ايران تبدي استعدادها لفتح موقع بارشين امام الوكالة الذرية وموسكو تناقش رفع العقوبات على طهران مع القوى الغربية

حجم الخط
0

أشتون تقبل عرض الجمهورية الاسلامية باجراء محادثات نووية عواصم ـ وكالات: ابدت ايران استعدادها الثلاثاء لفتح موقع بارشين العسكري لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بعد التوصل الى اتفاق على اجراءات الزيارة.

وقالت الممثلية الايرانية لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية في بيان صدر على هامش اجتماع لمجلس حكام الوكالة يعقد حتى الجمعة في فيينا، ‘يجب ان نتذكر ان الوكالة قد زارت بارشين مرتين في 2005 … وبما انه موقع عسكري، فالسماح بزيارته عملية يستغرق بعض الوقت’. واضاف البيان ان ‘الاذن بزيارته سيمنح من جديد’. واوضح ان ‘العملية يمكن ان تبدأ بالتأكيد لدى التوصل الى اتفاق على الاجراءات’. وكان فريق من خبراء الوكالة الدولية زار مرتين ايران في كانون الثاني (يناير) وشباط (فبراير) لتوضيح النقاط التي اثارها تقرير الوكالة في تشرين الثاني (نوفمبر). وفي ذلك التقرير، تطرقت الوكالة الى الابعاد العسكرية للبرنامج النووي الايراني بالاستناد الى مجموعة من العناصر التي تعتبر انها تتسم بالصدقية. وكانت ايران رفضت التقرير وكررت تأكيد الطابع السلمي لبرنامجها. وتقول المندوبية الايرانية في فيينا ان اجتماعات تمهيدية عقدت في فيينا قبل الزيارة الثانية للمفتشين الى طهران، واتفق خلالها ‘على تأجيل طلب زيارة بارشين الى ما بعد اجتماع مجلس الحكام في اذار/مارس’. وكانت الوكالة الذرية ذكرت من جانبها في تقريرها الاخير حول ايران انها طلبت ان يتمكن مفتشوها من زيارة الموقع خلال زيارتيهما لكن ايران لم توافق. وساهم هذا الرفض من وجهة نظر الوكالة في فشل المهمتين. من جانبها بعثت كاثرين أشتون مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي إلى سعيد جليلي كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين برسالة تفيد قبولها عرضا بالاجتماع لمناقشة برنامج طهران النووي.

وتمثل أشتون القوى العالمية الست في التعامل مع إيران وجاء قبولها اجراء محادثات بعد أسابيع من المشاورات مع القوى الست.

والقوى الست هي الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا.

وكانت إيران اقترحت في شباط (فبراير) في رسالة من جليلي أن تستأنف المفاوضات مع القوى العالمية بعد أكثر من عام من التوقف وقالت إن طهران سيكون لديها ‘مبادرات جديدة’ تطرحها على المائدة.

وقالت أشتون في بيان ‘قمت بالرد على رسالة جليلي التي بعث بها يوم 14 فبراير… عرضت استئناف المحادثات مع إيران فيما يتعلق بالقضية النووية’. وتابعت أنه سيجري الاتفاق على توقيت ومكان اجراء المحادثات.

الى ذلك قال نائب وزير الخارجية الروسي سيرجي ريابكوف امس الثلاثاء إن بلاده مستعدة لمناقشة احتمال رفع العقوبات الأحادية الجانب المفروضة على إيران مقابل موافقة طهران على فرض الوكالة الدولية للطاقة الذرية رقابة شاملة على برنامجها النووي، وذلك في المفاوضات المقبلة مع القوى الدولية. وذكر ريابكوف في مؤتمر صحفي عقده في موسكو اليوم وأوردت تفاصيله وسائل إعلامية محلية: ‘هذه الفكرة بناءة، وسندرس ردود فعل محتملة عليها من قبل شركائنا في السداسية. نود أن يطرح هذا الاقتراح للبحث في الجولة المقبلة من المفاوضات’. تضم القوى الدولية الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الامن (الولايات المتحدة وبريطانيا وروسيا والصين وفرنسا) بالاضافة إلى ألمانيا. وشدد المسئول الروسي على أن بلاده معنية بأن تتفق إيران وهذه الدول على موعد ومكان إجراء جولة جديدة من المفاوضات ‘بأسرع ما يمكن’. وأشار ريابكوف إلى أن العلاقات بين موسكو وطهران ‘ذات طابع ودي وتتميز بالثقة المتبادلة، ونعول على أن تحافظ تلك العلاقات على اتجاه تطويرها’. وأضاف ‘نعمل على تعزيز التعاون الثنائي في عدة مجالات، لكن ثمة مسائل عالقة، ونأمل في حل هذه القضايا’. وحذر مصدر بالخارجية الروسية من احتمال اندلاع نزاع في المنطقة على خلفية زيادة حدة التوتر حول الملف الإيراني. وقال المصدر لوكالة ‘ايتار- تاس’ الروسية للأنباء امس إنه ‘يجب تفادي هذا السيناريو مهما كان الثمن’. وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته ‘إن التوجه المحتمل نحو نشوب نزاع يثير قلقنا. ونحن نرى توجها نحو تصعيد حدة التوتر’. وأضاف ‘نناقش هذه الأمور مع شركائنا في الولايات المتحدة وإسرائيل والاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (ناتو) وبالطبع مع إيران’. وكشف المصدر عن أن طهران وافقت على استئناف الحوار مع سداسية الوسطاء. وتابع بقوله ‘ينبغي ألا تمتد فترة تجميد المفاوضات طويلا، ويجب التنسيق بشأن موعد إجراء اللقاء بأسرع ما يمكن، فتجميد المفاوضات لأكثر من عامين أمر لا يمكن تبريره’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية