نجوم الموسيقى يتوافدون على إندونيسيا التي تنتعش اقتصاديا

حجم الخط
0

جاكرتا – (د ب أ): جانيت جاكسون وكيلي مينوج وجاستين بيبر من بين الأسماء الكبرى التي نظمت لها حفلات في إندونيسيا العام الماضي. كيتي بيري ورود ستيوارت وفريق روكسيت أقاموا حفلات في جاكرتا مؤخرا، بينما ليدي غاغا وإلتون جون يستعدان لإقامة عدد من الحفلات في الشهور المقبلة. ويتدفق نجوم دوليون على إندونيسيا، أكبر دولة في العالم تقطنها أغلبية مسلمة، للاستفادة من اقتصادها القوي وتنامي طبقة متوسطة بدخل مريح. وقال حصيف أدريسه، محرر في النسخة الإندونيسية من مجلة ‘رولينج ستون’، إن ‘ إندونيسيا بها عدد كبير من عشاق الموسيقى، ويتزايد أعداد رعاة الحفلات الراغبين في تمويل حفلات الفنانيين العالميين’. وأشار إلى أنه في ظل وصول تعداد السكان إلى 240 مليون نسمة ‘ يوجد سوق ضخم لا ينضب’. وأضاف أن وسائل الإعلام الاجتماعية مثل موقع ‘تويتر’ الإلكتروني، والذي يحظى بشهرة عالية في إندونيسيا، تسمح للمعجبين المحليين بالاتصال بالفنانيين مباشرة والطلب منهم تنظيم حفلات في بلادهم. ونظمت، أو من المقرر أن تنظم، فرق موسيقى ‘الروك’ التي كانت شهيرة في فترة الثمانينات والتسعينيات من القرن الماضي مثل ‘دريم ثياتر’ و’آيرون مايدن’ و’يس’ حفلات في إندونيسيا. لكن أكبر الفعاليات الموسيقية هذا العام في إندونيسيا هو مهرجان ‘جافا جاز’ الدولي بجاكرتا الذي ينظم سنويا. وشارك نحو 1500 موسيقي من 15 دولة في المهرجان الذي نظم في الفترة من 2 حتى 4 آذار/مارس الجاري. ومن بين المشاركين ‘ستيف واندر’ و’إريكاه بادو’ بالإضافة إلى أساطير موسيقى الجاز الأمريكية أمثال ‘بات ميثيني’ و’بوب ماك فيرين’ و’آل جاريو’. ومثل هذه الفاعليات الدولية الكبرى تمثل تحديا أمنيا لإندونيسيا، والتي تعاني من هجمات إرهابية ألقي فيها باللوم على مسلحين إسلاميين في السنوات الأخيرة. وأسفرت تفجيرات في اثنين من الملاهي الليلية في جزيرة ‘بالي’ السياحية في عام 2002 عن وفاة 202 شخص معظمهم من السائحين الأجانب. ولم تقع هجمات كبرى في البلاد منذ عام 2009، بفضل حملة أمنية للشرطة على المسلحين. وقال عازف البوق الأمريكي موريس براون إنه راض عن الترتيبات الأمنية التي وفرها المنظمون. وأضاف براون، الذي شارك في المهرجان للعام الثالث، ‘ليس لدي قلق حيال الوضع الأمني’. وأردف أن ‘شعب إندونيسيا طيب حقا ويعشق الموسيقى… وهذا هو السبب في أنني أحب أن أحضر إلى هنا كثيرا’. وبلغت قيمة تذكرة حفل ‘ستيف واندر”’الذي أقيم اليوم الأحد نحو 200 دولار، وهو ما يعني راتب شهرين لكثير من الإندونيسيين. لكن عشاق الموسيقى الأغنياء يرغبون في دفع أموال كثيرة من أجل رؤية عروض حية لفنانيهم المفضلين. وقال بينز ليو، المعني بمتابعة صناعة الموسيقى، إن ‘عشاق الموسيقي الإندونيسيين لديهم قوة شرائية كبيرة’. وأضاف أنه ‘ ربما كان من المفاجئ معرفة أن بعض عشاق ديفيد فوستر دفعوا 25 مليون روبية(2600 دولار) على تذكرة الحفل الأخير’. وقالت رينا أفريزال إنها من كبار معجبي ستيف واندر ولا تطيق صبرا لمشاهدته في الحفل. وتقول مبرمجة الحاسوب/32 عاما/ التي ترتدي حجابا، إن ‘ هذه ربما تكون فرصة واحدة في العمر ولا أرغب في تضيعها… لا شك أنها تستحق سعر التذكرة الباهظ’. وينمو الاقتصاد الإندونيسي، وهو أكبر اقتصادات جنوب شرق أسيا، بنحو 6 ‘ سنويا بفضل الاستهلاك المحلي القوي والاستثمار. ولم يتأثر الاقتصاد الإندونيسي بصورة كبيرة بالغموض الاقتصادي الحالي. وقال مسؤولون إن الإنفاق على ثقافة الحفلات في إندونيسيا هو أمر مفيد للاقتصاد. وقال سابتا نيرواندار، نائب وزيرة السياحة والاقتصاد الخلاق، ‘ علاوة علي الاستمتاع بهذه العروض،’ فإننا أيضا نجني هذه الأرباح المفاجئة في قطاع السياحة’. وأضاف أن ‘زيارات الفنانيين العالميين تبعث رسالة إيجابية من أن إندونيسيا آمنة، وأنها المكان الملائم لعزف الموسيقى’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية