عواصم ـ وكالات: تعهّد وزير الخارجية الليبي عاشور بن خيال، امس الاثنين، بإعادة ترميم وإصلاح مقبرة لجنود بريطانيين وايطاليين قتلوا خلال الحرب العالمية الثانية، جرى تخريبها في مدينة بنغازي مؤخراً.
ونقلت وكالة الأنباء الليبية عن بن خيال تعهّده بأن تتعاون حكومة بلاده مع الجهات المعنية، التي لم يحددها، لإعادة ترميم وإصلاح مقبرة لجنود بريطانيين وإيطاليين في بنغازي.
وجدّد إدانة بلاده واستنكارها للإعتداء على المقبرة، وقال إن الذين قاموا بذلك هم ‘عناصر مخربة لا تحترم الدين ولا العرف ولا القوانين الدولية’. وأكد بن خيال أن ‘الأجهزة المختصة ستلاحق المسؤولين عن هذا الإعتداء وتقدّمهم للقضاء’، معتبراً أن تصرفاتهم ‘غير مسؤولة ومنافية للأخلاق وسلوك وتقاليد الشعب الليبي’. الى ذلك اعلن مسؤول بريطاني الاحد ان الحكومة الليبية قدمت ‘اعتذارها الشديد’ وابدت ‘بالغ صدمتها’ ازاء صور تدنيس مقابر جنود تابعين للكومنولث من الحرب العالمية الثانية في مدافن عسكرية قرب بنغازي.
وقال وزير الدولة للشؤون الخارجية جيريمي براون في مقابلة مع قناة ‘سكاي’ ان الامر ‘مثير للسخط’، مضيفا ان ‘السلطات الليبية مصدومة للغاية ايضا’. واوضح ‘اننا اجرينا اتصالا مباشرا بهم وقدموا اعتذارا والتزموا بكشف حقيقة ما حصل’. واظهرت صور نشرتها صحيفة ‘مايل’ البريطانية الاحد حجارة مقابر تحولت الى قطع وصليبا تذكاريا كبيرا مهشما بضربات مطرقة في احد مدافن بنغازي شرق ليبيا. وتم نشر تسجيل فيديو صوره احد المهاجمين الذي وصفته الصحيفة بانه من عناصر ‘التمرد الليبي السابق’ على شبكة الانترنت. واشارت الخارجية البريطانية الى ان الهجمات التي ادت الى تضرر المئات من مقابر الجنود البريطانيين والتابعين لدول منظمة الكومنولث الذين قتلوا في شمال افريقيا خلال الحرب العالمية الثانية، حصلت يومي 24 و26 شباط (فبراير) في مقبرتين قريبتين من بنغازي. وقالت صحيفة مايل ان هذه الهجمات تاتي ردا على احراق جنود امريكيين مصاحف في افغانستان الشهر الماضي. ولفت براون الى ان الهجمات لم تكن تستهدف بريطانيا او المسيحيين تحديدا. وبحسب الموقع الالكتروني لهيئة الاذاعة البريطانية ‘بي بي سي’، فان هجوما اخر استهدف مقابر ايطالية قرب بنغازي. ومن بين المقاتلين الـ1214 من الكومنولث المدفونين في بنغازي هناك حوالى 850 بريطانيا اضافة الى جنود هنود وجنوب افريقيين واستراليين وكنديين ونيوزيلنديين. وافادت صحيفة ‘مايل’ ان رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي مصطفى عبد الجليل وصف هذه الهجمات بانها ‘لا اخلاقية وغير مسؤولة واجرامية’ متعهدا بـ’العثور وملاحقة المرتكبين’.