تفاهم بين عباس ومشعل على تأجيل تشكيل حكومة التوافق لحين الحصول على ضمانات دولية تلزم اسرائيل بالسماح للانتخابات في القدس

حجم الخط
0

وليد عوض رام الله ـ ‘القدس العربي’: علمت ‘القدس العربي’ الاحد من مصدر فلسطيني مسؤول بأن هناك تفاهما بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس المكتب السياسي خالد مشعل على تأجيل تشكيل حكومة التوافق الوطني الى حين الحصول على ضمانات دولية تمكن الفلسطينيين من اجراء الانتخابات في القدس الشرقية المحتلة عام 1967 والتي ترفض اسرائيل السماح لهم باجراء تلك الانتخابات فيها، وتعهد تل ابيب بعدم عرقلة الانتخابات بالضفة من خلال استهداف مرشحي حركة حماس.

وحسب المصدر المقرب من عباس والذي طلب عدم ذكر اسمه فان الرئيس الفلسطيني ابلغ مشعل في لقائهم الاخير بالقاهرة بأن اسرائيل ترفض السماح للجانب الفلسطيني باجراء انتخابات في القدس او حتى بالضفة الغربية بمشاركة حماس الامر الذي دفع الرجلين الى التوافق على تأجيل تشكيل تلك الحكومة وموعد اجراء الانتخابات لحين الحصول على ضمانات دولية تلزم اسرائيل بالسماح لاجراء الانتخابات في القدس وعدم عرقلتها بالضفة الغربية. وحسب المصدر فان عباس اوضح لمشعل بأن حكومة بنيامين نتنياهو ابلغت السلطة بشكل رسمي بانها لن تسمح باجراء انتخابات في القدس للفلسطينيين، وانها لن تسمح باجراء انتخابات في الضفة قد تقود نتائجها لالحاق الضرر بامن اسرائيل على حد قولها، وذلك في اشارة على اعتزام تل ابيب منع حماس من المشاركة في تلك الانتخابات من خلال استهداف مرشحيها بالضفة.

واوضح المصدر بأن هناك اتصالات تجريها السلطة مع الاطراف الدولية للحصول على ضمانات تسمح للفلسطينيين بتنظيم انتخابات رئاسية وتشريعية بمشاركة القدس ودون عراقيل اسرائيلية في الضفة الغربية.

وحسب المصدر ‘لن تشكل الحكومة او يحدد موعد لاجراء الانتخابات سواء الرئاسية او التشريعية قبل الحصول على ضمانات دولية’ تمكن الفلسطينيين من اجراء انتخاباتهم.

ولم يستبعد المصدر عدم تشكيل الحكومة او اجراء الانتخابات هذا العام، والانتظار بالتوافق بين حماس وفتح الى ما ستسفر عنه التطورات الجارية في المنطقة.

وحذر ياسر الوادية رئيس تجمع الشخصيات المستقلة حركتي فتح وحماس الاحد من مغبة فشل إعلان الدوحة القاضي بتشكيل حكومة برئاسة عباس لاجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية واعادة اعمار غزة، مشيراً إلى أن المصالحة ‘تسير ببطء شديد’. ودعا الوادية في بيان صحافي الحركتين إلى ‘التوافق فيما بينهما والإسراع في تشكيل حكومة الإنقاذ الوطني، باعتبارها شرطا أساسيا لتحقيق المصالحة المجتمعية لتغطية متطلبات لجانها المتعددة قانونيا وماليا’. وشدد على ان حركتي فتح وحماس وكذلك الفصائل مطالبة بتجاوز العديد من العوائق والقضايا المتعلقة بتنفيذ اتفاق المصالحة، فيما يتعلق بتشكيل الحكومة الانتقالية التي يترأسها عباس وعمل لجنة الانتخابات في قطاع غزة.

كما طالب بتذليل العراقيل التي تعترض طريق المصالحة ميدانيا وتفعيل عمل لجان المصالحة لأن الشعب الفلسطيني لا يحتمل المزيد من الوعود وأصبحت معاناته جراء الانقسام لا تطاق.

وأوضح الوادية أن الأيام القادمة ‘ستشهد لقاءات وجهودا دؤوبة عبر عقد سلسلة من اللقاءات بغزة والقاهرة، لتحديد مرسوم رئاسي لإجراء الانتخابات قبل أن يبدأ الرئيس بإجراءات تشكيل الحكومة’. وأشار الى ان ‘التجمع باشر جهوده الميدانية عبر لجانه الشرعية والعشائرية والعلاقات العامة لتجسيد المصالحة المجتمعية واقعا على الأرض’. واتهمت حركة حماس الأحد عباس بالرغبة في التراجع عن ‘إعلان الدوحة’ الأخير والتهرب من استحقاقات المصالحة الفلسطينية.

وقال سامي أبو زهري المتحدث باسم حماس إن إعلان عباس استعداده عدم تكليفه برئاسة حكومة التوافق بموجب اتفاق الدوحة ‘مؤشر على وجود نوايا لديه بالتراجع عما تم الاتفاق عليه والتهرب من المصالحة’. وشدد أبو زهري على أن حركته لم تتحفظ على إعلان الدوحة بسبب اعتبارات قانونية بل قالت عبر كتلتها البرلمانية إن المسألة تحتاج إلى تكليف قانوني.

وأضاف أن حركته لم تطلب إرجاء تشكيل حكومة التوافق ‘بل عباس هو من طلب ذلك أمام جميع الفصائل في اجتماع الإطار القيادي المؤقت بسبب ربطه تشكيل الحكومة بموضوع الانتخابات’. وكان عباس اعرب مساء السبت عن إستعداده للتراجع عن قبوله تولي رئاسة الحكومة التوافقية القادمة ‘ إذا كان ذلك غير قانوني، ويثير مشكلة’، مضيفا’ ليس لدي مانع إذا كانت هذه القضية غير قانونية، أتراجع بكل احترام، وإذا غير مقبولة كذلك أتراجع، وأنا غير متمسك بهذا الموضوع، وكما قلت بالبداية لا ينقصني مناصب، وهموم، لذلك اذا كان ذلك سيسبب أي إشكال، لا مانع لدي أن يحل. وشدد عباس على أنه ‘قبل تولي منصب رئيس الوزراء في الحكومة المقبلة لحل إشكال، ولأنها حكومة انتقالية فقط، وتكنوقراط ومهمتها إجراء الانتخابات وإعادة أعمار قطاع غزة’. ونص ‘إعلان الدوحة’ على تشكيل عباس حكومة توافق برئاسته كمخرج للخلاف بين فتح وحماس بشأن تشكيل الحكومة التي تعد أول بنود اتفاق المصالحة الذي وقعته الحركتان مطلع أيار (مايو) من العام الماضي. وجدد عباس في مقابلة مع قناة ‘الجزيرة’ الفضائية، تمسكه بموقفة الرافض للترشح مجدداً للإنتخابات الرئاسية القادمة، قائلاً’ أنا قلت من البداية لن ارشح نفسي، وموقفي لم يتغير، وما زلت متمسكاً بموقفي’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية