الجزائر: بداية الجدل بين الاحزاب والداخلية بخصوص تزوير الانتخابات البرلمانية قبل شهرين من موعد إجرائها

حجم الخط
0

كمال زايت الجزائر ـ ‘القدس العربي’: بدأ الجدل بين الأحزاب السياسية وبين وزارة الداخلية الجزائرية بخصوص التزوير في الانتخابات البرلمانية، التي ستشهدها البلاد في العاشر من أيار (مايو) القادم، وذلك رغم الوعود والضمانات التي قدمتها السلطة من أجل الانتخابات تجري في شفافية ونزاهة، وهو الرهان الذي تعلق عليه السلطة آمالا كبيرا لإنجاح الإصلاحات السياسية التي أعلنت عنها منذ قرابة عام.

وكان محمد صديقي رئيس اللجنة المستقلة لمراقبة الانتخابات قد أطلق شرارة الجدل، عندما قال إن التجاوزات بدأت فعلا، رغم أننا لا نزال على بعد شهرين على موعد الانتخابات، مشددا على أن هناك عمليات تسجيل جماعي لأفراد الجيش في عدد من الولايات، وبعد انتهاء المدة القانونية المحددة للتسجيل في القوائم الانتخابية.

ومن جهة أخرى اشتكت هذه اللجنة المشكلة من نقص الإمكانيات المادية واللوجيستية التي تسمح لها بممارسة مهامها في متابعة كافة أطوار العملية الانتخابية، متهمة السلطات بالتعمد في حرمانها من هذه الإمكانيات، وكرد فعل على الوضع قررت اللجنة تجميد نشاطها لمدة ثلاثة أيام.

وجاء رد الفعل سريعا من طرف وزارة الداخلية، إذ أكد محمد طالبي المدير العام للحريات العامة والشؤون القانونية بوزارة الداخلية أن تسجيل أفراد الجيش في القوائم الانتخابية أمر عادي، وأن هؤلاء مواطنين مثل غيرهم، ويحق لهم التسجيل في القوائم والتصويت في الاقتراع كمواطنين عاديين، علما وأن الصناديق الخاصة التي كانت مخصصة لأفراد الجيش والأمن للتصويت داخل الثكنات، ألغيت منذ عام 2004 ، وأصبح العسكريون يصوتون مباشرة في مراكز الانتخاب أو عن طريق الوكالة، بالنسبة لمن تعذر عليه الانتقال للإدلاء بصوته. أما الرد الثاني فجاء عن طريق أحمد أويحيى رئيس الوزراء وزعيم حزب التجمع الوطني الديمقراطي الذي اعتبر ‘شكوى لجنة مراقبة الانتخابات’مساسا بالمؤسسة العسكرية، مؤكدا على أن الدعاية على حساب الجيش والدولة أمر مرفوض.

واعتبر أن القانون يمنح الأحزاب إمكانية الطعن في حالة ما إذا كانت هناك شكوك في القوائم الانتخابية، مشددا على أن أفراد الجيش يحق لهم التسجيل في القوائم، وأنه إذا كان هناك تأخر، فلأن هؤلاء كانوا في القرى والجبال يفكون العزلة عن المواطنين الذين حاصرتهم الثلوج، مشددا على أن الجيش ليس مؤسسة ‘مزورين’. أما البرلماني مدني حود وهو عضو بلجنة مراقبة الانتخابات عن حزب جبهة التحرير (الأغلبية) فقد أكد على أنه لا يوجد ما يؤكد أن هناك تضخيما في قوائم الناخبين، موضحا أن اللجنة قررت تجميد عملها بسبب وجبة غداء لم تحصل عليها.

وجاء وزير الداخلية دحو ولد قابلية ليزيد في إشعال الجدل بأن اتهم أعضاء من اللجنة المستقلة لمراقبة الانتخابات بالرغبة في الاستحواذ على الميزانية التي خصصتها الحكومة لهذه اللجنة، مؤكدا على أن الذين يتهمون الوزارة بحرمان اللجنة من الوسائل والإمكانيات، يريدون وضع يدهم على الميزانية المقدرة بحوالي 50 مليون دولار.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية