الصين تخفض معدل النمو الاقتصادي المستهدف وترى تحديات وصعاب كثيرة

حجم الخط
0

بكين ـ د ب أ: خفض رئيس الوزراء الصيني ون جياباو معدل النمو الاقتصادي المستهدف للعام الحالي إلى 7.5′ من إجمالي الناتج المحلي مشيرا إلى أن الصين تعرضت ‘للكثير من التحديات والصعاب’. قال جياباو إن خفض معدل النمو المستهدف جزء من استراتيجية الصين الرامية إلى ‘تسريع التحول في نموذج التنمية الاقتصادية وجعله أكثر استدامة وكفاءة’. وأضاف في الجلسة الافتتاحية للاجتماع السنوي الذي يستمر لمدة عشرة أيام لبرلمان الدولة للحزب الشيوعي الحاكم وهو مؤتمر الشعب الوطني أن البلاد تأثرت بالمشاكل المالية العالمية وستشجع الإنفاق المحلي لتعويض نمو الصادرات الضعيف. أوضح وين أن الصين تعرضت للعديد من ‘المشاكل الجديدة’ بما فيها صعوبة وضع تنظيم لسوق العقارات المتضخمة وتنامي فجوات الدخل وانتزاع الأراضي الزراعية والفشل في الوفاء بمستهدفات خفض انبعاثات الكربون وترشيد الطاقة وضبط الأسعار. وعالميا أشار إلى أن ‘الطريق لتعافي الاقتصاد العالمي سيكون متعرجا، وستظل الأزمة المالية العالمية تتطور وستجد بعض الدول أن من الصعب تخفيف حدة أزمة الديون السيادية في أي وقت قريب’. وأضاف أن السياسات الحمائية في التجارة الدولية والاستثمار سيتزايدان أيضا. ومحليا قال إنه ‘أصبح أكثر إلحاحا وأيضا أكثر صعوبة إيجاد حل للمشاكل المؤسساتية والهيكلية والتخفيف من مشاكل التنمية غير المتوازنة وغير المنسقة وغير المستدامة’. واضاف إن الحكومة تأمل في خفض معدل التضخم إلى حوالي 4′ خلال العام الحالي. وقال جياباو إنه يتوقع نمو التجارة الخارجية للصين خلال العام الحالي بنسبة 10′ وهو أقل من نصف معدل النمو المسجل العام الماضي وكان 22.5′. يأتي ذلك فيما يتوقع المحللون نمو الناتج المحلي الإجمالي خلال العام الحالي بحد أقصى يبلغ 58.5 بالمئة، ليواصل التراجع من 410.4 بالمئة في عام 2010 و9.2 بالمئة في عام 2011 . وعرض جياباو في كلمته التي استغرقت ساعتين تقريرا عن أداء حكومته خلال العام الماضي كما عرض السياسات الرئيسية لها خلال العام الحالي. وقال جياباو ‘العام الماضي واجهت الصين ظروفا سياسية والاقتصادية معقدة ومتقلبة في الخارج وتحديات الإصلاح ومهام التنمية في الداخل’. وأضاف أن حكومته سوف تتبع مسارا ‘حذرا لكنه يتسم بالمرونة’ في السياسة النقدية من أجل حماية البلاد من المخاطر المالية. وقال وين أننا ‘نهدف إلى تشجيع التنمية الاقتصادية المطردة والقوية والإبقاء على استقرار الأسعار والحماية من المخاطر المالية عبر مواصلة إجمالي النقود والمعروض الائتماني عند مستوى مناسب’. كان الرئيس هو جينتاو وزعماء آخرون بالحزب من بين حوالي 3 آلاف شخصية استمعت للكلمة الافتتاحية لوين جياباو. وقال أحد أعضاء البرلمان من هونغ كونغ ‘أهم شيء الآن هو مستوى معيشة الشعب’، مضيفا أن الصين تأثرت بالفعل خارجيا (من مشاكل الاقتصاد العالمي)’. وقال جياباو إن الحكومة تريد إقامة مساكن بأسعار محتملة ‘وخفض أسعار العقارات إلى مستوى معقول’. وأضاف أنها ستحسن ‘الإدارة الاجتماعية’ لحل التناقضات المحلية ‘ودعم تطور نظام القيم الاجتماعية الأساسية’. ووفقا لتقرير وزارة المالية المقدم إلى المؤتمر فإن العجز المتوقع في الميزانية يبلغ 1.5′ من إجمالي الناتج المحلي خلال العام الحالي بما يعادل 800 مليار يوان (127 مليار دولار) مقابل عجز قدره 2′ خلال العام الماضي. ويصل إجمالي الإنفاق العام في ميزانية السنة المالية الحالية إلى 12.43 تريليون يوان (1.97 تريليون دولار) في حين تقدر الإيرادات بحوالي 11.36 تريليون يوان. وذكرت وزارة المالية أن الإنفاق العام على ‘الأمن العام’ الذي يشمل السجون والمحاكم قد يزيد بنسبة 11.5′ إلى 702 مليار يوان (111 مليار دولار) خلال العام الحالي. كان لي شاوشينغ رئيس البرلمان الصيني قد قال أمس الأول إن الصين تعتزم زيادة ميزانيتها العسكرية خلال العام الحالي بنسبة 11.2′ في أعقاب زيادة مماثلة العام الماضي. ودافع لي عن هذه الزيادة المقررة باعتبارها ‘زيادة معقولة ومناسبة للإنفاق العسكري ‘. وأضاف أن الصين ملتزمة ‘بالتنمية السلمية’ ولن تمثل أي تهديد للدول الأخرى. وحضر جلسة افتتاح البرلمان الصيني حوالي 2000 عضو في المؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني وهو هيئة استشارية تقدم التوصيات لمؤتمر الشعب الصيني كما حضر مئات الصحفيين والمراقبين فضلا عن قادة الجيش افتتاح المؤتمر.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية