امريكا تحقق في مزاعم بضلوع القوات الجوية الافغانية في نقل مخدرات عواصم ـ وكالات: قال مسؤول أمريكي امس الخميس إن السلطات الأمريكية تبحث مزاعم بأن بعض المسؤولين في القوات الجوية الأفغانية استخدموا طائرات لنقل مخدرات وأسلحة غير مرخصة في مناطق متفرقة من البلاد.
وقال اللفتنانت كولونيل تيم ستوفر المتحدث باسم بعثة تدريب حلف شمال الأطلسي في أفغانستان التي تنشيء وتمول قوات الأمن الأفغانية بما في ذلك القوات الجوية ‘في هذه المرحلة يجري بحث المزاعم.’وأضاف ‘تحاول السلطات تحديد ما اذا كانت المزاعم تستوجب إجراء تحقيق شامل.’وقالت صحيفة وول ستريت جورنال التي كانت اول من نشر تقريرا عن المزاعم إن الجيش الأمريكي يبحث ايضا ما اذا كانت المزاعم بنقل مخدرات وأسلحة غير مرخصة ترتبط بواقعة حدثت في ابريل نيسان قتل خلالها كولونيل بالقوات الجوية الأفغانية ثمانية من ضباط القوات الجوية الأمريكية في مطار كابول.
وأضافت الصحيفة أن تقريرا للقوات الجوية الأمريكية حول مقتل الضباط نقل عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن من المرجح ضلوع القاتل في نقل شحنة بشكل غير قانوني.
وقالت إن معظم الضحايا شاركوا في تحقيق في إساءة استخدام طائرة تابعة للقوات الجوية الافغانية.
ومضت تقول إن المزاعم بترويج المخدرات جاءت من ضباط افغان ‘لهم مصداقية’ من داخل وخارج القوات الجوية الافغانية ومن أفراد من قوات التحالف يعملون بالقوات الجوية الافغانية.
وأنشئت القوات الجوية الأفغانية بتمويل أغلبه أمريكي.
وضخت الولايات المتحدة مبلغا قياسيا اقترب من 12 مليار دولار بين اكتوبر تشرين الاول 2010 وسبتمبر ايلول 2011 لتدريب وتزويد قوات الأمن الأفغانية بالمعدات. ومن المقرر ضخ نحو 11 مليار دولار في العام حتى سبتمبر ايلول 2012 . وتنتج افغانستان نحو 90 في المئة من الأفيون في العالم وينحي مسؤولون غربيون باللائمة في عرقلة التنمية الاقتصادية على تجارة المخدرات.
من جانبه حذّر وزير الدفاع البريطاني فيليب هاموند من أن التمرد في افغانستان لا يزال يشكّل تهديداً على الصعيد الوطني وخاصة في أجزاء من ولاية هلمند، عقب مقتل 6 من قوات بلاده فيها.
وكتب هاموند في مقال نشرته صحيفة ديلي تليغراف امس الخميس ‘أفهم عندما يشكك الناس في استمرار وجودنا في افغانستان ويريدون وضع حد فوري للتضحية التي تقدمها قواتنا، لكن أمننا الوطني يتطلب منا اكمال المهمة بنجاح في هذا البلد’. وقال إن افغانستان ‘منطقة مضطربة والتهديدات الصادرة منها قد تستمر ضد بريطانيا وحلفائها، لذلك فإن الإنسحاب منها ليس خياراً.. كما أن التصدي لخطر الإرهاب فيها ليس هو الحل كله، مثلما أن قتل أسامة بن لادن لم يخمد تنظيم القاعدة’. واضاف وزير الدفاع البريطاني في مقاله ‘يتعين علينا أن نتأكد من أن افغانستان آمنة وأن الإرهابيين الذين انتعشوا خلال فترة الفوضى فيها لن يتمكنوا من اعادة تأسيس معسكرات تدريبهم على غرار ما كان قائماً قبل هجمات11 أيلول/سبتمبر’. واشار إلى أن القوات البريطانية ‘ستكون قادرة على انهاء دورها القتالي تماماً بحلول نهاية العام 2014، وستبقى أعداد أقل منها لتدريب قوات الأمن الوطنية الأفغانية’. وتنشر بريطانيا نحو 9500 جندي معظمهم بولاية هلمند جنوب افغانستان، قُتل منهم 404 جنود منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2001.