صندوق النقد: تحقيق تقدم مهم لتعزيز دور الدول الناشئة بمجالي الحصص وحقوق التصويت

حجم الخط
0

واشنطن ـ ا ف ب: خطت الدول الكبرى الاعضاء في صندوق النقد الدولي يوم الاربعاء خطوات هامة نحو اقرار اجراءات اصلاحية تعزز دور البلدان الناشئة داخل هذه المؤسسة المالية، كما افاد وكالة فرانس برس مصدر قريب من مجلس ادارة الصندوق.

وقال هذا المصدر لوكالة فرانس برس انه خلال نقاشات تمهيدية حول هذا الموضوع توصلت الدول الكبرى الاعضاء الى اتفاق على الخطوط العريضة لمعادلة حسابية جديدة لتحديد حصص وحقوق التصويت في الصندوق. وهذه آلالية الجديدة لا يزال يتعين الاتفاق على تفاصيلها وصياغتها. لكن هذا التطور الايجابي من شأنه ان يتيح حل هذه المسألة سريعا ويجنب اجراء مفاوضات كان يتوقع ان تستغرق وقتا طويلا. وكانت الدول الاعضاء في صندوق النقد الدولي تعهدت باصلاح هذه المعادلة الحسابية بحلول كانون الثاني/يناير 2013 على ابعد تقدير. وبحسب المصدر القريب من المجلس فان المندوب البرازيلي في مجلس حكام صندوق النقد الدولي باولو نوغييرا باتيستا تقدم باقتراحات لقيت ترحيبا من قبل ممثلي الدول الكبرى الاعضاء في الصندوق. والبرازيل هي ابرز مثال في هذا الموضوع لانها غير ممثلة وفقا لاهميتها. فقد اصبحت البرازيل سادس اقتصاد عالمي في 2011 وفق حسابات المؤسسة، لكنها الدولة العضو الرابعة عشرة في سلم الحصص اي ترتيب الاسهام الدائم في رأسمال صندوق النقد الدولي. واصلاح نظام الحصص الذي تم تبنيه في 2010 ولا يزال ينتظر البدء بتنفيذه بسبب عدم المصادقة البرلمانية من قبل عدد كاف من الدول سيعزز دور البرازيل ودول اخرى تسجل نموا قويا. لكن برازيليا تعتبره منقوصا. وكان نوغييرا باتيستا دعا في كانون الثاني/يناير الماضي الى معادلة حسابية جديدة حيث يكون اجمالي الناتج الداخلي (المساوي للقدرة الشرائية) العنصر الاساسي، فيما لا يمثل الان سوى النصف في الحساب. وقد جعل منه عملاق امريكا الجنوبية شرطا للمساهمة في مالية صندوق النقد. وكررت الرئيسة البرازيلية ديلما روسيف الثلاثاء خلال زيارة الى مدينة هانوفر الالمانية ان الدول الناشئة ‘متفقة على المشاركة في زيادة قدرات صندوق النقد الدولي’ ولكن هذا الامر يتطلب ‘تعزيز مشاركة الدول الناشئة’ في هذه المؤسسة. وكان صندوق النقد الدولي اعلن في كانون الثاني/يناير انه يسعى الى جمع الاموال اللازمة لزيادة قدرته الاقراضية الى 500 مليار دولار لمواجهة ازمة الديون في منطقة اليورو وتبعاتها على باقي الدول. ولكن حتى اليوم وحدها منطقة اليورو تعهدت بالمشاركة في زيادة هذه الامكانات عبر التزامها في كانون الاول/ديسمبر بالمساهمة بمبلغ 150 مليار يورو (197 مليار دولار). واكدت الولايات المتحدة انها لن تدفع مزيدا من المال فيما تعتزم اليابان تقديم 50 مليار دولار. ودول البريك، البرازيل والهند وروسيا والصين وجنوب افريقيا، منفتحة من جهتها على الفكرة لكنها لم تكشف عن المبلغ. ومن شأن اتفاق على الحصص التي تحدد بجزء كبير حقوق التصويت، ان يسهل جمع الاموال. وفي كانون الثاني/يناير الماضي ابدى نوغييرا باتيستا استياءه ازاء مراوغة دولة اوروبية عضو في مجموعة العشرين ترى ان مناقشة الصيغة الحسابية ‘لا تعني القول اننا متفقون على تعديلها’. واصلاح الحصص وحقوق التصويت في صندوق النقد الدولية عملية طويلة. وقد اصبح من المواضيع التي تبحث بانتظام بين الدول الغنية والدول الناشئة في مجموعة العشرين. لكن تبقى مسائل اخرى تحتاج للتفاوض. ففي العام 2010 تعهدت الدول الاوروبية الاعضاء في صندوق النقد الدولي بانها ستخفض في العام 2012 عدد المقاعد التي تشغلها في مجلس الادارة، الهيئة التي تعد 24 عضوا. لكن هذا الملف لم يبحث بعد.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية