تفاؤل في بورصة برلين الدولية بانتعاش السياحة في مصر وتونس

حجم الخط
0

برلين ـ د ب أ: أظهرت التقارير الصادرة يوم الاثنين على هامش بورصة برلين الدولية للسياحة تراجعا حادا في أعداد السائحين الألمان الذين زاروا مصر واليونان خلال الفترة الأخيرة على خلفية الاضطرابات التي تشهدها الدولتان. في المقابل، ذكرت شركة إف.

تي.

آي تورستيك الألمانية للسياحة أن عدد الحجوزات المستقبلية للرحلات السياحية إلى مصر وتونس في ازدياد. وقال دايتمار غونتز رئيس الشركة إن معدلات الحجز المسبق لرحلات موسم شتاء 2011/2012 وصيف 2012 إيجابية بالنسبة لمصر وتونس. وأضاف أنه في حال استمر معدل الحجز على مستواه الحالي فإن أعداد السائحين الألمان الذين سيزورون مصر وتونس ستتجاوز اعدادها قبل أحداث الربيع العربي التي وقعت في الدولتين العام الماضي. وأشار خبراء السياحة إلى أن العقبة الرئيسية التي تواجه تعافي السياحة وبخاصة في مصر هي ضريبة السفر التي تم فرضها مؤخرا. وقال غونتز ‘يمكن للأوضاع السياسية أن تؤثر ايجابيا على انتعاش السياحة، وخاصة إذا كانت المواقف السياسية في المقاصد السياحية مؤيدة للسياحة، وليست ضدها’. يأتي ذلك’في وقت دعا فيها نائب بالحزب المسيحي الديمقراطي الذي تتزعمه المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل مواطنيه لعدم قضاء عطلاتهم في مصر. وقال النائب كلاوس بريميج الذي رئيس لجنة السياحة بالبرلمان الألماني في تصريح لصحيفة (هامبورغر ابند بلات) الصادرة في هامبورغ ‘على السائحين الألمان أن يتساءلوا عما إذا كان من المفيد قضاء عطلة في بلد لا يحترم حقوق الإنسان ويضيق على الأقليات’. ورأى بريميج أنه لم تعد هناك الكثير من آثار التحول الديمقراطي في مصر. وتأتي تصريحات النائب الألماني قبل يومين من افتتاح بورصة برلين للسياحة، أكبر بورصة للسياحة على مستوى العالم وهو ما أثار جدلا واسعا في ألمانيا بشأن مصر بصفتها دولة شريكة في البورصة هذا العام. وقد أثارت هذه التصريحات استياء قطاع السياحة في ألمانيا، حيث انتقدت رابطة الشركات السياحية الألمانية تصريحات بريميج بشدة. وقال رئيس الرابطة يورغن بوشي ‘ليس هذا أسلوبا سيئا فحسب، بل هو أمر غير مسئول أن يتم التحذير من السفر إلى مصر قبيل افتتاح بورصة برلين، أكبر بورصة للسياحة على المستوى الدولي’. وذكر بوشي أن مصر بحاجة الآن إلى دعم من الخارج، موضحا أن السياحة من أهم فروع الاقتصاد في مصر ويعتمد على دخلها كثير من الناس. وأشار بوشي إلى أن تقييم الخارجية الألمانية اعتبر الأوضاع في المناطق السياحية في منطقة البحر الأحمر والرحلات النيلية في مصر لا بأس بها. يذكر أن قطاع السياحة في مصر مني بخسائر كبيرة العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية في البلاد، حيث تراجع عدد السائحين هناك بنسبة حوالي 30′. في الوقت نفسه ذكرت شركة توماس كوك إحدى أكبر شركات السياحة الأوروبية إن الألمان وهم من أهم السائحين في العالم اتجهوا بصورة متزايدة إلى مقاصد سياحية أخرى بعيدا عن مصر واليونان. وقال بيتر فانكهاوسر’رئيس ‘توماس كوك ألمانيا’ إن اليونان استفادت العام الماضي من الموقف في شمال افريقيا، لكن الاحداث التي شهدتها العاصمة آثينا العام الحالي أثرت على صورة البلاد’. وأكدت شركة فيرست تورز للسياحة أيضا ابتعاد السائحين الألمان عن اليونان في الاونة الاخيرة. ونقلت صحيفة (فرانكفورتر الغماينة زونتاغس تسايتونغ) الأسبوعية عن فيلي فيرهوفن رئيس أول تورز القول إن الألمان يعتقدون أن هناك تزايدا في المشاعر المعادية لألمانيا بين اليونانيين بسبب موقف الحكومة الألمانية برئاسة المستشارة أنغيلا ميركل من جهود إنقاذ اليونان من أزمتها المالية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية