البردويل قال ان الزهار التقى مع مسؤولين غربيين وامريكيين في القاهرة

حجم الخط
0

حماس: لن نتدخل في حرب بين اسرائيل وايران ونبحث عن بلد لنقل مكاتبنا اليه من سوريةلندن ـ ‘القدس العربي’: اكد قياديان في حركة المقاومة الاسلامية (حماس) الاربعاء ان الحركة لن تتدخل في اي حرب محتملة بين اسرائيل وايران.

وقال صلاح البردويل احد قادة حماس في غزة ان الحركة لن تقدم الدعم لايران حالة تعرض الاخيرة لضربة اسرائيلية او امريكية لتدمير مشروعها النووي، في الوقت الذي قال فيه احمد يوسف ان ‘ايران ليست بحاجة الى حركة حماس للرد في حال تعرضت لهجوم من اسرائيل لان لدى ايران امكانيات وقدرات عسكرية هائلة تستطيع ان توجع اسرائيل وتغنيهم عنا في الرد’، مضيفا ‘بالتالي لن تتدخل حماس في اي حرب بين ايران واسرائيل’. واكد يوسف ان حماس ‘ليست جزءا من اي محور عسكري او سياسي اقليمي.. عملنا في فلسطين’، واستدرك ‘لكن اذا تعرض قطاع غزة مثلا لاي هجوم عسكري اسرائيلي فالقيادة العسكرية الميدانية في حماس لن تنتظر احدا وتقرر فورا طبيعة الرد، فاستراتيجيتنا الحفاظ على حقوقنا والدفاع عنها’. واضاف يوسف وهو مستشار وزارة الشؤون الخارجية في حكومة حماس المقالة، ان لدى حركته ‘علاقات استراتيجية وصداقة مع ايران.. وايران لا تتدخل في اي شيء نقوم به ولا تطلب منا موقفا ما.. نحن من يحدد سياستنا وتحركاتنا وفقا للمصلحة الفلسطينية’. واشار يوسف الذي يعتبر من المقربين حاليا من رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل، الى ان ‘اشكالية تم تجاوزها’ بين حماس وايران بسبب الاحداث في سورية. وقال ان حماس ترى في ايران ‘دولة اسلامية صديقة ومساندة للقضية الفلسطينية وهناك مسؤولية عقدية لدى ايران تجاه القضية الفلسطينية ودعم فلسطين’. ونقلت صحيفة ‘الغارديان’ البريطانية عن البردويل قوله انه في حالة ‘نشوب حرب بين القوتين، فلن تشارك حماس في هذه الحرب’. ونفى البردويل وهو عضو المكتب السياسي في غزة ان الحركة ستقوم بحملة اطلاق صواريخ على البلدات الاسرائيلية وبناء على طلب ايراني قائلا ان ‘حماس ليست جزءا من اية تحالفات عسكرية في المنطقة’. وتقول الصحيفة ان التصريحات تشير الى فجوة في العلاقات بين واحد من اهم داعميها الماليين وعودة الحركة للارتباط بالاخوان المسلمين والربيع العربي. واكد مسؤول اخر في حماس طلب عدم ذكر اسمه على نفس الموقف قائلا ان الحركة ‘لن تشارك’ في اي حرب بين ايران واسرائيل.

وتأتي هذه التصريحات على الرغم من توقعات المخططين الاسرائيليين بقيام كل من حماس في غزة وحزب الله في لبنان بشن هجمات صاروخية على اسرائيل في اي لحظة تقرر فيها اسرائيل ضرب المفاعلات النووية الايرانية. واكد البردويل ان حماس لم ‘تقدم الولاء المطلق لايران’، مشيرا الى ان غالبية سكان ايران هم من الشيعة مقارنة مع اهل غزة السنة. واكد ان العلاقة بين ايران وحماس قائمة على المصالح المشتركة.

وادى رفض حركة حماس تقديم دعم للنظام السوري ونقل مكاتب الحركة من هناك الى وقف ايران الدعم المالي للقطاع الذي يقول الباحث عدنان ابو عامر انه يصل الى 23 مليون دولار شهريا. وقال الباحث ان ايران اوقفت دعمها لغزة وتعتمد حماس على مصادر مالية اخرى في دول الخليج، لكن الدعم هذا لا يقارن بالدعم الايراني. ونفى البردويل حصول حماس على هذا المبلغ قائلا ‘الاموال القادمة من ايران محدودة، ففي الايام الاولى من الحصار كانت المساعدات جيدة، ولكنها انخفضت خلال العامين الماضيين’، مشيرا الى ان تخفيض الدعم ‘لا علاقة له بالثورة السورية’. ويقول ابوعامر ان العلاقة بين حماس وسورية لم تصل الى درجة الطلاق بل نهاية لعلاقة الحب. ويضيف ابو عامر ان العلاقة بين الطرفين كانت مهمة فقد تمت معاملة قادة حماس كرجال دولة، وسمح لاعضاء حماس بحمل السلاح، وكانت سورية مثل قاعدة عسكرية لحماس. وجاء اندلاع الثورة السورية ليضع حماس في موقع حرج، حيث ظلت صامتة على الوضع لعدة اشهر فيما كان يدور جدل داخل الحركة حول الموقف الواجب اتخاذه، في وقت لم يكن لدى قادة الحركة خيار بديل عن سورية، فيما اراد قادة الحركة في غزة التعبير عن مواقف ناقدة للنظام وقمعه للثورة.

كما وجدت حماس في الخارج نفسها في وضع حرج خاصة ان جماعة الاخوان المسلمين وقفت ضد النظام. ويقول ابو عامر ان الشيخ يوسف القرضاوي مارس ضغطا على رئيس المكتب السياسي للحركة، خالد مشعل.

وعبر البردويل عن ازمة حماس وموقفها من الثورة السورية حيث قال ‘عندما زاد نزيف الدم، كان من الصعب اخلاقيا عدم التعبير عن الحزن، خاصة ان حماس تقف دائما مع الشعوب وليس الانظمة، لكن هذا لا يعني حمل السلاح لقتال الانظمة’. واضاف البردويل ان حركة حماس كانت في البداية جزءا من حركة الاخوان المسلمين، لتشاركهما في الايديولوجية فيما قامت العلاقة بين سورية وحماس على اساس استراتيجي. واكد البردويل ان مكاتب حماس في دمشق لا تزال مفتوحة وتعمل ‘ولم نجد بعد بلدا لنقل مكاتبنا اليه’، فيما توزعت قيادة الخارج على الاردن ولبنان وقطر ومصر، وعاد عماد العلمي احد قادتها الى غزة.

ويقول مراقبون ان توزع قادة الحركة في الخارج ادى الى تقوية حماس الداخل في غزة، خاصة محمود الزهار، ورئيس الحكومة المقالة اسماعيل هنية. وشهدت الحركة في الاونة الاخيرة انقساما آخر يتعلق بالمصالحة الوطنية التي تمت بين محمود عباس، الرئيس الفلسطيني ومشعل برعاية قطرية. وبحسب ابو عامر فإن قيادة الخارج ليست راضية عن موقف هنية المؤيد للثورة السورية والذي عبر عنه في خطاب القاه في الازهر الشهر الماضي. ولم يستبعد الباحث ان يخرج خلاف الحركة الى العلن، مشيرا الى ان المواقف القوية ستصدر من غزة.

ويقول ان حماس تريد ان تكون جزءا من الربيع العربي الذي ادى الى صعود الحركات الاسلامية. وكمؤشر على التحول في مواقف حماس اللقاء الذي تم عبر القنوات الخلفية بين مسؤولين غربيين وممثلين عن حركة حماس. وقال البردويل ان محمود الزهار التقى مع مسؤولين غربيين وامريكيين في القاهرة في شهر ايار (مايو)، ومع انه رفض تقديم تفاصيل عن اللقاء الا انه قال ‘نحن الذين طلبنا هذه القنوات والاتصال مع الدول الغربية، لاننا نريد ان نقدم قصتنا’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية