تونس ـ وكالات: أعلن حزب التحرير التونسي غير المرخص له إعتزامه تنظيم ندوة دولية تحت عنوان ‘الخلافة الإسلامية: نموذج مضيء لحقوق المرأة ودورها السياسي’. واعتبر حزب التحرير الذي يهدف إلى إقامة ‘الخلافة الراشدة الثانية’ في بيان له، أن الندوة الدولية التي يعتزم تنظيمها يوم السبت المقبل ‘ستجيب على جملة من الأسئلة حول حقوق المرأة، إلى جانب توضيح رؤيته ‘لما ستكون عليه المرأة في ظل دولة الخلافة الراشدة’. من جهة اخرى إقتحم عدد من الطلبة المحسوبين على التيار السلفي المتشدد كلية الآداب بمنوبة غرب تونس العاصمة امس الاربعاء، وقاموا بإنزال علم البلاد من وسط ساحة الكلية ورفعوا مكانه الراية السوداء التي ترمز إلى الخلافة الراشدة.
وقال شاهد ليونايتد برس انترناشونال إن كلية الآداب بمنوبة تشهد حاليا توترا شديدا، حيث تم الإعتداء على عميد الكلية، وعلى عدد من الطلبة، حيث يتصرف طلبة التيار السلفي المتشدد كأنهم يشاركون في ‘غزوة’. وأشار إلى أن أجواء من التوتر تخيم على جامعة منوبة على خلفية معاقبة 6 طلبة بسبب إثارة البلبلة في الجامعة، فيما أكد عميد كلية الآداب بمنوبة الحبيب الكزدغلي في تصريحات إذاعية، أن الدروس توقفت بالكلية بسبب ممارسات عدد من الطلبة الذين تعمدوا منع بقية الطلبة من الدخول إلى الكلية.
وأكد الكزدغلي أن عددا كبيرا من الملتحين من خارج الكلية شاركوا في هذه الممارسات رافعين الرايات السوداء التي كتب عليها ‘لا إله إلا الله محمد رسول الله’. ووصفت الرئاسة التونسية إقدام عدد من الطلبة المحسوبين على التيار السلفي المتشدد اليوم الأربعاء، على إنزال علم تونس من فوق بناية في كلية الآداب بمنوبة غرب تونس العاصمة، وإستبداله براية سوداء ترمز إلى الخلافة الإسلامية، بالعمل الجبان، والجريمة في حق الوطن.
وإستنكر الناطق باسم الرئاسة عدنان منصر في بيان هذا العمل الذي قال إنه ‘يُصنف في إطار الإعتداء على أحد أهم الرموز الوطنية، والوعي الوطني الجماعي الذي إستشهد من أجله تونسيون كثيرون على مر التاريخ النضالي المشترك ضد الإستعمار والإستبداد’. ودعت الرئاسة التونسية السلطات الأمنية والقضائية إلى التعامل مع هذه ‘الحادثة وغيرها من الحوادث المماثلة ‘، بأقصى ‘درجات الصرامة والقوة حتى لا يتجرأ أحد بعد ذلك على المس من الراية الوطنية’. وقال محمد بنور الناطق الرسمي بإسم التكتل الذي يشارك في الإئتلاف الحكومي في بيان وزعه مساء امس، إنه يطالب السلطات المعنية بوضع حد لهذه التجاوزات الخطيرة التي تهدد إستقرار الوضع.
ودعت حركة ‘كلنا تونس’ في بيان وزعته امس إلى التعبئة اليوم الخميس أمام المجلس الوطني التأسيسي ‘للدفاع عن مبادئ المواطنة وحرمة الوطن وسيادة تونس إلى جانب الدفاع عن مكاسب المرأة’. وقالت إن هذه الدعوة تأتي بعد ‘إقتحام مجموعة من السلفيين الحرم الجامعي بمنوبة وتعمدهم نزع علم تونس ووضع الراية السوداء بدلا عنه’. وإستنكرت الحركة في بيانها ما وصفته بـ’دوس حرمة المؤسسة الجامعية دون أية ردة فعل من الحكومة’، وطالبت في نفس الوقت الرئيس التونسي المؤقت والحكومة ‘بموقف صارم يرتقي إلى مستوى ما حصل من انفلات وتجاوزات لا يمكن اليوم السكوت عنها’.