مصر: مظاهرات امام السفارة الامريكية واشتباك مع الجيشعمرو موسى يحذر من احتمال تزوير الانتخابات الرئاسيةالقاهرة ـ ‘القدس العربي’: اصطدم متظاهرون يعارضون وجود المجلس العسكري في السلطة بمصر ويطالبون بطرد السفيرة الامريكية بالقاهرة ردا على تسفير المتهمين الاجانب بقضية التمويل، الجمعة بجنود متمركزين حول السفارة الامريكية في القاهرة.
ورمى المتظاهرون الذين كان بعض منهم يهتف ‘فليسقط حكم العسكر’ حجارة على جنود الجيش الذين صدوهم، فيما هتف المتظاهرون مطالبين بترحيل ‘السفيرة الامريكية الملعونة’. وجاءت هذه المظاهرة وسط اجواء غضب شعبية من تسفير المتهمين الاجانب في قضية التمويل الاجنبي للمنظمات غير الحكومية، وانتقادات واسعة للمجلس العسكري الحاكم باعتبار انه المسؤول عن الحفاظ على سيادة البلاد.
تعد هذه المرة الاولى التي تقع فيها اشتباكات بين الجيش والمتظاهرين منذ الاعلان عن تاريخ لاجراء الانتخابات الرئاسية، بعد فترة من الهدوء النسبي.
وعلى صعيد اخر، وبعد خسارته دعما كان متوقعا من حزب الوفد لصالح المرشح منصور حسن المدعوم من المجلس العسكري، حذر عمرو موسى المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية من ان تتحول مصر الى عزبة، وقال إن انتخابات الرئاسة القادمة مهددة في مصداقيتها، معلنا أنه سيتقدم بأوراق ترشحه خلال اليومين القادمين، وأنه يفضل الاعتماد على جمع 30 ألف توكيل من الشارع المصري ولا يستبعد جمع توكيلات من 30 عضوا من البرلمان الى جانب توكيلات الشارع.
وصرح موسى بذلك خلال لقائه بالصحافيين صباح الجمعة في اطار زيارته لمحافظة البحر الأحمر التي بدأت أمس للتعريف ببرنامجه الانتخابي ويختتمها بمؤتمر جماهيري مساء اليوم برأس غارب.
وأضاف موسى أن هناك بعض الجهات ترغب في دعم تيار بعينه, مشيرا الى الخطأ الذي سيقع فيه المصريون من خلال المادة 28 والتي لا تجيز حق الطعن على الانتخابات.
ودعا موسى الشعب المصري الى حماية الانتخابات الرئاسية القادمة ونزاهتها بعيدا عن الصفقات، حتى لا نعوق مسيرة التحول الديمقراطي الذي نرجوه في مصر.
وقال موسى في المؤتمر الجماهيري الذي عقده مساء الخميس بمدينة الغردقة’إن انتخابات الرئاسة القادمة مهددة في مصداقيتها ولذلك يجب إعادة النظر في المادة ’28’ لأنه لا يمكن لمصر أن تكون عزبة لهذا أو ذاك’. وأضاف ‘يجب أن يختار الشعب رئيسه بإرادته، حيث أن هناك مؤامرات تحاك ضد انتخابات الرئاسة ولكني أثق في وعي الشعب وقدرته على الاختيار’. ونوه موسى إلى خضوع بعض الساسة للضغوط في الوقت الحالي مما يهدد الديمقراطية، وأن على الشعب الإصرار لفرض إرادته لا إرادة الأقلية، مؤكدا أن الديمقراطية هي قرارات الشعب وليست قرارات القلة.
وفي السياق أشاد موسى بموقف أعضاء حزب ‘الوفد’ الذين سعوا إلى دعمه ومساندته كمرشح لرئاسة الجمهورية، قائلا ‘هؤلاء الأعضاء كان لهم وقفة إيجابية في الجمعية العمومية للحزب وعبروا عن موقفهم تجاهي دون الخضوع أو الخنوع لأية ضغوط’. وأشار إلى أن من هؤلاء الأعضاء من بادر بالاتصال به لإعلان موقفهم نحو تأييده كمرشح للرئاسة، لافتا إلى أن هناك صفقة قد تمت لا محالة فيما يخص دعم مرشح بعينه.