الى المال السابق ينبغي التذكير بأننا كنا جميعاً في الحكومات، وبالتالي لا يعالج الامر لا بالتشكيك ولا بالاتهام ولا بالتخوين ولا بإثارة المناخات التي عشناها والتي يمكن ان تؤدي الى مزيد من المشاكل’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية