لبنان: جلسة مجلس الوزراء تنذر بعاصفة نتيجة اعتراضات عون ومجلس الدفاع بحث وضع الحدود مع سورية في ضوء حرب السفراء

حجم الخط
0

سعد الياس:

بيروت – ‘القدس العربي’ نشطت حركة الاتصالات امس لوضع ازمة انفاق المليارات على سكة المعالجة السريعة عشية جلسة مجلس الوزراء التي ستبت في مشروع قانون اعده وزير المال محمد الصفدي لقوننة ملفات الانفاق الحكومي منذ عام 2006 حتى عام 2011. لكن هذه الجلسة بقيت تحت طائلة التأجيل بسبب معلومات عن استمرار رفض رئيس ‘تكتل التغيير والاصلاح’ النائب ميشال عون التسوية التي أعدّها وزير المال بحيث لم تبرز اي مؤشرات تنبئ بنجاح المساعي والوساطات الناشطة في توفير معطيات ايجابية ثابتة من شأنها استبعاد المواجهة السياسية بين مكونات الحكومة ‘الآذارية’ والمستقلة في شأن ملف الانفاق الحكومي.

وعلى خط المعالجات، زار أمين سر تكتل التغيير والاصلاح النائب ابراهيم كنعان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وعرض معه للملف المالي والموازنة وقطع الحساب. واكد ‘ان المشاورات ستستكمل وان موقف التكتل واضح من اي مشروع لا يحترم الدستور والمطلوب ليس فتح اعتمادات اضافية لسنوات مالية اقفلت بل اجراء قطع حساب يخضع بدوره للاصول وينظمه قانون المحاسبة العمومية على ان يحال الى ديوان المحاسبة في الحكومة والى لجنة المال والموازنة’. كما ترددت معلومات عن اجتماعات عقدت بعيداً من الاضواء في الساعات القليلة الماضية لإيجاد حل لملف الانفاق وآخرها لقاء جمع الرئيس ميقاتي بوزير الطاقة والمياه جبران باسيل. وبموازاة ذلك، لفت عضو كتلة التنمية والتحرير النائب ياسين جابر الى ‘أن الرئيس بري إستدعى الوزير محمد الصفدي الى اجتماع الاقطاب في المجلس النيابي وطلب اليه إعداد مشروع متكامل حول الانفاق المالي’، مفضلاً ‘عدم استعمال كلمة تسوية بل تصحيح أوضاع’. وشدّد جابر على ‘اقفال ملف الماضي ووقف التشكيك بمالية الدولة حرصاً على سمعة البلد’، وقال ‘إن همّ الرئيس بري وضع القطار على السكة الصحيحة’. وعلى المحور الامني، عقد المجلس الاعلى للدفاع اجتماعاً في قصر بعبدا بعد ظهر امس برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان خصص لبحث كيفية ضبط الوضع على الحدود اللبنانية ـ السورية، في ضوء حرب السفراء التي نشبت بين السفيرة الامريكية مورا كونيللي التي طلبت حماية النازحين بمن فيهم افراد الجيش السوري الحر والسفير السوري علي عبد الكريم علي الذي طالب بمراقبة الحدود ومنع عبور المسلحين واحترام معاهدة التعاون بين لبنان وسورية. وأكد وزير الداخلية والبلديات العميد مروان شربل، ان ‘المجلس الأعلى للدفاع، سيبحث في منع دخول المسلحين من سورية الى لبنان وبالعكس’. وإعتبر ‘ان إقفال الحدود من العريضة الى المصنع صعب جداً’، مشدداً على ‘ان لا قرار سياسياً حتى الآن بإقفال الحدود إلا أمام المسلحين’. وأكد ‘أن انتشار الجيش وقوى الامن على الحدود الشمالية، والمعابر التي كانت تسمى شرعية اقفلت جميعها’، مؤكداً أنه ‘بقدر المستطاع، وبالتعاون مع الجانب السوري، سنمنع تسلل المسلحين بين لبنان وسورية’. الى ذلك، بقيت عمليات الخطف على وتيرتها شبه اليومية. وعلى رغم اتخاذ مجلس الامن المركزي في اجتماعه الاخير سلسلة اجراءات للحد من ظاهرة الخطف بهدف الحصول على فدية مالية، سجلت ليل الاربعاء الخميس حادثة جديدة في البقاع حيث خطف مسلحون في عين بورضاي في بعلبك شاباً في السادسة عشرة من عمره تم لاحقاً الافراج عنه في سهل عدوس غرب بعلبك من دون دفع فدية، وخضع للتحقيق من قبل الاجهزة الامنية لمعرفة تفاصيل عملية الخطف، وكان وزير الداخلية والبلديات مروان شربل اعلن ان الخاطفين معروفون وهدفهم الابتزاز والمنفعة المالية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية