القوات السورية تشدد الضغط على معاقل المنشقين وتقصف جسرا يستخدم لعبور الجرحى واللاجئين الى لبنان وتعلن العثور على معمل للاسلحة فيه طائرة استطلاع في حي بابا عمرو

حجم الخط
0

اردوغان يطالب دمشق بفتح ممرات إنسانية.. والمفوضية العامة تعلن وصول نحو الفي لاجىء سوري الى لبنان منذ نهاية الاسبوعدمشق ـ عمان ـ بيروت ـ وكالات: تشدد قوات النظام الضغط على عدد من معاقل الناشطين المناهضين للنظام السوري والمنشقين عن الجيش عبر اقتحامات وعمليات قصف واعتقالات، وعمدت الثلاثاء الى قصف جسر اساسي يستخدم لعبور الجرحى والهاربين من اعمال العنف الى لبنان.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن ان القوات السورية ‘قصفت جسرا يمر عليه كل الجرحى في طريقهم الى لبنان قرب مدينة القصير (محافظة حمص)’، مشيرا الى انه قريب جدا من الحدود اللبنانية. وفي بيان لاحق، اوضح ان الجسر المستهدف ‘كان يستخدم لعبور الجرحى من المدنيين والمنشقين والنازحين الى الاراضي اللبنانية خوفا من اعتقالهم من السلطات السورية على المعابر الشرعية’ بين لبنان وسورية. وقال عضو الهيئة العامة للثورة السورية هادي العبد الله في اتصال من حمص مع وكالة فرانس برس ان ‘القوات السورية قصفت الجسر بالمدفعية’. واضاف ‘كان المنفذ الرئيسي لعبور الجرحى من منطقة حمص الى لبنان، ولم يعد قابلا للعبور’. ويمر الجسر فوق نهر العاصي ويصل قريتي الربلة بالجوسية الحدودية مع منطقة القاع اللبنانية في البقاع (شرق). ومنذ بدء الاضطرابات في سورية في منتصف آذار (مارس) 2011، عبر الاف السوريين النازحين من اعمال العنف الى لبنان عبر معابر شرعية او غير شرعية، وكذلك اعداد كبيرة من الجرحى. في جنيف، اعلنت متحدثة باسم المفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة ان حوالي الفي سوري وصلوا منذ نهاية الاسبوع الى لبنان هربا من اعمال العنف في منطقة حمص (وسط). وبحسب المفوضية العليا للاجئين، بلغ عدد اللاجئين السوريين المسجلين في لبنان 7.058، وهم يعيشون في ظروف مزرية ويحتاجون الى امور اساسية، ويقيمون لدى عائلات مضيفة او اقارب، او في مدارس او اماكن مهجورة. وبالتزامن مع ذلك، طالب رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الثلاثاء النظام السوري بفتح ‘فوري’ لممرات انسانية للمدنيين من ضحايا العنف في سورية. ودعا الاسرة الدولية الى ممارسة ضغوط على دمشق في هذا الشأن. ودان اردوغان صمت و’تردد’ بعض الدول التي لم يسمها حيال ‘الفظائع’ التي ترتكب في سورية. ورأى ان هذا الموقف ‘يشجع’ النظام السوري على التحرك بوحشية اكبر ضد المعارضة. وحذر رئيس الوزراء التركي الرئيس السوري بشار الاسد من مواصلة استخدام العنف ونقلت وكالة أنباء ‘اناضول’التركية عن اردوغان قوله إن ‘الأسد سيدفع ثمن هذا العنف فيما بعد. إن إراقة الدماء في المدن لن تمر بدون حساب. إن والده لم يحاسب على أفعاله في هذا العالم، ولكن نجله سيحاسب على هذه المذبحة’. وفي هذا الصدد أشار اردوغان إلى ‘الانتقام’ بسبب نزيف الدم في سورية. وأكد رئيس الوزراء التركي على أن الشعب السوري ‘ليس وحده ولن نتخلى عنه في محنته’. كما انتقد أردوغان عدم وجود تحرك دولي بشأن سورية، في إشارة على ما يبدو إلى روسيا والصين اللتين استخدمتا حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن الدولي ضد قرار يدعو الأسد للتنحي عن السلطة. وقال ‘أدعو الدول التي تلتزم الصمت إزاء المذابح في سورية والمنظمات الدولية العاجزة عن إيجاد حل إلى أن تفكر في أن قطرة دم واحدة تنزف من (جسد) طفل برئ تعلو فوق كل استراتيجية’. على الارض، اقتحمت القوات السورية الثلاثاء مدينة الحراك في محافظة درعا في جنوب سورية. وافاد المرصد في بيان ان ‘قوات عسكرية كبيرة تضم دبابات وناقلات جند مدرعة وحافلات اقتحمت مدينة الحراك’، وان ”اشتباكات عنيفة تدور بين القوات النظامية ومجموعات منشقة’ في المدينة ‘تستخدم فيها القوات النظامية الرشاشات الثقيلة والقذائف وان الانفجارات تهز المدينة وتسمع اصواتها في القرى المجاورة’. وذكرت لجان التنسيق المحلية ان ‘عددا كبير من سيارات الاسعاف تشاهد في شوارع’ الحراك، وان القصف طال ‘مسجد ابو بكر الصديق، أكبر مساجد المدينة’. وقال الناشط محمود السيد من مجلس الثورة في درعا عبر سكايب ان ‘قصفا من الدبابات يستهدف الابنية السكنية’، وان ‘اعدادا هائلة من الامن والجيش توغلت في المدينة’. في محافظة حماة (وسط)، افاد المرصد ان ‘قوات عسكرية تضم دبابات وناقلات جند مدرعة تحاصر بلدة طيبة الامام شمال مدينة حماة’. ودخلت القوات النظامية الاسبوع الماضي حي بابا عمرو في مدينة حمص (وسط) الذي كان تحول الى رمز للانتفاضة ضد النظام، بعد ان انسحب منه الجيش السوري الحر. وعثرت السلطات السورية على معمل للاسلحة ضبطت فيه طائرة استطلاع وآليات عسكرية ثقيلة في حي بابا عمرو في حمص، على ما افادت وكالة الانباء الرسمية (سانا). وذكرت الوكالة ان ‘الجهات المختصة ضبطت في حي بابا عمرو الاثنين معملا للاسلحة (…) وعثرت بداخله على طائرة استطلاع شبيهة بالتي يستخدمها كيان الاحتلال الاسرائيلي وكاميرات مراقبة وقذائف مضادة للدروع وقواعد لاطلاق الصواريخ وصواريخ متنوعة’. واشارت الوكالة الى ان ‘المجموعات الإرهابية المسلحة’ كانت تستخدم المعمل ‘لاعداد المتفجرات والعبوات الناسفة والصواريخ اليدوية التي تطلق على الأحياء السكنية دون تحديد الهدف’. كما ضبطت الجهات المختصة في حي بابا عمرو دهاليز وانفاقا استخدمها الإرهابيون لتهريب الاسلحة والتنقل بين الاحياء والاختباء بداخلها’. ومنذ الجمعة الماضي، تنتظر قافلة للصليب الاحمر الدولي والهلال الاحمر خارج بابا عمرو لدخول الحي وتقديم مساعدات انسانية الى السكان، الا ان السلطات لم تسمح لها بعد بالدخول. وصعدت قوات النظام ضغطها على مناطق اخرى بعد سقوط بابا عمرو، بينها الرستن والقصير في محافظة حمص، وقرى في ريف دمشق. وذكرت شبكة ‘شام’ الاخبارية المناهضة للنظام في تقرير ان قوات عسكرية ‘اقتحمت قرية جراجير في ريف دمشق بعدد من الآليات العسكرية في ظل انقطاع تام للاتصالات’، مشيرة الى ‘أعمدة دخان تتصاعد’ من القرية. وفي موسكو، حذرت روسيا الحليفة التقليدية لسورية، على لسان نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف من ان مشروع قرار جديد حول سورية اعدته على ما يبدو الولايات المتحدة ‘ليس متوازنا’. وكتب غاتيلوف على حسابه على موقع تويتر ان ‘مشروع القرار الامريكي الجديد بشأن سورية في مجلس الامن هو صيغة معدلة بشكل طفيف جدا للنص السابق الذي قوبل بالفيتو. يجب ان يكون النص متوازنا في اساسه’. وكان دبلوماسيون ذكروا الاسبوع الماضي ان واشنطن تعد مشروع قرار جديد يطالب بدخول مساعدات انسانية الى المدن السورية التي قتل فيها الآلاف. وعبرت واشنطن الاثنين عن املها في ان تولي موسكو اهتمامها لسورية وان تدفع باتجاه نقل المساعدات الانسانية بعد انتهاء الانتخابات الرئاسية الروسية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية