دمشق ـ د ب أ: التقى الموفد الصيني إلى سورية لي هوا شين وزير الخارجية وليد المعلم ووفدين من المعارضة السورية في دمشق فيما ترددت أنباء عن مبادرة صينية لحل المأزق السوري، تشمل ست نقاط. وذكرت وكالة الأنباء السورية ‘سانا’ الخميس أن لي هوا شين، مبعوث وزير الخارجية الصيني للتباحث بشأن المبادرة الصينية لحل الأزمة في سورية التقى المعلم الذي أبدى ترحيب سورية بالمبادرة الصينية ذات النقاط الست. وقالت الوكالة: ‘تسلم المعلم رسالة خطية من يانج جيه تشي وزير خارجية الصين نقلها لي تتعلق بعلاقات الصداقة القائمة بين البلدين والمبادرة الصينية وقدم شرحا لتلك الرؤية’. وأضافت أن ‘المعلم عبر عن تقدير سورية لموقف الصين الثابت في المحافل الدولية وترحيب سورية بالرؤية الصينية واستعدادها للتعاون الإيجابي معها’. من جانبها، رحبت هيئة التنسيق الوطنية المعارضة السورية بمبادرة الموفد الصيني، ووصفت لقاءها مع ‘الوفد بأنه كان إيجابياً’. وقال المنسق العام للهيئة حسن عبد العظيم، لوكالة الأنباء الألمانية، ‘إن للمبادرة الصينية جوانب إيحابية حيث تتضمن الفقرة الأولى منها ضرورة الوقف الفوري للعنف وهذا مطلب حقيقي ومهم وأساسي’. وأضاف أن ‘وقف العنف يجب أن يأتي من السلطة لأنها من بدأته ومستمرة فيه ولأنها لم تفسح المجال أمام حلول سياسية للأزمة’. وتابع ‘لا يمكن المساواة بين عنف النظام وعنف الجهات الأخرى إذ أن العنف الأساسي يأتي من السلطة أما العنف المضاد من الأطراف الأخرى الذين اضطروا للتسليح أو الانشقاق فهم في حالة دفاع عن النفس’. وأردف ‘عندما يتوقف القتل والاعتقال من قبل السلطة لن يكون هناك مبرراً لحمل السلاح وإن كانت هناك مجموعات إجرامية فإنما هي من صنيعة حالة العنف التي تخلق الفوضى وليس لها علاقة بالمطالب الشعبية السلمية’. وأكد أن ‘هذه المبادرة قاصرة ولا تكفي وتحتاج إلى تكامل مع مبادرة الجامعة العربية للخروج من الأزمة السورية وكذلك مع الجهود الدولية وجهود الأمين العام للأمم المتحدة وموفده إلى سورية كوفي أنان’. وزاد بالقول ‘لقد طالبنا الصينيين بالضغط على النظام لوقف العنف وإيجاد سبل لحماية المدنيين وتأمين المساعدات الإنسانية للمناطق المنكوبة باعتبارهم معنيين بحل الأزمة ولأن لهم تأثيرهم على النظام’. بدوره، قال رئيس تيار بناء الدولة لؤي حسين، لوكالة الأنباء الألمانية، إن التيار يرحب بالمبادة الصينية لحل الأزمة السورية، مبديا في الوقت نفسه شكوكه في أن تستجيب السلطة جديا لهذه المبادرة. وأضاف حسين أن السلطة ستعلن ترحيبها بالمبادرة ‘ولكن هذه الخطوة ليست كافية لأن من واجب السلطة أن تعلن قبولها لكل بنود المبادرة وتسعى إلى تطبيقها فورا’. وذكرت الوكالة السورية الرسمية للأنباء أن المبعوث الصيني أكد ‘رفض بلاده لأي تدخل خارجي في الشؤون السورية’. وأوضح مبعوث الصين أن الشعب السوري هو وحده القادر على إيجاد حل للأزمة، مشدداً على تمسك الصين باحترام سيادة واستقلال سورية وسلامة أراضيها وبأهداف ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة.