وزير الدفاع الأمريكي: خطط عسكرية محتملة لضرب الجمهورية الاسلاميةعواصم ـ وكالات: اكد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو مجددا ان اسرائيل لا يمكن ان تقبل بان تملك ايران السلاح النووي، وذلك لدى عودته من زيارة الى الولايات المتحدة تمحورت حول الملف النووي الايراني.
وقال نتنياهو في مقابلة مع القناة العاشرة في التلفزيون الاسرائيلي الخاص ‘لا يمكننا ان نقبل بان تملك ايران سلاحا نوويا لان ذلك سيشكل خطرا على وجود بلادنا. من حقنا وكذلك من واجبنا الدفاع عن انفسنا’. وردا على سؤال ‘هل قررتم اعطاء فرصة للعقوبات الدولية بدلا من شن هجوم على ايران؟’، اجاب نتنياهو ‘لا اتحرك وساعة التوقيت في يدي’. واضاف ‘سنكون سعداء للغاية اذا تمت تسوية كل ذلك سلميا، اذا تخلت ايران عن برنامجها النووي وفككت منشآتها ولا سيما في قم وتوقفت فورا عن تخصيب اليورانيوم. اذا سارت العقوبات، فنعم الامر. لكن لا يمكن ان نعرف’. واكد نتنياهو للشبكة الاولى في التلفزيون الاسرائيلي العام ان هناك ‘اختلافا جوهريا’ بين النهج الامريكي والاسرائيلي ازاء بايران. وقال ان ‘الولايات المتحدة دولة كبرى وبعيدة (عن ايران)، نحن اصغر واقرب منهم (الايرانيون)’. واضاف رئيس الوزراء الاسرائيلي ‘انطلاقا من هذا الامر، فان الوتيرة التي تتبناها الولايات المتحدة لمنع ايران من التوصل الى السلاح النووي ليست هي ذاتها التي تتبناها اسرائيل (…). نحن اكثر عرضة للتهديدات الايرانية’. وذكر ايضا بان اسرائيل تحركت حتى الان بمفردها من دون ان ‘يسيء ذلك الى العلاقات مع الولايات المتحدة’، واورد مثالا على ذلك الغارة الاسرائيلية على مفاعل تموز العراقي في 1981 والتي تمت من دون موافقة الولايات المتحدة.
الى ذلك اكد البيت الابيض الخميس ان الرئيس الامريكي باراك اوباما لم يعرض على رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو تزود اسرائيل بقنابل خارقة للتحصينات متطورة او طائرة تموين للمسافات البعيدة قد تستخدم ضد ايران.
واثناء الاجتماعات التي شارك فيها اوباما خلال زيارة نتنياهو لواشنطن هذا الاسبوع ‘لم يتم ابرام اي اتفاق من هذا النوع ولا تم عرض امر مماثل حتى’، كما اعلن المتحدث باسم الرئيس الامريكي جاي كارني. لكنه لم يستبعد مع ذلك ان تكون جرت مثل هذه المحادثات على مستوى اخر بين مسؤولين امريكيين واسرائيليين. واضاف كارني ‘هناك حتما تعاون على اعلى مستوى بين الجيش الاسرائيلي والجيش الامريكي وكذلك بين المؤسسات الحكومية’ في البلدين. وبحسب صحيفة ‘معاريف’ الاسرائيلية، فان اوباما عرض تقديم قنابل خارقة للتحصينات متطورة وطائرات تموين للمسافات البعيدة على نتنياهو شرط ان لا تشن اسرائيل اي ضربة ضد ايران هذه السنة. وقد تكون الادارة الامريكية تقدمت بهذا العرض ردا على الحجة التي تقدمها اسرائيل ومفادها ان تجهيزاتها العسكرية لن تسمح لها في وقت لاحق ببلوغ المنشآت النووية الايرانية، بحسب معاريف. واوضح جاي كارني ‘لقد قدمنا معدات للجيش الاسرائيلي في الماضي، وانا على قناعة اننا سنواصل القيام بذلك في اطار تعاوننا وشراكتنا مع الجيش الاسرائيلي’. من جانبه صرح وزير الدفاع الأمريكي ليون بانيتا ان البنتاغون بصدد اعداد عدد من الخيارات العسكرية لضرب ايران في حال اخفاق العقوبات الدبلوماسية والاقتصادية في اقناع طهران بالتخلي عن طموحاتها النووية. وقال بانيتا في مقابلة مع صحيفة ‘ناشيونال غورنال’ الامريكية على موقعها الالكتروني الجمعة ان هذا التخطيط يجري منذ فترة طويلة، ما يعكس القلق المتزايد لادارة الرئيس الامريكي باراك اوباما ازاء مواصلة ايران التقدم صوب انتاج سلاح نووي. واضاف انه لايعتقد ان زعماء اسرائيل قد اتخذوا قرارا بشان توجيه ضربة، عالية المخاطر، ضد المنشأت النووية الايرانية. واوضح ‘أنا على ثقة من انهم يبحثون جميع الاحتمالات حول أفضل السبل للتعامل مع ايران’. يشار الى ان اوباما وبانيتا ومسئولين امريكيين اخرين نصحوا اسرائيل بان تعطى فرص للعقوبات لكي تحدث تاثيرها قبل اللجوء الى استخدام القوة العسكرية. واستطرد وزير الدفاع الامريكي بالقول ان توجيه اسرائيل ضربة منفردة ضد ايران سيكون اقل فعالية من ضربة توجهها الولايات المتحدة التي تملك سلاحا جويا أكبر والعديد من الاسلحة المتقدمة، الاكثر قوة مما لدى اسرائيل. وشدد على ان الادارة الامريكية لاتعتقد أن مسعى ايران للحصول على سلاح نووي يشكل تهديدا لاسرائيل، فحسب بل ايضا تهديدا مباشرا لواشنطن.