إبطال مخطط هيكلي لإقامة مستوطنة جديدة جنوب الخليل على أراضي قرية الظاهرية

حجم الخط
0

الناصرة ـ ‘القدس العربي’ ـ من زهير أندراوس: قبل مجلس التنظيم الأعلى التابع للحكم العسكري الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة هذا الأسبوع الاعتراض الذي قدمه المحاميان غياث وقيس ناصر ضد المخطط الهيكلي لإقامة المستوطنة ألمسماه (سنسانا) على أراضي قرية الظاهرية جنوب الخليل في قرار يعد سابقة قضائية هامة.

وقد هدف المخطط إلى بناء 170 وحدة استيطانية مع إمكانية توسيع البناء داخل المخطط ل 450 وحدة سكنية. وتعود حيثيات القضية إلى أن مجموعة من المستوطنين كانت أقامت بؤرة استيطانية جنوب الخليل على جزء من أراضي بلدة الظاهرية الخاصة، دون وجود مخطط هيكلي أو رخص بناء ومن خلال الاعتداء على أراضي خاصة تابعة لعائلة حرب من الظاهرية. وبعد نشر المخطط، قدم المحاميان غياث وقيس ناصر اعتراضا على المخطط باسم عائلة حرب التي تم ضم أراضيها الخاصة للمخطط. في بداية الأمر تم إخراج هذه الأراضي من المخطط، ولكن سلطات الحكم العسكري استمرت في إجراءات تصديق المخطط في الأراضي المجاورة والتي تعتبرها أراضي دولة.

وادعى ما يُطلق عليه اسم المجلس الإقليمي لمستوطنات الخليل أنّ هذا المخطط يعتبر توسيعا لمستوطنة قائمة في جنوب الخليل وهي مستوطنة (اشكولوت). واعترض المحاميان على هذا الطرح وادعيا أن الحديث يدور عن إقامة مستوطنة جديدة وليس توسيع مستوطنة قائمة، ذلك أن المخطط الجديد يبعد هوائيا عن المستوطنة اشكولوت القائمة حوالي 3 كيلومترات، كما انه يبعد من حيث الوصول إليها مسافة 8 كيلومترات، وعليه فان المخطط الجديد ليس عبارة عن توسيع مستوطنة قائمة وإنما إقامة مستوطنة جديدة.

كما طالب المحاميان غياث وقيس ناصر بإبطال المخطط من أصله في أية حال، لأنّه يخالف القانون الدولي والجنائي الذي يعتبر يحظر على إسرائيل إقامة مستوطنات في الأراضي التي احتلت في عدوان حزيران (يونيو) من العام 1967. وقد صدر قرار مجلس التنظيم الأعلى هذا الأسبوع بقبول الاعتراض على المخطط ورفض المصادقة عليه إذ قبل ادعاء المحاميين أن الحديث يدور عن إقامة مستوطنة جديدة وليس توسيع مستوطنة قائمة.

ووصف المحاميان غياث وقيس ناصر القرار بأنه سابقة هامة جدا من الممكن الاستفادة منه في مواجهة مخططات استيطانية جديدة، إذ ندر أن تقبل سلطات الحكم العسكري اعتراضا على مخطط استيطاني، بل اعتادت على رفض الاعتراضات التي يتقدم بها الفلسطينيون أو جهات أخرى على مثل هذه المخططات.

يذكر إن هناك جمعيات إسرائيلية، مناهضة للاحتلال، كانت قد تقدمت أيضا باعتراضات على المخطط مثل جمعية بمكوم وحركة ‘السلام الآن’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية